الرئيسية » مقالات » لافِتةٌ لزائرٍ مخصوص

لافِتةٌ لزائرٍ مخصوص


أيها الرجُلُ الشرقيُّ المُتْعَبُ والمُتْرَب
أمامَكَ عالَمانِ لا ثالثَ بينَهما :
خمرةٌ صهباء
وامرأةٌ شقراء
فاخْتَرْ
قال العَدَميُّ بِاستفزازٍ : هذا وذاك , فضاعتْ فُرصَتُهُ
وقالَ الصوفيُّ بابتسامٍ : لا هذا ولا ذاك , فضاعتْ فرصتُهُ كذلك
وقال المُتَدَيِّنُ بِحَسرةٍ : هذا ما لا يُجيزُهُ الرَّبُّ , فضاعتْ فُرصتُهُ أيضاً
أمّا الفيلسوفُ فقَد أطالَ التأمُّلَ , فضاعتْ فرصتُهُ هو الآخر
وأمّا الشاعرُ فقَد تَعَجَّلَ , فضاعتْ فُرصَتُهُ بالمِثْل
أمّا أنا فَبِما أني
كنتُ سكرانَ منذُ البَدءِ
لذلكَ بَقيتُ مُراقِباً
وحينَ انفَضَّ المشاركون
شرعتُ باستمالةِ المرأة الشقراء
تُحاصِرُني عُقدةُ الرجُلِ الشرقيّ !