الرئيسية » مقالات » مواقف لا تحسد عليها السلطة في العراق

مواقف لا تحسد عليها السلطة في العراق

تتسارع الاحداث في العالم بشكل مضطرب تستعجله الطبقات المستفيدة في توجيه دفة الحياة لمصلحتها على حساب دماء ودموع الشعوب و سخرت لها عملاء محليين سلمتهم

مقاليد الحكم , ان كانت في افغانستان او لبنان او العراق ,الاحتكارات العالمية ان كانت امريكية او فرنسية او بريطانية وجدت لها هدفا مشتركا اتفقت عليه مصالحها لتطوير صناعتها واقتصادها استولت على الثروات الطبيعية بمختلف الاساليب الجهنمية لهذه البلدان المنكوبة وضمنت لها اسواقا لتصريف بضائعها , وقد وجدت لها في كل زاوية في العالم فئة ضالة تتعاون

معها الى حين,ثم تلفضها كما حصل مع صدام حسين ,والمرشح الثاني برفيز مشرف الذي بدل مواقفه 360 درجة ولكن تغيير تاكتيكه السياسي ونزع البزة العسكرية لا ينفعه اذ ان ذلك جاء متاخرا وان امريكا حسمت الموقف للفترة القادمة فهناك من سيحل مكانه ولا زالت سمعتهم غير ملطخة وغير مكشوفين ,لقد كان هذا ديدن السياسة الاستعمارية فهي تعرف بان الذي يخون شعبه ممكن ان يدير ظهره لها ,وفي غضون الفترة التاريخية القصيرة ظهرت شخصيات سياسية بدلت مواقفها الوطنية المعروفة وعرضت خدماتها على من يدفع اكثر ,وخاصة في العراق الاسماء اختلفت وظهرت منظمات لم نسمع بها سابقا مثلا الحواسم التي تشكلت من المجرمين الذين اطلق صدام حسين سراحهم قبل الاحتلال بايام وانضمت اليها حثالات المجتمع الساقطة التي كانت مستعدة ان تبيع امها في سبيل المال ,الحواسم هم على اشكال مختلفة المثقفون منهم وانصاف المثقفين الذين امتهنوا السياسة على اساس انها مومس يتعاملون معها حسب امزجتهم وما تقتضيه مصالحهم ,قسم منهم استلم ما يناسبه من مقاليد الحكم بواسطة شهادات مزورة قسم منها من سوق مريدي ,او من معاهد اسلامية من ايران ولبنان كلها تحمل لقب دكتور ,لقد تعرفت على قسم من حملة هذه الشهادات اثناء الانتخابات في المانيا ,ارجو ان لا تستغرب سيدي القاريئ فانني اقيم الوزير السارق مثل اي ساقط اخلاقيا لانه يسرق قوت الملايين من الايتام والارامل وان خمسين بالمية من الشعب العراقي يعيش تحت خط الفقر ,وفي احصائية جديدة لهيئة النزاهة نشر يوم امس بان عدد الايتام غي العراق بلغ حمسة ملايين انها كارثة انسانية وهاوية تدك المجتمع العراقي بلا رحمة لا من المسؤولين ولا من المجتمع الدولي الذي يتفرج علينا بدون تقديم اية مساعدة تنسجم مع حجم الكارثة

اما مجلس النواب فهو مملوء بمثل هذه الشخصيات ,والدليل على ذلك هو طريقة المناقشات والتصويت تذكرنا بروضة الاطفال ,مضافا اليها شيطنة الكبار اليس كذلك؟

المهم انهم يقبضون خمسة وعشرون الف دولارا شهريا يالاضافة الى مخصصات الحماية وما الى ذلك,وقد ظهر بان قسما منهم سجلوا اسماء اطفال رضع من عوائلهم كحماية , واليوم غادر العراق 80 نائبا للحج وان سماحة السيد اليعقوبي اكد بان هذه الحجة غير مقبولة وان الراتب الذي يستلمه هؤلاء من السحت الحرام , اما القسم الاكبر من قادة المعارضة فهم يشاركون المسؤولين في السكن والاقامة لهم ولعوائلهم في عمان ,والقسم الاكبر من المعارضة يسكنون في فنادق خمسة نجوم ويطالبون باحقاق الحق و انصاف الفقراء ,اما ممثلي الاكثرية الصامتة فهم في الوقت الحاضر مهمشون لا يسمع لهم كلام لا يهشوا ولا ينشوا , الحكومة مستمرة في مخالفة الدستور

في مواضيع كثيرة منها انتهاك حقوق المواطنين واختراق البيوت الامنة بدون امر تفتيش ,القاء القبض على المواطنين الذين يقبعون في السجون منذ سنوات بدون تحقيق

وأخر المطاف وعدت الحكومة باطلاق سراح الابرياء من السجون البالغ عددهم خمسين الف مواطن بمناسبة عيد الاضحى وكخطوة اولى للمصالحة الوطنية ويوم امس نكثت الحكومة وعدها وصدر بيان من اللجنة الرباعية بعدم اطلاق سراح المسجونين

وهكذا تزداد الهوة بين الحكومة والشعب بدون دراسة مستفيضة الى ما يمكن ان تؤدي اليه مثل هذه الخطوة من استياء يؤدي الى التغرير بعدد اكبر من المسحوقين للانضمام الى ما يسمى ( بقوات المقاومة).