الرئيسية » مقالات » أعمدة .. كوابيس واحلام ..العصفورة تتكلم!!

أعمدة .. كوابيس واحلام ..العصفورة تتكلم!!

أعرض لكم اليوم أيها الرعاة الجحاجيح الباحابيح كلام عصفورة من عصافير رعاياكم العراقيين الفرافيح النحانيح، عصفورة تقرأ وتكتب، وتغرّد كشحرورة من الشحارير، أفضلَ وأجملَ وأحلىَ وأزكىَ من كل نشاز التصريحات التي لا يرتاح لها لا شعبنا ولا (حنتوشنا) ذلك لأنه من لسان وجناب المصرحين من لسان آخر. تقول الشحرورة العراقية في رسالة حذفتُ من نصها ما حذفت لأسباب فنية، لكنني لم أغيّر فيها أو أضف حرفاً واحداً، تقول: اننا يا سيدي الفاضل بدل ان نصحو صباحا” على اصوات المغرد من البلابل .. نصحو على اصوات الداوي من القنابل !!! و بدل ان نقول يا فتاح يا عليم نقول يا ساتر يا رحيم !!! و بدل ان ننفض عن نفسنا كسل نومنا لننهض وكلنا نشاط وحب للحياة الجديدة باشراقة شمس جديدة تطل علينا من سماء زرقاء صافية لنذهب الى اعمالنا وكلنا امل في الحياة ننهض محاولين ان ننفض عن انفسنا تشاؤما” يلازمنا ليل نهار وكلنا امل في ان نذهب الى اعمالنا ونعود الى منازلنا ولم تطلنا عبوة ناسفة او سيارة مفخخة وتطل علينا شمس قد لا نراها احيانا من وراء سحب كثيفة من دخان الانفجارات و(مولدات) الكهرباء التي لا يخلو منها بيت عراقي الان .. آهة كبيرة من الحزن و الالم تعتصر قلوبنا بسبب ما نعيشه وما نحاول جاهدين ان نتعايش معه في ايامنا التي لا تسر لكن قدّر الله وما شاء فعل و ليس لنا الا ان نتضرع الى الله طالبين رحمته ومعونته وليس لنا الا هو .. أتعلم ما ادعو ربي اليه كل يوم عندما اركب السيارة التي تقلني الى عملي يوميا” بعد اطلاق شهادة ان لا اله الا الله و ان سيدنا محمدا رسول الله خوفا” من ان نموت فجأة ؟!! ادعو ربي بهذه الدعوة (يا رب الموت ولا العوق)… وددت فعلا” ان تتعايش معي او معنا كل العراقيين بنفسك الصريحة الشفافة بما يكتنفنا من ظرف سيئ و ما نعيش من ايام سود التي لو ولّت لن اتمنى لها ان تعود و لو في كابوس من كوابيسي … هل لي الان ان اتطرق الى موضوع نشرته في عمودك: اننا نبتاع الان 20 لترا” من البنزين لمولدة المنزل التي لولاها لعشنا في ظلام لا يقتله الا نور شمعة ضئيل سئم الاستمرار في الاشتعال او نور (لاله) لطالما غيرنا (شيشتها) بسبب رداءة الصنع ؟؟؟ أتعلم ان 20 لترا تباع اليوم بـ 20 الف دينار عراقي ؟؟؟ و قد ابتعناه في العام الماضي عندما حاصرتنا ازمة مماثلة بـ 25 الفا”؟؟ ايّة مخصصات مالية تلك التي لا تسد رمق … هل خرج الى الاسواق مؤخرا[ تتحدث الشحرورة هنا عن وزير نفط من عالم آخر]” ليشتري شيئا بنفسه ام ان خادمه هو الذي يذهب الى السوق ؟؟ و هل تراه يتأثر بغلاء الاسعار لكل المواد ؟؟ ام ان مرتبه الشهري يغنيه عن اي تفكير في الاوضاع المعيشية المتردية التي يعيشها معظم ابناء الشعب العراقي!! اعتقد ان مسؤولينا يشربون النفط بدل الماء و يحلونه بالسكر الذي لم نعد نجده في البطاقة التموينية وربما يتناولون معه الارز الذي فقد منها أيضاً .. ان العراقيين اجمع وانا اتحدث عن لسان كل عراقي يعيش حالة الالم و الذعر والخوف والحياة المتردية يوما”بعد يوم و الحالة الاقتصادية لجيوب العراقيين التي تلتهب احتراقا” كلما التهبت الاسعار في الاسواق تزايدا” لأقول ” ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء”. و اخيرا” .. اعتذر عن اسهابي و اشكر لك اهتمامك و عذرا” على لغتي العربية الركيكة………. القارئة ميساء عيسى بغداد 8-1-2006. أنا أسأل فقط: بربكم.. بأديانكم.. بمذاهبكم.. هل هذه اللغة من هذه الشحرورة العراقية ركيكة أم (كيكه)؟! كلام عربي مبين جميل محترم مهذب مهندم، لا عيب فيه سوى أنه تغريد بلبل يحلم، وتعرفون – سادتي سيداتي- أن الأحلام في العراق ضرب من المستحيل. الكوابيس وحدها يمكن أن تمرّ بالعراقيين الموهومين أنهم سيصحون ذات يوم ليجدوا أنفسهم قد تخلصوا من (زعابيل الزمن الأغبر).. تلك الزعابيل كما يبدو ستلاحقنا إلى أجداثنا يوم لا تنفع لا أحلام ولا كوابيس. شكراً للقارئة-الكاتبة ميساء، شكراً لكل العراقيات الصابرات الحالمات من زاخــــــــــــــــــــــــــــــــــو إلى الفــــــــــــــــــــــــــــــاو. السلام على العراق يوم ولد، والسلام عليه وهو يموت، والسلام عليه يوم يولد حيّا!!