الرئيسية » مقالات » عراق التنمية البشرية المستدامة /القسم الرابع

عراق التنمية البشرية المستدامة /القسم الرابع

المهندس الاستشاري/ 

§ عراق التنمية البشرية المستدامة
§ نفط عراق التنمية البشرية المستدامة
§ اقتصاديات عراق التنمية البشرية المستدامة
§ الخدمات العامة في عراق التنمية البشرية المستدامة
§ الزراعة في عراق التنمية البشرية المستدامة
§ فساد عراق التنمية البشرية المستدامة
§ الثقافة والأعلام وحقوق الانسان في عراق التنمية البشرية المستدامة
§ السياسة الاسكانية والمرورية في عراق التنمية البشرية المستدامة
§ الصحة العامة والخدمات البيئية في عراق التنمية البشرية المستدامة
§ العسكر والميليشياتية والارهاب في عراق التنمية البشرية المستدامة
§ التربية والتعليم في عراق التنمية البشرية المستدامة
§ المرأة والطفولة في عراق التنمية البشرية المستدامة
§ الهجرة والتهجير في عراق التنمية البشرية المستدامة
§ الفقر والبطالة في عراق التنمية البشرية المستدامة

الخدمات العامة في عراق التنمية البشرية المستدامة

ما تشاؤون فاصنعوا
جوعوهم لتشبعوا

شوف الدنيه اشسوت بيه
يتريك ما يتعشى

– سطح واحد وطقسان –

تشير معدلات دليل التنمية البشرية والفقر في البلاد الى أوضاع مأساوية لارتفاع مستويات الفقر والبطالة ومعدلات التضخم.تظهر نتائج مسح أحوال المعيشة في العراق وجود تباين واضح في مستوى الخدمات الرئيسية، والوضع الاقتصادي للأسرة،وتبين ان 31.2% من مجموع الأسر تحصل على مستوى متدنٍ من الاكتفاء، و44.8% على مستوى متوسط ، و24.1% تحصل على مستوى عال. واختيرت ستة ميادين لقياس مستوى الاكتفاء، هي التعليم والصحة والماء والكهرباء والصرف الصحي والسكن ومحيطه والوضع الاقتصادي للأسرة.كما أظهرت دراسة وضعها الجهاز المركزي للإحصاء،ان السبب الأكبر لضعف مستوى المعيشة يكمن في ضعف الأداء الحكومي في تقديم الخدمات العامة ووجود تفاوت ملحوظ في مستوى الاكتفاء من الحاجات الأساسية بين المحافظات والأقاليم،ما يتطلب أخذه في الاعتبار عند توزيع الموارد.الغلاء هو التهديد الآخر الذي يواجهه الكادحون،اسعار السلع والخدمات على حد سواء.ارتفاع اسعار المواد الغذائية والملابس،خاصة في المناسبات والاعياد،يستنزف دخل المواطن.ويبدو ان اقرار قانون الضرائب وهجرة التجار الكبار واحتكار التحكم بالاسواق ساهمت فعلا في ارتفاع الاسعار!.

§ البطاقة التموينية
باتت البطاقة التموينية وثيقة رسمية مطلوبة في جميع المعاملات الرسمية التي يحتاجها المواطن في حياته اليومية اسوة بالجنسية،وصارت اهم من المستمسكات المطلوبة كشهادة الوفاة والميلاد والزواج والطلاق وعقود البيع والشراء.ومعروف ان البطاقة التموينية ليست استهلاكا عبثيا بل نتاج السياسة الكارثية للدكتاتورية البائدة،وشحة فرص العمل،ومجمل الازمات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.وبحسب الاحصاءات الرسمية هناك 54% من السكان يعانون الفقر،وتنفق الحكومة نحو 45% من ايراداتها على دعم البطاقة التموينية،التي يستورد العراق لتأمينها اكثر من 8 ملايين طن من المواد الغذائية سنويا،تتجاوز قيمتها 3 مليار دولار.ادت آلية توزيع الحصص التموينية الدورية وفق برنامج النفط مقابل الغذاء الى انحسار كامل لمنافع الشعب العراقي بسبب تدخل جهات مختلفة غير حكومية وتحكمها بالبطاقة ومفرداتها،عدم توزيع النفط والغاز ضمن موادها في جميع المناطق رغم وجود قرار بذلك،زيادة  ثمنها الى ثلاثة اضعاف،رداءة نوعية المواد الداخلة فيها،التفاوت في تجهيز مفرداتها ولا تستلم كاملة،عدم انتظام توزيع مواد البطاقة،المخالفات(التكرار)وتسلم الحصص التموينية من اكثر من منطقة،وجود اعداد كبيرة من المتوفين مسجلين لدى وكلاء المواد الغذائية ويتقاضون الحصة التموينية كل شهر.وحسب تقارير منظمات الاعانة الدولية فان ما يقارب من نصف المهجرين قسرا داخل العراق اليوم لا يحصلون على الحصة التموينية وان مدن الاكواخ في نمو متزايد.وجاء في تقرير منظمة اوكسفام ولجنة تنسيق المنظمات غير الحكومية في العراق المعنون”الارتقاء لمواجهة التحديات الانسانية في العراق”ان عدد العراقيين المعتمدين على المساعدات الغذائية الذين لا يحصلون على الحصص التموينية التي توزعها الدولة قد ارتفع من 4% عام 2004 الى 40% عام 2007.وتعلن وزارة التجارة العراقية بين الحين والاخرى الكشف عن مئات الهويات المزورة ضمن الاسماء المشمولة بمفردات البطاقة التموينية وكان اصحابها يستلمون المفردات بشكل مخالف للضوابط.
تتباين قيم مؤشر التضخم صعودا ونزولا في بلادنا ارتباطا مع تباين الارقام القياسية للمجاميع السلعية..وتشكل عادة المجموعة السلعية المؤلفة من (الوقود والاضاءة،والاقمشة والملابس والاحذية) نسبة 11.8% من مجموع الانفاق الاستهلاكي العائلي،وهي مجموعة تحسنت (انخفضت) ارقامها القياسية مؤقتا في شهري ايلول و تشرين الاول 2007،اما مجموعة (المواد الغذائية والدخان والمشروبات والاثاث والنقل والمواصلات والخدمات الطبية والادوية والايجار والكهرباء والسلع المتنوعة الاخرى)فتشكل ما مجموعه 88.2% من مجموع الانفاق الاستهلاكي العائلي.
ارتفاع اسعار المواد الغذائية والوقودية في بلادنا مستمر،ويبدو ان المواطن العراقي لا يتحمل المزيد.مفردات البطاقة التموينية قد تسد بعض حاجيات المواطن الغذائية والمعيشية وتخفف من اعباء مصاريفه،ولكن البقاء عليها محدودة بزمن فاجراءات وزارة التجارة العراقية بحذف وتنقيص بعض المواد يدفع المواطن لأقتناءها من السوق!.وقد أعربت أوساط اقتصادية واجتماعية عن قلقها من خطة كشفها مسؤولو الحكومة العراقية لتغيير تدريجي في نظام البطاقة التموينية المعمول بها منذ غزو العراق الكويت عام 1990،وبدء العقوبات الدولية،ما يؤدي إلى الغائها خلال ثلاث سنوات.وحذرت هذه الأوساط من ان إلغاء البطاقة قد يؤدي إلى انتشار الجوع بصورة واسعة،استنادا الى بيانات الجهاز المركزي للإحصاء التابع لوزارة التخطيط والتعاون الإنمائي،التي أظهرت ان 96% من العراقيين يحصلون على حصص مقننة من الغذاء،وفي حال الغاءها فإن مشكلة الفقر ستتفاقم.الا ينبغي على المسؤولين الاقتصاديين والماليين حساب التأثيرات الاجتماعية والمعيشية على المواطنين،في حال ترشيق او ترشيد البطاقة التموينية قبل الدخول في حساب حجم الاموال المخصصة لها في الميزانية؟على الدولة اذا ارادت الغاء البطاقة التموينية ان تجد بديلا مناسبا لها يخفف عن كاهل المواطن.



جدول يوضح ارتفاع اسعار المواد الغذائية


























اسعار عام 2006 /دينار


اللحم


البيض


الصمون


الطماطة


الخيار


7000


3500


80


250


500


اسعار عام 2007/دينار


9000


15000


125


1000


1000



جدول يوضح ارتفاع اسعار المواد الوقودية























اسعار عام 2006 /دينار


لتر البنزين المحسن


لتر الديزل


النفط الابيض


اسطوانة الغاز


150


30


10


500


اسعار عام 2007/دينار


450


350


1000


30000

من المؤسف تقليص تخصيصات البطاقة التموينية في مشاريع الميزانية الفيدرالية للاعوام 2007و2008 وبنسب تصل الى 13% بحساب الدينار،هكذا وبدلا من تحسين مفردات البطاقة التموينية يجري شطبها!لقد انعكس التراجع الكبير في نوعية الحياة للعائلة العراقية من خلال عدم استقرار وعدم ضمان تجهيز الكهرباء لأكثر من 3.2 مليون أسرة ،وتردي نوعية الماء لأكثر من 76% من إجمالي العوائل العراقية،اضافة الى الانخفاض الخطير في كميات المياه الذي وصل الى نسبة من(60 ــ 90)% من مجموع سكان المدن،والتراجع في خدمات الصرف الصحي لأكثر من مليون ونصف المليون من السكان،وتدني مستوى السكن لأكثر من 45% من الأسر العراقية.تتواصل معاناة الاسر العراقية من خلال استنزاف مدخولاتها واضطرارها الاعتماد على المولدات الصغيرة او التوليد الاهلي مما ادى الى زيادة نفقاتها،حيث ارتفاع اسعار الوقود الذي يباع كمعدل بسعر 1000 دينار/لتر،كما ارتفعت اسعار الامبيرات المباعة من قبل اصحاب المولدات الاهلية لتصل الى( 12000- 20000)دينار،وصار جليا الارتفاع المستمر الدوري لاجور النقل واسعار المواد الغذائية والسلع الاخرى.تنفق اغلب العوائل العراقية نصف راتبها الشهري على الوقود،وتسكن الدور السكنية بالايجار،وتقتني بصعوبة قناني غاز الطبخ والتي يصل سعرها في السوق السوداء(15000- 20000)دينار/قنينة.عموما ارتفعت نسب امتلاك الاسر للاجهزة المنزلية والسيارات في بلادنا.

النسب المئوية لتطور امتلاك الاسر العراقية للاجهزة المنزلية والسيارات










































































































البيئة


الحواضر


الريف


السلعة/عام


1979


1988


1993


2000


2005


1979


1988


1993


2000


2005


ثلاجة


56


93


94


90


95


15


86


91


90


93


مجمدة

 

62


65


65


70

 

26


29


25


28


مبردة هواء


24


80


86


82


95


1


46


63


60


70


غسالة


18


42


45


40


50


1


7


9


8


10


تلفزيون


80


89


93


93


97


23


77


84


83


91


سيارة


12


23


21


21


18


3


20


16


16


16


مكيفة الهواء

 

8.4


8.6


8.2


9.3

 

1.4


1.5


1.3


1.7

تتعرض شاحنات نقل المواد الغذائية والوقودية والانشائية للسرقة من المسلحين والارهابيين والعصابات داخل المناطق الساخنة والتي تفرض الاتاوات المرورية،بينما يستهدف الارهاب الاسواق العامة باصرار وتكرار،وتعرضت الاسواق العامة في بغداد والمدن العراقية للعمليات الارهابية بهدف خلق الكساد في البضائع وقتل المئات من الناس،فتعرض سوق الشورجة(المركز التجاري العراقي الاول)وحده من تموز 2006 الى تموز 2007 الى 12 عملية ارهابية ذهب ضحيتها المئات من المواطنين معظمهم من الحمالين وباعة الارصفة والمتسوقين،واحرقت اطنان من السلع ودمرت المحال التجارية.
اصحاب الافران والمخابز ليسوا استثناء من التلاعب باسعار المواد الغذائية،الشفيطة احفاد اللهيطة،وتلاعبهم يطال سعر الصمون ووزنه ونوعية الطحين بحجج منها زيادة اسعار النفط واجور العمال وبعيدا عن رقابة وزارتي التجارة والصحة!.
انتعشت تجارة الملابس المستعملة مع تراجع قدرات العراقيين الشرائية،وتشهد الاسواق العراقية ارتفاعا كبيرا في اسعار الملابس المستوردة الامر الذي دفع بعدد كبير من العراقيين الى اللجوء الى اسواق بيع الملابس المستعملة القادمة من دول اوروبية عبر تركيا.يذكر انه خلال فترة الحصار الاقتصادي الذي فرض على العراق في التسعينيات شهدت عملية بيع الملابس المستعملة رواجا لافتا ايضا لعدم قدرة العراقيين على شراء الملابس الجديدة.وبعد عام 2003 وفي ظل التغييرات التي شهدتها البلاد اتاح ارتفاع القدرة الشرائية للعراقيين العودة مرة ثانية الى المحال التجارية المتخصصة بالملابس المستوردة،لكن موجات ارتفاع الاسعار المتتالية حدت من هذه الظاهرة اليوم.وتشكو العائلات العراقية من عدم وجود ملابس مستعملة للاطفال.
انعكست ازمة انقطاعات التيار الكهربائي وشحة قطع الغيار على اسالة الماء الصالح للشرب وديمومة ضخه الى المواطنين الامر الذي تسبب في تعطل وضعف صيانة معدات ضخ المياه الصالحة للشرب وازدياد تخسفات وتصدعات انابيب نقل الماء الصافي،وانخفاض حصة المواطن من الماء الصافي الى نسب متدنية،ولجوء الناس الى مضخات المياه الصغيرة وما يرافقها من اضطراب في التوزيع وازدياد في احتمالات التلوث،وانخفاض الكفاءة التشغيلية لمشاريع اسالة الماء الى اقل من 5% وتدني نوعية مياه الشرب وانخفاض تركيز مادة الكلور من 5 الى (1) ملغم/لتر،ولا يستخدم اليوم 70% من العراقيين المياه النقية الصالحة للشرب.بلغت نسبة امتلاك خدمات الاسالة والصرف الصحي من سكان المدن اعوام( 82 – 1985) قيمة 30% فكيف هي الآن بعد الكوارث القادسية والحصار الاقتصادي والاحتلال.ويشكل تلوث مياه الشرب كارثة حقيقية،حيث أثبتت الدراسات والتحاليل المختبرية تلوثه بكتريولوجيا في كافة المدن العراقية بينما يسبب نقصان عنصر اليود التضخم في الغدد الدرقية،وهذا نتاج طبيعي لأختلال التوازن بين العناصر الطبيعية في البيئة بفعل تعرية التربة وبعض انواع الصخور وبواسطة المياه الجارية والامطار،مثل الخارصين والكلور والسلييليوم.واشارت احصائية طبية في مدينة الديوانية مؤخرا الى اصابة 70% من المواطنين فيها بالتسمم بمياه الاسالة بسبب قلة مادة الكلور،بينما تزايدت العمليات الارهابية التي تستخدم مادة الكلور الكيميائية السامة منذ كانون الثاني 2007.لقد سجلت البصرة اعلى المعدلات في حصول الفرد على الماء غير الصالح للشرب.

جدول نسب امتلاك خدمات الاسالة والصرف الصحي في بلادنا



























المؤشر


القيمة


امتلاك المياه الصالحة للاستخدام البشري % من السكان اعوام 82 1985


74


امتلاك المياه الصالحة للاستخدام البشري % من سكان المدن اعوام 82 1985


92


امتلاك المياه الصالحة للاستخدام البشري % من سكان الريف اعوام 82 1985


22


امتلاك المياه الصالحة للاستخدام البشري % من السكان اعوام 90 1996


44


امتلاك آليات الصرف الصحي % من السكان اعوام 82 1985

 

امتلاك آليات الصرف الصحي % من السكان اعوام 90 1996


36



 


جدول نسب السكان الذين يحصلون على مياه شرب امنة وصرف صحي ملائم في العراق للسنوات 1990،2002،2004











































المؤشر


1990


2002


2004


حضر


ريف


اجمالي


حضر


ريف


اجمالي


حضر


ريف


اجمالي


مياه شرب


92


44


78


97


50


81


60


33


54


صرف صحي ملائم


85


37


70


95


48


80


47


3


25


§ الطاقة الكهربائية
ازداد توليد الطاقة الكهربائية من 3500 ميجاواط إلى 5400 ميجاواط في فترة السنوات الاربعة المنصرمة الا ان الانقطاعات في التيار الكهربائي باتت ظاهرة تكرست بعد حرب الخليج الثانية وآثار الدمار الكبير الذي اصاب محطات الكهرباء في العراق والحصار الاقتصادي وفقدان السوق الوطنية للموارد الأولية وقطع الغيار الضرورية للصيانة والخدمات واعمال الحماية(PROTECTION)،واستمرت هذه الظاهرة على حالها بعد مرور نصف عقد على سقوط الدكتاتورية.وتعتصر رحى النفط والكهرباء مواطني بلادنا باستثناء المسؤولين الكبار ومن يحيط بهم فهولاء من طينة سماوية صانهم الله وحفظهم من مخالب ازمات متواضعة كهذه وجعلهم فوق الازمات!.وحسب مكتب محاسبة الحكومة الاميركي فان العراق لازال بعيدا عن تحقيق الاهداف في قطاعي النفط والكهرباء،وان هذين القطاعين بحاجة الى ما يقرب من 50 مليار دولار لتغطية الطلب في البلاد،27 مليار دولار منها للطاقة الكهربائية.لم تحقق الطاقة الكهربائية عام 2005 سوى 4% من اجمالي الناتج المحلي ، وهي اقل نسبة يحققها هذا القطاع والسبب في انخفاض انتاج القطاعات الاخرى!.في هذه الاجواء بات ترفا متابعة تطور معاملات الطاقة الكهربائية(Factors)في منظومة الكهرباء الوطنية،وهي المؤشرات التنموية الحقة في منظومة الطاقة الكهربائية في بلادنا،الا انها لقيت المتابعة الللازمة ابان العهد الدكتاتوري بسبب الاوضاع الامنية الداخلية شبه المستقرة.وبقي حمل الذروة في العاصمة العراقية 1980– 1990 يعادل ربع حمل الذروة الأجمالي بينما كان عامل الحمل في ارتفاع مستمر و أستقر ما بين 63% و 67% وراوح عامل السعة في موقعه دون 40% و هذا معدل جيد نسبيا(يتحسن هذا المعامل مع انخفاضه).
هبطت الكفاءة الاستثمارية أي نسبة(الرأسمال/العمل) بشكل حاد مع القادسية الثانية وحتى يومنا هذا بسبب العقوبات الاقتصادية والاحتلال الاميركي وتقادم البنى التحتية وانعدام الصيانة،علما إن الأستثمارات في قطاع الكهرباء من النوع الطويل الأجل ولا تظهر النتائج الا بعد أعوام!وبقيت معدلات التشغيل او العامل التشغيلي والكفاءة التشغيلية(Exploitation Factors)في محطات الكهرباء واطئة ولم تتجاوز معدلات ال 25% من السعات المؤسسة.كما تباطأ تنفيذ الأهداف الاستثمارية المحددة لقطاع الكهرباء في هذه الحقبة لتبلغ نسبة الصرف الى المخصص مستوياتها الدنيا بينما تباين تمركز المشاريع المنفذة لتتراجع بغداد بعد الاحتلال الاميركي وترتقي المدن ذات النفس الطائفي.وهبطت كفاءة استثمار شبكات نقل الطاقة اي الضغط الفائق 400 كيلوفولت والعالي (132)كيلوفولت و(33)كيلوفولت وشبكات التوزيع الى ادنى مستوياتها،ولم يطرأ اي تقدم في التطور التقني للمحطات الفرعية منذ الشروع باستخدام قواطع سادس فلوريد الكبريت SF6 العصرية(C.B.)في المحطات الثانوية(sub-stations)اواخر ثمانينات القرن العشرين.
كان انخفاض نسب تنفيذ مشاريع الكهرباء في ما كان مخصص لها فعلا جزء من ظاهرة تدني نسب التنفيذ في مجمل القطاعات الأقتصادية وبالاخص القطاع الصناعي.لقد انخفض الإنتاج الصناعي بسبب ارتفاع نسبة توقف المنشأت الصناعية الى حدود غير معقولة ليدل على العجز عن تشغيل الخطوط الإنتاجية والفشل في منافسة أسعار المنتجات المستوردة وارهاق مداخيل أصحاب تلك المشاريع بالضرائب المختلفة مقابل الغاء الرسوم الكمركية عن المستوردات الأجنبية.يتزامن ذلك مع سياسة الخصخصة الموجهة للقطاع العام والنتائج السلبية المباشرة على مستلزمات وشروط العمل وعرقلة وتخريب الدورة الإنتاجية- الدورة الاقتصادية السلمية.لا تتناسب انخفاض نسب تنفيذ مشاريع الكهرباء مع زخم العائدات النفطية والرعاية الحكومية والخطط الاستثمارية.
رسخ القطاع الأجنبي من تطوره وقوى من قاعدته التكنيكية بسبب تشوه تطور القطاع العام ومعاناته من الفساد وعجز الموارد المالية والخطط الاستثمارية الخاطئة،ودخلت على الخط المكاتب الهندسية والشركات الاميركية المدعومة من الشركات الامنية الخاصة والقوات المتعددة الجنسية.حسب وزارة الكهرباء والمكاتب الهندسية الاميركية”مكتب اعادة اعمار العراق(IRMO)،مكتب المشاريع والعقود ((PCO،الوحدة الهندسية التابعة للجيش الأمريكي ((USACE،المكتب الأمريكي للانماء الدولي (USAID)”فان السعة الاجمالية التصميمية لمحطات التوليد الجديدة المخطط لبناءها في بلادنا حتى عام 2015 تبلغ 18881 ميكاواط ليجري بلوغ السعة التصميمية المطلوبة 23600 ميكاواط ولتلبية الطلب المتوقع في حينه 19500 ميكاواط..وتتوزع هذه السعة على 4815 ميكاواط غازية و12560 ميكاواط حرارية و730 كهرومائية..وفق وزارة الكهرباء ان العراق يحتاج الى 8250 ميكاواط/اليوم لان الحاجة الى الكهرباء ازدادت بشكل ملحوظ منذ 2003 حيث كان العراق حينها فقيرا وتحت الحصار.وبحسب دائرة معلومات الطاقة في الحكومة الامريكية فان 78% من محطات الكهرباء العراقية تدار اليوم بواسطة الوقود الحراري،بينما 22% تدار بواسطة الطاقة الكهرومائية.وتقوم الحكومة حاليا بشراء الكهرباء من الدول المجاورة مثل تركيا(خط واحد)وايران(5 خطوط،خط عبر عبادان وكرمنشاه كل على حدة و3 خطوط عبر كردستان)وسوريا(خط واحد)لكن اي خلاف سياسي مع تلك البلدان سينعكس سلبا على توزيع الكهرباء.الاخطر في الموضوع ان المصادر الاميركية تؤكد رغبة وزير الكهرباء كريم وحيد بخصخصة المنظومةالكهربائية،لكن الحكومة الامريكية تلفت الانتباه الى ان وزارة الكهرباء لا يمكنها تحقيق اهدافها دون ان يكون لها حماية قوية وتجهيز منتظم من النفط لتشغيل المحطات وكذلك وجود ادارة جيدة لان الفساد وسوء الادارة يعيقان بشكل قوي اعادة تأهيل الشبكات الكهربائية.ولازال كريم وحيد يتحجج بالاعذار القديمة – الجديدة لتبرير انقطاعات الكهرباء في العراق كان آخرها ان الأموال المخصصة لوزارته من الموازنة العامة للدولة لعام 2008 غير كافية لاستكمال مشاريع السنة الماضية ولتنفيذ المشاريع الجديدة للسنة القادمة!يابلاش!
الخطة المركزية للاعوام 2006- 2015 التي اصدرتها وزارة الكهرباء العراقية في حزيران 2006 مثلا،والتي اشار لها اكثر من مرة التقرير الاميركي نصف السنوي للمفتش العام المنتدب لمشاريع العراق في تموز هي استمرار لذهنية التخطيط ذاتها التي سيطرت على ادارات تجهيز الكهرباء في العراق منذ انقلاب شباط الاسود 1963.وتصون هذه الخطة المتوسطة المدى الفوضى البناءة في قطاع الكهرباء للزمن القريب القادم لأنها تفتقر الى ابسط المقومات التخطيطية(الاحصائية،التقديرية،التحليلية،التفسيرية،التوضيحية)وتتميز جداولها ومؤشراتها البيانية بالضبابية والنقص و التشويه والابهام والجهل،انها اقرب الى تقرير مدرسي من خطة استراتيجية تنموية.وتعيد الفوضى البناءة في قطاع الكهرباء خطط النظام السابق في العشوائية والانتقائية والتهريجية بالمشاريع التنموية فوق الكبرى هذه المرة،وبالتنمية الأنفجارية والاعمار الانفجاري والتخطيط الانفجاري وفق الميزانيات الاستثمارية الانفجارية الامر الذي لا يضر قطاع الكهرباء الوطني وحده بل المصالح الوطنية العليا للبلاد ليتعمق الشرخ بين السياسات المعلنة للدولة وبين الخراب الفعلي والتشوه وفوضى السوق.ضربت السياسات الاستثمارية الانفجارية عرض الحائط بمنهج البرمجة والتخطيط المستقبلي والتنمية البشرية المستدامة وتقديم دراسات الجدوى الاقتصادية والاجتماعية للمشاريع وتخلت عن التخطيط الاقليمي في توزيع المشاريع الاقتصادية،وخلقت الفجوة الكبرى بين القدرة على التنفيذ وبين المشاريع المتعاقد على تنفيذها مما ادى ويؤدي الى رفع تكاليف تلك المشاريع اضعاف ما كان مقررا لها،اضافة الى سياسة البذخ المفرط في اقامة تلك المشاريع.مشاريع التمويل الذاتي والمركزي وفق تقارير الادارات العامة في مديريات وزارة الكهرباء للاعوام 2006و2007 معدومة!(انظر:تقارير مديريات مشاريع محطات التوليد ومشاريع نقل الطاقة وفق هيكلية الامر الوزاري المرقم 130 في 11/10/2003).لقد شجعت وتشجع هذه الأجواء القائمين على ادارات الكهرباء ومجمل القطاعات الاقتصادية اليوم وفي مقدمتهم الثنائي الوزاري(وحيد والشهرستاني)في السير قدما نحو تلبية التوجهات العامة لتقديم الدولة العراقية على طبق ثمين الى أعداء المسيرة التحررية الوطنية للشعب واستنهال المعرفة من متاهات التجريب العفلقي استكمالا لنهج الثمانينات.توزعت متاهات التجريب العفلقي بين وزارات الصناعة والمعادن والتصنيع العسكري وهيئة التصنيع العسكري وهيئة الكهرباء التابعتين لمجلس الوزراء عبر الشركات العامة كالشركة العامة للمشاريع الكهربائية والشركة العامة لتصنيع وحدات انتاج الطاقة الكهربائية وكذلك عبر المكاتب الاستشارية الهندسية ودوائر التخطيط والدراسات والدوائر الفنية والقانونية..الخ من الخزعبلات(انظر: تقرير هيئة الكهرباء رقم:P/R/3004/2/002/N لعام 2002 مثلا).
السلطات العراقية تبيح لنفسها وفق مبدأ فوضى الكهرباء البناءة تبرير الانقطاعات في التيار الكهربائي وسلوك منهج الذرائعية والنفعية الاقتصادية،كما تقوم بذات الوقت في تشجيع الولاءات اللاوطنية،وهي نفس القوى التي تتجاوز على الكهرباء وتسرقه وتستخدمه للأبتزاز السياسي وتنتهج الاستغلال السياسي للدين وتدعم اشباح الدوائر،فهذه السلطات غير بعيدة عن غليان التجييش الطائفي في العراق.
من الضروري اعتماد استراتيجية جديدة لقطاع الكهرباء تهدف الى تحسين مستوى اداء هذا القطاع عبر ادخال طاقات جديدة في الإنتاج والاهتمام بتطوير مصادر انتاجها المتنوعة،وتحسين اساليب التخطيط المستقبلي لتطور هذا القطاع بما يمكنه من تلبية حاجات البلاد،وتشجيع المشاريع والبحوث الهادفة الى تطوير مصادر الطاقة البديلة الى جانب النفط،كالمياه وأشعة الشمس والرياح وغيرها.فالطاقة الكهربائية عنصر أساسي لأية تنمية اقتصادية واجتماعية في بلادنا،ويعتمد مستوى تطور الحياة المعيشية على كمية ونوعية وكلفة الطاقة المستخدمة.ان السعي الحثيث من اجل توفير الطاقة الكهربائية عبر رصد الأموال المناسبة في الميزانية مع ابرام العقود مع الدول الصديقة بغية بناء محطات عملاقة لتوليد الطاقة الكهربائية مقابل كميات من النفط الخام،هو اجراء ينسجم مع المعالجة المطلوبة لظاهرة التضخم التي تستلزم الدراسة المعمقة لكافة أوجه الاعتلال في الاقتصاد العراقي والعوامل المؤثرة فيه داخليا وخارجيا الا انه ليس الاجراء الوحيد.ولابد من اتخاذ سلسلة من الاستراتيجيات والخطط القصيرة والمتوسطة والبعيدة المدى،واستكمال اعادة تاهيل وتحديث محطات التوليد والتوزيع وخطوط نقل الطاقة الكهربائية مع الاجراءات التقنية والبشرية لحمايتها،والتركيز على المحطات المتنقلة،والتفكير بتوفير محطات صغيرة لمعالجة حالة الاختناقات الراهنة.يبقى التساؤل قائما من يقاضي وزارة الكهرباء ويطالبها بتعويضات مماثلة عما لحق ببلادنا من ضرر متواصل ليس في حرمانها عبر السنوات المتواصلة من استحقاقاتها المتوافقة مع متطلبات عصر التكنولوجيا من تبريد وانارة وما حولهما ولكن فيما لحق الاقتصاد الوطني العراقي برمته من شلل متكامل شمل كل الحلقات الانتاجية في الزراعة والصناعة والخدمات على السواء؟.
يتحدد جوهر صناعة الطاقة الكهربائية بمضمون كامل التصنيع الوطني وعمليتي الاصلاح الاقتصادي والتنمية،وليس بمجرد النمو الكمي لمنشآت الطاقة وللمتغيرات الاقتصادية لأنه يشمل الابعاد الاجتمااقتصادية والسياسية والحضارية الامر الذي يحتم ضرورة التخطيط الشامل لهذه الصناعة الارتكازية،والتخطيط الشامل للاقتصاد الوطني،وافضلية اتباع مبدأ المركزية الديمقراطية في ثناياه مع التأكيد على اعتماد لامركزية التنفيذ!.ومن الضروري تفعيل دور قطاع الطاقة الكهربائية في عملية الأنتاج الأجتماعي للحد من استخدام مصادر الطاقة التقليدية كالنفط والغاز الطبيعي في مختلف مجالات الأقتصاد الوطني في البلاد وتقليص حجم القوى العاملة اللازمة لذلك،وجعل الدخل القومي محسوبا بالأسعار الثابتة لأعوام قياسية خلت يتزايد مع ارتفاع رصيد الطاقة الكهربائية في الأنتاج الأجتماعي.


جدول ديناميكية التطور السعوي في منظومة الكهرباء الوطنية ابان العهد الدكتاتوري






















































العام


السعات المؤسسة الحرارية


السعات المؤسسة الغازية


السعات المؤسسة الكهرومائية


الأجمالي/ميكا واط


1968


533.5


27.5

 

561


1974


533.5


147.5


84


765


1980


2116


928.5


484


3528.5


1983


3045


1711.5


534


5290.5


1986


3925


1737


1784


7446


1988


5255


1737


2004


8996


1990


5415


1737


2344


9496



 


ديناميكية تطور معاملات الطاقة الكهربائية(Factors) في منظومة الكهرباء الوطنية في عهد صدام حسين














































 


السنة


الحمل الأقصى(Peak Load)/ميكاواط


عامل الحمل(Load Factor)%


عامل السعة(Capacity Factor)%


1968


316


54


30.2


1974


640


57.5


48.1


1980


2225


54.4


30.8


1983


2820


63.1


39


1986


3888


63


34.2


1988


4334


67


32.3


1990


5162


65


35.2



 


جدول ديناميكية التطور السعوي في منظومة الكهرباء الوطنية بعد التاسع من نيسان


























































العام


ملاحظات الحقبة التاريخية


أجمالي السعات المؤسسة/ ميكا واط


1990



بعد الحرب العراقية الأيرانية


3400


1991


بعد احتلال وطرد نظام صدام المقبور من الكويت


2325


آذار 2003



قبل سقوط الدكتاتورية الصدامية


4200


نيسان 2003



بعد التاسع من نيسان مباشرة


2500


كانون الثاني – مايس


2004

 

3550


حزيران – تشرين الأول 2004


 

4250


تشرين الثاني 2004



انخفاض الأنتاج بشكل غير متوقع


3250


كانون الثاني – شباط


2005


فاتحة العهد الجعفري


3550


مارس – نيسان 2005


 

4100


2005



في ذروة  حر الصيف


5390


اوائل عام 2006


اتساع في الاعمال التخريبية للابراج الكهربائية


4500


20/9/2006


 

5000



جدول ديناميكية التوزيع السعوي للطاقة الكهربائية في البلاد عامي 2007 و2015


























































































































































































التسلسل


المحطة الكهربائية


عدد الوحدات


السعات فرادى/(ميكاواط)


السعة الأجمالية(Installed)/ميكاواط

 

جنوب بغداد


7


2×67.5+4×55+ 27.5


382.5

 

الدورة


4


160


640

 

المسيب الحرارية


4


320


1280

 

دبس الحرارية


4


15


60

 

بيجي


6


220


1320

 

الهارثة


4


200


800

 

النجيبية


2


100


200

 

الناصرية


4


210


840

 

التاجي الغازية


7


20


140

 

الحلة


4


20


80

 

النجف الغازية


3


63.20


189.6

 

دبس الغازية


3


25


75

 

ملا عبد الله


12


20


240

 

الموصل الغازية


12


20


240

 

خور الزبير


4


63


252

 

سدود الموصل الكهرومائية


السد الرئيسي


4


187.5


750


السد التنظيمي


4


15


60


السد الثانوي


2


120


240

 

القادسية الكهرومانية


6


110


660

 

سامراء الكهرومائية


3


28


84

 

حمرين الكهرومائية


2


25


50

 

دوكان الكهرومائية


5


80


400

 

دربندخان الكهرومائية


3


83


249

 

الهندية الكهرومائية


4


3.75


15

 

الكوفة الكهرومائية


4


1.25


5

 

خور الزبير الغازية


4


63


252

 

الدورة الغازية


4


25


100

 

الشعيبة الغازية


2


20


40

 

جنوب بغداد الغازية


1


15


15