الرئيسية » مقالات » رسالة الى البرلمانيين الكورد في البرلمان العراقي

رسالة الى البرلمانيين الكورد في البرلمان العراقي






اخواتي … اخواني
السلام عليكم
بارك الله بمسعاكم ، وجهودكم الكبيرة في سبيل خدمة شعبنا ، وقضاياه ، في أعلى منبر حر في العراق الجديد . نعرف بأن مهمتكم لم تكن سهلة ، وانكم كنتم ، ولا تزالون تشقون طريقكم يوميا وسط الدمار والموت والجنون ، لتوصلوا كلمة شعبنا ، وتدافعوا عن حقوقه بكل نبل وفروسية ، لانكم بناته ، وابنائه الميامين الذين نشأتم وسط البارود والموت المجاني . نحن نعتز بكم ، وبادائكم الرائع ، ونصلي من اجل نجاحكم ، وكل كلمة حق تتفوهون بها ، هي بلسم جديد يوضع على جروحنا التي لم تلتئم بعد . انتم اليوم بيشمه ركتنا الابطال ، الذين تقفون في المتراس الامامي لتدافعوا عن كوردستان ، وعن جميع شرائح المجتمع الكوردستاني ، والقوميات والاقليات التي تشارك معنا السراء والضراء تحت خيمة هذا الاقليم الجميل . تعرفون ايها الاعزاء ما تعرض له اخوتكم الكورد الفيليون من غبن و ظلم . ولا اتصور انكم وخلال تعايشكم مع المواطنين الكورد في العاصمة بغداد ، لم تعاينوا الاجحاف الكبير الذي يعيشه هؤلاء المواطنون ولحد الساعة . وبالرغم من ان الجميع يتكلمون بأسمهم ، ويتحدثون عن مظلوميتهم ، وحقهم في التعويض عما لحق بهم . الا ان هذه الاقوال لم ولن تترجم الى واقع .انها فقط جزء من الخداع والتضليل وذرالرماد في العيون . ومحاولة بائسة للاستحواذ على اصواتهم في الانتخابات . الان ، تدوراحاديث حول محاكمة المتهمين في جريمة تهجيرالكورد الفيليين وحجز ابنائهم ومصادرة ممتلكاتهم . وفي هذا نطلب منكم أن تشمرواعن سواعدكم ، وتثيروا هذه القضية بصورة علمية دقيقة ومدعومة بالوثائق على منبر البرلمان . ويمكن ان تعملوا على وجهتين . الاول هو الاتصال بالمسؤولين الكورد في الفرع الخامس للحزب الديمقراطي الكوردستاني ، ومركز تنظيمات بغداد للاتحاد الوطني الكوردستاني ، ووزارة الشهداء والمؤنفلين في كوردستان لتزويدكم بالوثائق والمعلومات الصحيحة حول هذه القضية واثارتها بالشكل المناسب من قبل الحقوقيين الكورد من اعضاء البرلمان . والامر الثاني هو مطالبتكم للحكومة الفيدرالية بتعويض المهجرين والجيل الثاني من ابنائهم الذين كبروا خارج الوطن عن الاضرار المادية والنفسية التي لحقت بهم جراء عمليات التسفير . واعتبار كل من قتل ، او توفي منهم خلال عمليات التسفير وحتى سقوط الدكتاتور شهيدا . بالاضافة الى تخصيص قطعة ارض سكنية في بغداد لعائلة كل مهجر او مهاجر كوردي فيلي ، مع دعم مالي لعملية البناء . وهذا أقل ما يمكن عمله من اجل تعويض ابناءنا وبناتنا الكورد الفيليين الذين تعرضوا الى اسوأ واشرس عملية تهجير في تأريخ الدولة العراقية بحجة اصولهم الايرانية ، وكونهم حلفاء ( لزمرة البارزاني ) في العراق . وبالرغم من ان اي تعويض ومهما كبر لا يدمل جراح تحويل الاف الشباب الى فئران التجارب الكيمياوية ، او تحويلهم الى سواتر في جبهات الحرب ، ودفعم لتنظيف الالغام . او تفريق الزوج عن زوجته ، والاطفال عن امهاتهم ! ولكنه يشكل اعترافا من الحكومة العراقية بمظلومية هؤلاء المواطنين ، ويقلل من معانات الجيل الثاني منهم ، والذين ينتظرون في بلدان المهجرالعودة الى بلدهم ، والعيش تحت سقفه دون خوف من تعرضهم الى ضغوطات او انفال جديدة بسبب انتمائهم الى القومية الكوردية ، او انتمائهم الديني والطائفي .
أنتم ايتها الاخوات والاخوة المدافعون الحقيقيون عن امال واحلام هذه الشريحة المناضلة من ابناء شعبنا ، لذلك لا تفسحوا المجال للاخرين لكي يتصنعوا الاهتمام بقضيتهم ، او يسرقوا هذه المسالة التي تهم ابناء جلدتكم منكم . وبصراحة .. اجد انه من غير اللائق ان يدافع الاخرون عن قضية هي من صلب واجباتكم . نحن بالانتظار ، ولا شك من انكم ستبلون في هذه القضية ، وباحسن ما يمكن .

* وزير الاقليم في حكومة كوردستان .
موقع حكومة الاقليم