الرئيسية » مقالات » الحوار المتمدن يزداد تألقاً في عامه السادس

الحوار المتمدن يزداد تألقاً في عامه السادس

موقع الحوار المتمدن يزداد تألقاً عاماً بعد عام ، فعلى الرغم من عمره القصير نسبياً بات اليوم يشغل هذا الموقع العلماني حيزاً متقدماً بين أشهر وأعرق المواقع العربية المعروفة على النطاقين العربي والعالمي، وهذا التطور والتألق الذي تم بجهود شخصية متبرعة بها للعمل يثير في نفوس كتاب وقراء الحوار المتمدن الرائد الفخر والاعتزاز ، والتثمين الكبير للقائمين عليه ، وهم يشهدون كل عام هذا السعي الحثيث نحو المزيد من التطوير في مختلف المجالات كماً ونوعاً .

وعلى الرغم من كل ما تحقق من تقدم وتطور للارتقاء بالموقع تبقى نفوس القائمين على إدارة الموقع وكتابه وقرائه مشرئبة نحو مزيد من الجهود والعمل المتواصل، وهذا شأن طبيعي لدى الإنسان بوجه عام ، والمثقف بوجه خاص الذي يشعر كلما حقق طفرة في عمله الناجح أنه بحاجة إلى طفرات أخرى ، فطموحه لا يقف عند حد أبداً ، بل يتطلع دائماً نحو الأمام لتحقيق المزيد والجديد من الإنجازات.

إن الحوار المتمدن بما يضمه في صفحاته الواسعة من بحوث ومقالات قيمة لنخبة واسعة من الكتاب العراقيين والعرب ، وبما يحتويه من أرشيف ضخم ، ومواقع شخصية للعديد من كتابه البارزين قد جعل منه بحق موسوعة شاملة لمختلف الشؤون السياسية والاجتماعية والثقافية ، وبوجه خاص قضايا المرأة ، وتبني قضية الدفاع عن حقوقها المشروعة ، والمغتصبة في معظم أنحاء العالم العربي.

لقد باتت هذه الموسوعة لا غنى عنها لكل المتتبعين من الكتاب والقراء ، حيث نجد الموقع قد أصبح بحق مدرسة لنشر مفاهيم وقيم الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية ، ومحبة الإنسان لأخيه الإنسان بعيداً عن التعصب القومي والديني والطائفي .
وهاهو الحوار المتمدن يحمل بجرأة راية التنوير للمجتمعات العربية، ويتصدى بكل صلابة وجرأة لقوى الظلام والفاشية السوداء التي تنخر بالعالمين العربي والإسلامي ، والتي تشكل اليوم ردة رجعية خطيرة ، ونحن نعيش السنوات الأولى من القرن الحادي والعشرين!، ونشهد هذا التطور الهائل في مختلف المجالات العلمية وإنجازاتها الهائلة ، والتي أدت تبعاً لذلك إلى التطور الاجتماعي وتأمين المزيد من الإشباع لحاجات الإنسان المادية في مختلف المجالات ، والتي حولت هذا العالم الواسع إلى قرية صغيرة ، وبات الاتصال بين مختلف الشعوب والتمازج بين الحضارات رهن إشارة.
ولا بد من التأكيد في هذا المجال على الإخوة هيئة تحرير الحوار المتمدن الإطلاع الدقيق على ما ينشر حول المسائل المتعلقة بالدين ، والحرص على البحث العلمي بعيداً عن التسفيه الذي يعطي نتائج عكسية لما نهدف إليه حيث يتسم هذا الجانب بالحساسية الكبيرة ، ويتطلب حذراً شديداَ من الوقوع في المحذور.
وأخير لا يسعني إلا تقديم التهاني الحارة لأسرة الحوار المتمدن في عيد تأسيسه السادس على هذا الإنجاز الكبير، فقد بات الحوار المتمدن مناراً يضئ الطريق نحو عالم أبهى وأفضل . 

 8/12/2007