الرئيسية » مقالات » دور عشائر الصحوة في العراق

دور عشائر الصحوة في العراق

ان البلدان المتقدمة والتي تسمى بدولة القانون اي ان القانون هو المسيطر وله الكلام والقضاء الفصل في تنظيم العلاقات الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع الساهر على تطوير الامكانات المتوفرة بالاعتماد على طاقات الشعب وازالة العراقيل التي يمكن ان تقف حجر عثرة امام التطور بتقديم العون المادي والمعنوي وحتى القيام بعملية استيراد اخر الافكار الحديثة على مختلف الصعد التي تكون عاملا في اسعاد الشعب ورفع مستواه

حتى يزدهر العلم والثقافة ويتم فيه تسجيل الاختراعات وتطويرها وبنفس الوقت ادخال التكنيك الانساني في مجالات الطب والعلوم المختلفة لتطوير الصناعة وتنظيم علاقات الانتاج ورفع طاقتها تحت جناح السلم والامان الذي توفره الدولة

لغرض الحفاظ على المستوى الموجود واللحاق بالمجتمعات المتطورة واحتضان الكادر الطبي والعلمي ووضع المحفزات لخلق كادر جديد لتبقى عجلة التطور مستمرة وبدون انقطاع ,ان الذي حصل في العراق هو العكس من ذلك حيث خرجت العقارب والافاعي السامة من جحورها ,منذ عملية احتلال العراق من قبل الامريكان في عام 2003 وتعاونت قوى الاحتلال و مع قوى الارهاب والمافيات حيث تمت عملية حل الجيش العراقي والشرطة وفتحت الحدود امام فلول القاعدة الاجرامية وتم تنظيم حملات ارهابية لقتل المواطنين والعلماء وبالفعل سقط العدد الكبير من العلماء والاطباء والكادر المتطور غدرا على يد الذئاب المتعطشة للدماء وهرب من استطاع الى ذلك سبيلا ,وعم الخوف والرعب كل المواطنين وتمت عمليات نصب وابتزاز وتهجير قسري من قبل ميليشيات مقربة من الحكومة حتى بلغ عدد المهجرين حسب الاحصائيات الرسمية للمفوضية العليا لللاجئين التابعة لهيئة الامم المتحدة اربعة ملايين مهجر داخل وخارج العراق وبلغ عدد الشهداء منذ عملية الاحتلال الى اليوم مليون وثلاثمائة الف شهيد ,تم غدرهم بواسطة الميليشيات وقوات القاعدة ,وعصابات ادعت ولا زالت تدعي بانها قوات مقاومة للاحتلال التي ادت اعمالها هذه ان( كانت تدري فالمصيبة كبيرة وان كانت لا تدري فالمصيبة اعظم ) ادت اعمال القتل والتفخيخات الى اعطاء شرعية تواجد الاحتلال بحجة المحافظة على الامن وسلامة المواطنين , ان هذه الوقائع ماهي الا افرازات عملية المحاصصة التي ادخلها الاحتلال بمساعدة قوى وتكتلات محلية وضعت نصب عينيها الدخول في العملية السياسية للحصول على مكاسب ذاتية بالدرجة الاولى,ونست الهوية العراقية والمصلحة الوطنية في مثل هذه الاحوال من تردي الوضع الامني وانفلات قوات القاعدة والميليشيات سنية كانت او شيعية

وبعد فشل قوات الاحتلال وقوات الامن والحرس الوطني العراقية ,ظهرت قوات الصحوة العشائرية التي اثبتت جدارتها في طرد قوات وفلول القاعدة وبدات في مطاردتهم لقد لعبت العشائر العراقية دورا في قيادة النضال الوطني ضد الاحتلال البريطاني في ثورة العشرين وهناك من ينتقد الصحوة والعشائر بحج واهية الا ان الوضع الاجتماعي في العراق حيث اختفت قدرات الدولة واصبحت العصابات وشرذماتها هي المسيطرة على الشارع العراقي واصبحت قوات الامن والشرطة مخترقة ,ومن الخطأ الجسيم ادخال افراد العشائر الى القوات العراقية اذ انها سوف تفرغها من محتواها التقدمي الايجابي وتخضع الى قادة الميليشيات المعممين ويضعوهم تحت جبتهم التي لا تخفي شيئا عدا الشرور كما ثبت ذلك خلال الخمسة سنوات احتلال