الرئيسية » مقالات » الكاتب صفوت جلال الجباري في جمعية كاروان الثقافية ومحاضرته حول تاريخ الاديان

الكاتب صفوت جلال الجباري في جمعية كاروان الثقافية ومحاضرته حول تاريخ الاديان

ألقى الكاتب الكردي المعروف صفوت جلال الجباري في جمعية كاروان الثقافية وضمن برنامجها الثقافي الشهري في بلدية ( سيترا) مساء يوم الاحد 9 12 2007 محاضرة قيمة بعنوان تاريخ الاديان وقصة نشوء وتطور فلسفة الاديان. تناول في محاضرته القيمة تعريف الدين كمفهوم ومنشا تلك الكلمة من اليونانيةreligion والتي تعني الاعتقاد بشيء، موضحاً بان تاريخ الدين مرتبط بنشوء وتكوين الإنسان المدرك لوجوده ,بعدما وعى الإنسان حقيقته وذاته المادي وحقيقة الأشياء من حوله الذي جعله يقف حائرا أمام تساؤلات جوهرية ثلاث. أنه كيف وجِد َكل شيء ومن ضمنه الانسان نفسه؟. وكيف ينتهي في لحظة كل شيء اي كيف يحدث الموت ,وماذا يحل بالروح بعد الموت؟،وأخيراً كيفية تنظيم الحياة لتبديد مخاوف الوجود مع أستمرارية الحياة جيلا بعد جيل. ثم الوقوف أمام لغز فعل الخير والشر وإشكاليتها بين مفهوم الاله والشيطان، ومجيء المراحل المهمة في تطور العقل لعبوره وأجتيازه لمراحل الاديان الصعبة. ومن ثم وقف الكاتب على تلك المراحل وقسمّته الى أربعة مراحل : أديان الشعوب البدائية، أديان القارة الهندية أديان الابراهيمية الثلاثة وأخيرا المرحلة النهائية ,الأديان أو الحركات الدينية الحديثة. ومن ثم أسهب المحاضر بشكل وافي في نشوء وتطور مفهوم الدين عبر المراحل الاريعة.مع تركيزه وبشكل موسع في نشوء الديانة البوذية وتاريخها والمبادئ الاساسية التي تعتمد عليها تلك الديانة مع تحديده الى الموقع الجغرافي لانتشار البوذية والحقائق المجهولة التي رافقت أنتشار البوذية وأعتناق الكثير من الناس لها كما أشار المحاضر إلى التأثير الكبير للتعاليم الزرادشتية ومعتقدات الآريين في أديان الهند قاطبة والبوذية بشكل خاص، ورجح المحاضر نشوؤها الى ما قبل 600 سنة قبل الميلاد . ومن الاشارة الى دور المصلح او المستنير( سيدهاترا كاوتما) الذي أثر قي تغيير مسار الناس، وكيفية التعامل الفلسفي مع فكرة الخلود الروحي في تلك الديانة والحقائق الاربعة النبيلة التي أعتمدت عليها البودذية على زعم المستنير البوذي, ثم تطرق الكاتب الى السبل الكفيلة بكبح الشهوات و إيقاف المعاناة والتغلب على الجهل والوهم التي تعد من أهم الأسباب التي تولدّ المعاناة لدى الإنسان، وإتبّاع المنهج القويم في كيفية كبح الشهوات ومن ثم السمو بالروح نحو الانطلاق إلى عالم( النيرفانا) والخلاص, ثم تطرق الى الاديان الابراهيمية الثلاث اليهودية والمسيحية والدين الاسلامي الحنيف, بعد انتهاء المحاضر من المحاضرة ثم فتح باب النقاش وتوجيه الأسئلة تم إغناء موضوع المحاضرة بالكثير من المداخلات والأضافات السديدة مع وردود مقنعة الى حد ما على أسئلة الحضور.هذا وأستمرت المحاضرة أكثر من ثلاث ساعات، مع شكر وثناء الحضور على مقدرة الكاتب في توضيح فكرة الدين كمفهوم فلسفي عبر مراحل تطور العقل البشري وأمكانيته العلمية والادبية، وسعة صدره في تقبل النقاش وتصويب بعض الآراء التي كانت محل الردود والنقاش، وتاكيد الكاتب في الاستمرار في إغناء أماسي جمعية كاروان الثقافية في مثل تلك المحاضرات حول تاريخ الأديان والتركيز على الديانة الزرادشتية في المحاضرة القادمة. مع التأكيد على استقلالية الجمعية المذكورة من قبل رئيس الجمعية بأن الجمعية هي من جمعيات المجتمع المدني الكوردية المستقلة في بلدية (سيترا )وتمنياته في أستمرار وجود الجمعية وتالقها بحضور للجالية الكوردية الدائم في المنطقة.