الرئيسية » مقالات » عراق التنمية البشرية المستدامة /القسم الثالث

عراق التنمية البشرية المستدامة /القسم الثالث

المهندس الاستشاري/ 

§ عراق التنمية البشرية المستدامة
§ نفط عراق التنمية البشرية المستدامة
§ اقتصاديات عراق التنمية البشرية المستدامة
§ الخدمات العامة في عراق التنمية البشرية المستدامة
§ الزراعة في عراق التنمية البشرية المستدامة
§ فساد عراق التنمية البشرية المستدامة
§ الثقافة والأعلام وحقوق الانسان في عراق التنمية البشرية المستدامة
§ السياسة الاسكانية والمرورية في عراق التنمية البشرية المستدامة
§ الصحة العامة والخدمات البيئية في عراق التنمية البشرية المستدامة
§ العسكر والميليشياتية والارهاب في عراق التنمية البشرية المستدامة
§ التربية والتعليم في عراق التنمية البشرية المستدامة
§ المرأة والطفولة في عراق التنمية البشرية المستدامة
§ الهجرة والتهجير في عراق التنمية البشرية المستدامة
§ الفقر والبطالة في عراق التنمية البشرية المستدامة

اقتصاديات عراق التنمية البشرية المستدامة

– من يملك رفع شأنك يقدر على الهبوط به –

يميل نهج التطور الاقتصادي في بلادنا بقوة نحو التطور الرأسمالي بصورته الليبرالية بسبب مجموعة من الضغوط الاقتصادية أبرزها ضغط الازمة البنيوية،ضغط المديونية الخارجية الثقيلة ومتطلبات الدول والمؤسسات الدائنة وشروط إسقاط الديون فضلا عن ضغط مؤسسات التمويل الدولية التي تطالب الحكومة العراقية بالالتزام بتحرير الاقتصاد وتطبيق المتطلبات المعيارية للتصحيح الهيكلي،ضغط  المتطلبات التمويلية الهائلة لإعادة الأعمار.ووفق خبراء البنك الدولي فأن سياسة الخصخصة تحتاج الى وضع برنامج يبدأ بإجراء عملية مسح كامل لمشروعات القطاع العام ومشكلاته،وتصنيف هذه المشروعات حسب أوضاعها،ثم تحديد المشروعات المراد خصخصتها،مع وضع أسس لتقييم أصول الشركات المباعة،وتحديد جدول زمني يحدد دفعـات البيع،وإنشاء جهاز خاص يكون مسؤولا عن برنامج الخصخصة.لا يمانع البنك الدولي من تقديم الدعـم المالي والفني لوضع هذه البرامـج وتنفيذها شريطة أن تقوم حكومة العراق بخلق مناخ يعمل على إنعاش اقتصاديات السوق،مثل:
1. تحرير الأسعار وبصفة خاصة سعر الصرف،وسعر الفائدة.
2. تحرير التجارة الخارجية .
3. تغيير القوانين المنظمة لشركات القطاع العام .
4. عودة وتنمية بورصة الأوراق المالية .
لم تستفد الحكومة العراقية من مواردها الطبيعية والبشرية بالشكل الأمثل ولم تحصل زيادة في معدلات النمو في البلد مع هبوط الانتاجية والتخلف التقني الى جانب توقف آلاف المصانع عن العمل لأسباب معروفة مثل العجز في تغذية التيار الكهربائي ونقص الوقود وعدم استقرار الوضع الأمني،اضافة الى تقادم عمر معظم معدات وأجهزة المصانع واستهلاكها بكثرة اذ لم يتم تحديثها،كما لم يتوافر أي تكوين للرأسمال الوطني في ظل ارتفاع أسعار النفط الخام،وخراب البنى التحتية والمواصلات،فمعظمها مدمر بسبب ما أحدثه الاحتلال من أضرار وتخريب فيها.ويؤكد الاستاذ هلال الطعان في تقرير نشره حول السياسة الاقتصادية في العراق(الجريدة الرسمية العراقية)أن السياسات المالية والنقدية لم تعالج التضخم،ولا تزال أسعار سلع كثيرة في ارتفـــاع مستمر،ما أثر في الاستقرار الاقتصادي وفي الترويج للاستثمار أو الادخار،وما زال ميزان المدفوعات العراقي ينوء بعجز،بالرغم من ان استقرار سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار الأميركي عند مستوى 1225 دينار/دولار يعد نقطة ايجابية لمصلحة البنك المركزي العراقي.
ادت سياسة الاغراق الدائم في السوق العراقية الى وقف أكثر من ألفي معمل ومصنع،وزادت البطالة التي أسهمت في ارتفاع عمليات الإرهاب.وعلى الرغم من قيام الحكومة بتوفير فرص عمل ل(365000)في موازنة عام 2007،الا أن هذا الإجراء لم يحقق هدفه بسبب ارتفاع البطالة الى 30% و40% من قوى العمل في العراق.وفق اتحاد الصناعات العراقي واتحاد رجال الاعمال العراقيين واتحاد الغرف التجارية العراقية تسبب الحظر الاقتصادي في إغلاق العديد من المصانع والمعامل والورش التي قدر عددها عام 1990 ب(59413)وحدة صناعية ليصبح العدد الإجمالي(30)الف عام 1994 و(17500)سنة 2002 من ضمنها(1500)منشأة كبيرة يعمل فيها 10 اشخاص فاكثر.تزامن ذلك مع سياسة الخصخصة الموجهة للقطاع العام والنتائج السلبية المباشرة على مستلزمات وشروط العمل وعرقلة وتخريب الدورة الإنتاجية- الدورة الاقتصادية السلمية.
تضم غرفة تجارة بغداد وحدها 3000 عضو،ولها دور ريادي عريق في حركة التجارة منذ عام 1926،الا ان حركة السوق متذبذبة في التداول السلعي وتشهد بعد عام 2003 الفجوات الفجائية في حالتي العرض والطلب لمختلف السلع والمواد المحلية والمستوردة وما تحمله من كم كبير من العلاقات والمسميات والمناشئ المعروفة والمقلدة والمجهولة المصدر.وتعاني الغرف التجارية العراقية عموما من قرارات تجميد ارصدتها لأغراض حماية المال العام،وانعدام القرارات الحكومية الداعمة من قبيل شمول التجار بالاعفاء الضريبي لفترات زمنية محدودة بسبب الوضع الامني وضعف القطاعات الخدمية والعجز عن تأمين حركة وانسيابية التداول السلعي علاوة على الفساد والافساد وتأثير الاسعار والاجور على المعروض السلعي.
§ الاستيراد التجاري المشوه او سياسة الباب المفتوح للاستيراد
وجدت الصناعة العراقية نفسها بعد الاحتلال امام تدفق هائل لسلع قادمة من الخارج،تتمتع بميزات تنافسية افضل من السلع المحلية وتباع باسعار ارخص،الامر الذي ادى الى تهميش وتعطيل الكثير من الصناعات المحلية.الاستيراد التجاري المشوه او سياسة الباب المفتوح للاستيراد هو هدر لثروات شعبنا والهم في ايراد السلع البخسة والرخيصة من مناشئ حديثة تعوزها الدراية والخبرة الصناعية بهدف تحقيق الارباح الطائلة برؤوس الاموال المتواضعة وبكلف نقل يسيرة. 
ان زيادة نسب الاستيراد لم تكن بسبب الانفتاح التجاري وتطبيق نظام السوق الحر فحسب بل يضاف لها عدة عوامل من أهمها القصور الواضح في نشاط المنشآت الاقتصادية لكافة القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية وغيرها،ما أدى الى زيادة الاعتماد على الاستيراد لتأمين متطلبات السوق العراقية والذي يعد الأكثر رغبة في الاستهلاك.ان فراغ السوق من السلع المحلية فتح الأبواب على مصراعيها أمام التجار ليقوموا بعمليات إغراق للسوق بسلع مستوردة وبمواصفات وأسعار متدنية انعكس سلبا مرة ثانية على نفس المنشآت وقلل من نشاطها ورغبتها للنهوض بواقعها.ان السبب الآخر في تردي الواقع الإنتاجي العراقي هو أن الحكومة العراقية سحبت يدها وبشكل كامل من عمليات الدعم والإسناد،وكان من المفترض وقبل القيام بذلك مرة واحدة البقاء على نفس الدعم وإجراء عمليات اعادة هيكلة شاملة وتأهيل لتمكين القطاعات من الخوض في تجربة السوق المفتوح والاعتماد على نفسها!.يعتمد الاقتصاد العراقي على الاستيراد بنسبة تجاوزت 80% ويتميز بقلة الرسوم الكمركية الامر الذي حول الاسواق العراقية الى مكان رائج للشركات العالمية في كافة المجالات،ويشكل قطاعا الغذاء والملابس النسبة الاكبر في عموم الاستيراد.
ان السنوات الأربع الماضية ارتفعت فيها نسب الاستيراد ولكافة القطاعات بشكل كبير يكاد يكون الأعلى في تاريخ العراق التجاري.ان قيمة الاستيراد لاعوام 2005و2006 بلغت 44.424 مليار دولار،وشملت السلع المستوردة المواد الغذائية والحيوانية الحية بقيمة 1.423 مليار والمشروبات والتبغ 582 مليون والمواد الخام غير الغذائية عدا الوقود 782 مليون دولار،أما الوقود المعدنية وزيوت التشحيم فكلفت العراق 4.380 مليار دولار والزيوت والشحوم الحيوانية والنباتية فبلغت 2.839 مليار والمواد الكيماوية 2.986 مليار والسلع المصنوعة والمصنفة بحسب المادة 3.714 مليار،أما المكائن والمعدات فبلغت قيمة استيراداتها 19.320 مليار والمصنوعات المتنوعة 7.032 مليار،وأخيرا السلع والمعاملات غير المصنفة حسب النوع فبلغت 1.266 مليار.أما الصادرات العراقية الكلية فبلغت وبحسب التقرير 54.225 مليار دولار وتركزت على فقرتي النفط والكبريت والتي شكلت العمود الفقري للصادرات العراقي،حيث بلغت أقيامها ولنفس الفترة 53 مليارا و876 مليون دولار فيما بلغت الصادرات الغذائية والحيوانات الحية 146 مليون دولار ولم تكن هناك صادرات عراقية تذكر لكل من المشروبات والتبغ والزيوت والشحوم والمصنوعات المتنوعة،فيما بلغ حجم الصادرات في المواد الخام 90 مليون دولار والمواد الكيماوية مليونين دولار والسلع المصنوعة 31 مليون والمكائن 72 مليون.
تتعرض شاحنات نقل السلع التجارية والصناعية للسرقة من المسلحين داخل المناطق الساخنة والتي تفرض الاتاوات المرورية،بينما يستهدف الارهاب الاسواق العامة باستمرار،وتعرضت الاسواق العامة في بغداد والمدن العراقية للعمليات الارهابية بهدف خلق الكساد في البضائع وقتل المئات من الناس،فتعرض سوق الشورجة(المركز التجاري العراقي الاول)وحده من تموز 2006 الى تموز 2007 الى 12 عملية ارهابية ذهب ضحيتها المئات من المواطنين معظمهم من الحمالين وباعة الارصفة والمتسوقين،واحرقت اطنان من السلع ودمرت المحال التجارية.
§ ميزانية العراق والتضخم
يشير مشهد الاقتصاد العراقي،وكما توضحه تقارير المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية الى تدني مؤشرات أداء الاقتصاد الكلي،فمعدلات البطالة والتضخم مازالت مرتفعة بشكل كبير جدا،وتشير تقديرات اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا – الآسكوا ان نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في العراق قدر ب8%عام 2006،ومن المتوقع أن ينخفض الى 7%في عام 2007 نتيجة للأوضاع الأمنية المتردية،فضلا عن تذبذب الإنتاج النفطي،وتدهور الإنتاج الزراعي والصناعي.وتبقى معدلات النمو التي حققها الاقتصاد العراقي خلال عام 2006 والنصف الأول من عام 2007 متخلفة عن نظيرتها في الدول النفطية الأخرى مقارنة بمعدلات التضخم التي لم تنخفض عن 50% خلال نفس الفترة.بالنسبة لمتوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي،فقد شهد ارتفاعا ملحوظا خلال عامي 2005و2006 حيث أرتفع من 1509 دولار في عام 2005 الى 1696 دولار عام 2006،ومن المتوقع أن يرتفع عام 2007 بسبب الارتفاع المستمر في أسعار النفط ومن ثم العوائد النفطية التي تشكل العمود الفقري للناتج المحلي الإجمالي في العراق.
بلغ العجز في ميزانية العراق لعام 2007 (6)مليارات دولار لأن العراق لم يستطع تصدير اكثر من مليون برميل يوميا خلال النصف الاول من العام اي 60%من الكمية المقررة بسبب التوقف عن تصدير النفط عبر كركوك.ويؤكد البنك المركزي العراقي ان سياسة الانفاق التي تعتمدها الحكومة تواجهها العثرات الكبيرة،وان العراق يمتلك احتياطي نقدي من العملة الصعبة بلغ 21 مليار دولار مما اسهم في استقرار العملة المحلية،وتم الغاء ما يعادل 60%من حجم الديون وفوائدها المترتبة على العراق حتى اواسط عام 2007،كما افلحت جهود الحكومة العراقية في تحويل اكثر من 60 مليون دولار من الاموال التي كانت في حساب الانموفيك – لجنة التفتيش عن اسلحة الدمار الشامل- الى صندوق تنمية العراق.لوحظ من خلال استعراض الموازنة العامة لسنة 2007 الاخفاق في اداء تنفيذ المشاريع الاستثمارية،ولم ينفذ منها الا 10% بحكم فقدان الامن والاستقرار والفساد الاداري والمالي،رغم ان نسبة تنفيذ المشاريع الممولة من الميزانية بلغت ضعف معدلات التنفيذ لمثيلاتها في العام الماضي.يذكر ان الميزانية العامة للدولة لعام 2007 كانت اضخم ميزانية في تاريخ العراق الحديث رغم العجز البالغ 9000 مليار دينار الذي اتفق على تغطيته من المدور.ولفت مستشار الحكومة الاقتصادي الدكتور كمال البصري الى ان عجز موازنة عام 2007 بلغ 7.669 مليارات دولار في وقت شكل الدعم الحكومي ما نسبته 80% من قيمة هذا العجز في الموازنة،وان اصلاح سياسة الدعم الحكومي تكمن بخلق البيئة الضرورية لنمو الاقتصاد من خلال توفير الامن والاستقرار فضلا عن تطوير شبكة الحماية الاجتماعية وتحسين الجانب الخدمي شريطة ان يحدد الدعم بشرائح الفقراء من المجتمع وفق سياسة تأخذ بنظر الاعتبار الاحتياطات الضرورية لمجابهة الاحتكار ورفع الاسعار.من الضروري معالجة البطالة وفتح باب الاستثمار في مختلف قطاعات الاسكان والطرق والجسور والاتصالات ومشاريع الري والزراعة وتفعيل دور القطاع الخاص ومشاركته في الاستثمارات واعادة الاعمار واقامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة سعيا لخلق دورة اقتصادية نشيطة.
فاقت الميزانية العامة للدولة لعام 2008 سابقتها بمليار دولار بسبب ارتفاع أسعار النفط،والحصول على  مبلغ ثلاثة مليارات و750 مليون دولار من شركات الهاتف النقال،وليس بسبب التطور المبرمج والنسبي للاقتصاد الوطني،وخلق التوازن بين الفروع الرئيسية للاقتصاد الوطني،وتقليل اثر التقلبات الاقتصادية غير العادية واختلال التوازن غير الاعتيادي والازمات،واستتباب الوضع الامني.الا ان الموازنتين تعكسان الطبيعة الريعية للاقتصاد العراقي لان كل مصادر الدخل العراقي كثروة وطنية جاهزة يجري تبادلها بعملة صعبة،واستراتيجية الموازنتين تركزان على اقتصاد السوق بدلا من الادارة المركزية،وكون الموازنتين انفجاريتين حسب وصف الحكومة العراقية لا يعني سوى المزيد من الفساد،وتخصص الموازنتان 75%منهما للانفاق التشغيلي اي مزيدا من الارتفاع في معدلات التضخم و25% منهما فقط للانفاق الاستثماري.العديد من المشاريع التى رصدت لها المبالغ في ميزانية 2007 لا زالت معطلة نتيجة لتردى الوضع الامنى وتفشى الفساد الادارى فى مفاصل الدولة.ستواجه موازنة 2008 عجزا قيمته تعادل 6.1 مليار دولار تقريبا ليتم تغطيته من المبالغ النقدية المدورة من موازنة 2007 ،وسيستمر نهج السعي للحصول على المنح الدولية ومجموعة الاستثمارات لتمويل اعادة اعمار البلاد الامر الذي يكرس من تبعية الاقتصاد العراقي والانتقاص من السيادة الوطنية. 




تقديرات الايرادات المخططة لعام 2008 مقارنة بعام 2007





























المفردات


تقديرات سنة 2007


تقديرات سنة 2008


نسبة النمو %(1:2)


الاهمية النسبية %


ايرادات النفط الخام المصدر


31025


35368.499


14


83.6


ايرادات اخرى


2359.52


6944.068


194.3


16.4


المجموع


33384.52


42312.567


26.7


100


المصدر:وزارة المالية/دائرة الموازنة/موازنة عام 2008/بغداد 2008/ص 3.


بنية النفقات العامة في موازنة عام 2008 مقارنة بعام 2007(تريليون دينار)

































المفردات


تقديرات سنة 2007


% من مجموع الميزانية


تقديرات سنة 2008


% من مجموع الميزانية


نسبة النمو (1:2)


النفقات التشغيلية


39051.908


75.5


42250.125


72.7


8.2


نفقات المشاريع الاستثمارية


12675.56


24.5


15860.822


27.3


25.1


المجموع


51727.468


100


58110.947


100


12.3


المصدر:وزارة المالية/دائرة الموازنة/موازنة عام 2008/بغداد 2008/ص 26.


العجز(الفجوة)في الموازنة العامة لعام 2008 مقارنة بعام 2007 (مليون دينار)



































المفردات


تقديرات سنة 2007


تقديرات سنة 2008


نسبة النمو %(1:2)


اجمالي النفقات


51727.468


58110.947


12.3


النفقات التشغيلية


39051.908


42250.125


8.2


النفقات الاستثمارية


12675.56


15860.822


25.1


الايرادات


42064.500


50775.081


20.7


العجز(1-2)


9662ز968


7335.866


– 24.1


المصدر:وزارة المالية/دائرة الموازنة/موازنة عام 2008/بغداد 2008/ص 1.

لا تساهم الاستراتيجيات المعتمدة في بلورة الموازنات العامة للاعوام المنصرمة والهادفة الى تحقيق التوازنات المالية الضخمة في بناء اقتصاد عصري ومتطور،بل تعيد انتاج اقتصاديات التخلف والتبعية المرتهنة باسعار النفط الخام واشتراطات واملاءات المؤسسات المالية الدولية.وتعمق هذه الاستراتيجيات الازمات البنيوية للاقتصاد العراقي وتنقلها الى مستويات جديدة وتفاقم تناقضاتها،كما تنمي معدلات البطالة وتسرع من عملية “طرد الدولة”من ميدان الاقتصاد،والتدمير التدريجي للطاقات الانتاجية الوطنية مما يترك كل ذلك تأثيراته في البنية والعلاقات الإجتماعية،بفعل ولادة الفئات المستفيدة من حزمة السياسات المنطلقة من برامج التكييف الهيكلي التي تعتمدها الموازنات.

لقد شهد المركز المالي الدولي للعراق انهيارا كاملا في العقدين الماضيين،وتحول العراق من دولة ذات فائض احتياط من النقد الأجنبي والذهب يقدر بحدود 40 مليار دولار عام 1980،الى دولة مدينة بمقدار 130 مليار دولار وطلبات تعويضات عن أضرار ناجمة عن حرب الخليج الثانية مقدارها 320 مليار دولار،منها 50 مليار دولار تمت الموافقة عليها من قبل لجنة التعويضات.وتفرض مؤسسات التمويل الدولية شروطها في الحد من نفوذ القطاع العام وتأمين الخصخصة بينما تسرع الوصاية المالية من تدويل الوظيفة الاقتصادية الخدماتية للدولة العراقية وترحلها الى مؤسسات خارجية.شهدت الفترة 2004-2007 جهود حثيثة للحكومة العراقية تكللت بالغاء 45 دولة لديونها للعراق بنسب تراوحت بين 100% و80%،حيث انخفضت ديون العراق من 131.2 مليار دولار في عام 2004 الى 56.4 مليار دولار في عام 2007.

  سجلت معدلات التضخم تسارعا ملحوظا في الأعوام الأخيرة حيث بلغت حوالي 76% تموز 2007 الامر الذي يشير الى أن الاقتصاد العراقي يغرق فيما يسمى الركود التضخمي(أي ارتفاع الأسعار مع استمرار انكماش الانتاج وارتفاع معدلات البطالة)وعند مستويات تثير القلق رغم ان البنك المركزي قد رفع من سعر الفائدة ثلاث مرات خلال فترة قصيرة  ليصل إلى 14 % بهدف الحفاظ على قيمة الدينار وتخفيف الضغوط التضخمية،لكنه زاد بذلك من تكلفة الاقتراض ولم يعد  يشجع على الاستثمار.من الملفت للانتباه تواصل ارتفاع الاسعار بمعدلات عالية تزيد على 30 % سنويا ما يعني تآكل القدرة الشرائية للرواتب والاجور والمداخيل عموما،وبالتالي خفض مستويات المعيشة خصوصا لذوي الدخل المحدود وصغار الكسبة ولقطاعات شعبية واسعة اخرى.بدلا من اعتماد سياسات اقتصادية تقشفية،واجراء اصلاحات شاملة على البنى الاقتصادية العراقية،فقد اعتمد النظام العراقي المنهار منذ عام 1991 سياسة (تنقيد الدين)اي طبع العملة بدون غطاء ذهبي،بكميات كبيرة لتغطية العجز المستديم في موازنة الدولة،الامر الذي جعل معدلات التضخم تقفز على نحو غير مسبوق،وقاد هذا الاختلال الى نشوء مايسمى بالتضخم الجامح الواسع المفرط،وهو تضخم حلزوني تصاعدي في الأسعار والأجور،يغذي نفسه بنفسه.
تتجه 50%من ايرادات الدولة الى مشاريع غير منتجة تسبب ارتفاعا في السيولة النقدية بالنسبة للسلع والخدمات الاساسية المتداولة مما يشكل عاملا مساعدا في ارتفاع معدلات التضخم.وعزا اقتصاديون هبوط مستوى المعيشة في العراق الى ضعف الاداء الحكومي في تقديم الخدمات العامة والمتمثلة بالماء والكهرباء والصرف الصحي.ورأى مراقبون للشأن الاقتصادي ان احد اهم عوامل الارتقاء بمستوى المعيشة هو العمل على زيادة الانتاج النفطي ورفع الصادرات الى 3.5 مليون برميل يوميا سعيا لزيادة التخصيصات المالية للقطاعات الخدمية المهمة مؤكدين في الوقت ذاته ضرورة ترشيد سياسة الدعم الحكومي.بلغ الدعم الحكومي في الموازنة العامة للــدولة 80%تقريبا.
التضخم في بلادنا ليس وليد لحظته،وانما تعود اسبابه بمجملها الى تدهور الاقتصاد العراقي بشكل عام في العقود التي سبقت سقوط النظام السياسي في عام 2003،الاقتصاد الريعي،الاقتصاد الموجه وحيد الجانب،القادسيات الكارثية،انتشار البطالة وتزايد العاطلين عن العمل.هناك أسباب عديدة تجعل من ظاهرة التضخم في العراق،ظاهرة ملزمة ومواكبة وعصية على المعالجة في الاقتصاد العراقي،وابرز هذه الأسباب:انعدام النهج الاقتصادي،فوضى الانفاق الحكومي،جدلية الضرائب والاستيراد،انفلات الوضع الأمني،الأزمة البنيوية المتشابكة،انتشار الفساد المالي والاداري،وجود اقتصاد الظل او الاقتصاد الخفي،انعدام الثقافة الاقتصادية.
ازاء كل هذا وذاك لا احد يعتب على ابناء الشعب العراقي في الحركة ضد تفاقم صعوبات العيش واشتداد الازمات في شتى ميادين الحياة اليومية،وتحت تأثير الشعور بالاحباط ازاء مجمل الاداء الحكومي وعدم وفاءه بما يطلق من وعود،والسخط على الكثير من الاجراءات المستعجلة وغير المدروسة التي يقدم عليه.لقد تجلى التحرك في المظاهرات الواسعة التي غطت العراق اكثر من مرة محتجة على القرارات الدورية لرفع اسعار المشتقات النفطية،وفي التظاهرات المطلبية والعمالية وغيرها.من حق الشعب العراقي النضال في سبيل تحقيق التحسن النوعي في مجال الخدمات الاساسية المقدمة للمواطنين،دعم نضالات العاطلين من اجل الحق في العمل والمطالبة بصندوق للتضامن الاجتماعي والتأمين ضد البطالة مع الزام الحكومات العراقية ببلورة مشاريع مكافحة البطالة باعتبارها مشكلة ذات ابعاد اقتصادية – اجتماعية – سياسية،دعم نضال العمال ضد التسريح واغلاق المعامل وتقليص ساعات العمل،العمل على ايقاف عمليات الخصخصة ودعم النضالات المطلبية من اجل اعادة تاهيل المعامل والمصانع،النضال ضد كل اشكال الفساد والجرائم الاقتصادية وضمان استرجاع اموال الشعب المنهوبة وممتلكاته المسلوبة،دعم المساعي الرامية الى الابقاء على البطاقة التموينية والعمل على تحسين نوعية موادها ومكافحة اي توجهات لالغائها في الظروف الراهنة،دعم التحركات النقابية العمالية والمهنية المحتجة على ضغوط ومضايقات تمارسها الجهات الحكومية المستندة الى قرار النظام المباد الرقم 150 لسنة 1987 القاضي بتحويل العمال الى موظفين ومنعهم من العمل في النقابات ذات العلاقة.
§ الصناعة والتصنيع
تركزت الصناعات الصغيرة والمتوسطة في محافظات بغداد والموصل والبصرة.وهذا مرتبط بالكثافة السكانية ومركز السوق التجاري.وزاد عدد العاملين في هذا القطاع الصناعي خلال الفترة 1988 ـ 2001 بمعدل قدره 3.2%،تعود هذه الزيادة الى توسع المشاريع الصناعية الصغيرة بمعدل 4.1%ما يشير الى فردية هذه الصناعات.اما بالنسبة للصناعات المتوسطة فان الامر يختلف تماما حيث انخفض عدد العاملين لنفس الفترة بمعدل نمو سالب مقداره 5.1%بسبب انخفاض عدد المشاريع بمعدل 4.7%،في حين بلغت مساهمة هذا القطاع في التشغيل الاجمالي الاقتصادي نسبة 4.5% عام 1989 ثم انخفضت الى 4%عام 1990 الى ان وصلت 1.8%عام 1998 ما يعني انخفاضا عاليا في عدد العاملين في الصناعات الصغيرة والمتوسطة.ان نسبة المنشآت الصناعية المتوقفة عن العمل بلغت 90% عام 2003،وهي نسبة مرتفعة جدا،بعد عجزها عن تشغيل خطوطها الإنتاجية بسبب مجموعة من العوائق منها الفشل في منافسة أسعار المنتجات المستوردة حين عرضت غالبيتها في الأسواق بأقل من كلف مثيلاتها المحلية،إرهاق مداخيل أصحاب تلك المشاريع بالضرائب المختلفة مقابل الغاء الرسوم الكمركية عن المستوردات الأجنبية.
الشركات الصناعية في القطاعين الحكومي والمختلط تعاني من غياب الضوابط الاقتصادية بسبب دخول السلع الصناعية من مختلف المناشئ العالمية الى البلاد وتميزها بالتكلفة المنافسة والنوعية الرديئة.هذا ليس بمعزل عن تواطؤ مجالس ادارتها مع ديناصورات التجارة الاهلية مقابل العمولات المغرية والتسهيلات الامنية!كما تعاني هذه الشركات من حجوم المديونية الكبيرة والتأخر في تسديد ما ترتب بذمتها من ديون تتمثل باقساط التقاعد والتأمين وأجور الماء والكهرباء،والتي جاوزت لوحدها مليارات الدنانير.ولازال توقيع العقود مع الشركات العالمية والتي تصبح بموجبه شركات متعددة وكيلة معتمدة حصريا للشركات العالمية في العراق يسير وفق مزاجية مفرطة وخارج نطاق الرقابة الحكومية الامر الذي وسع من الاختراقات الطفيلية لها وجعلها لقمة سائغة لمن هب ودب!
ازدادت اوضاع القطاع الصناعي الخاص ترديا بعد سقوط النظام 2003 اذ عمت العراق الفوضى والنهب وتخريب المؤسسات،وقد وصلت مساهمة هذا القطاع الى ادنى مستوياتها 1.2%من الناتج الاجمالي المحلي.مع ذلك يتركز القسم الاكبر منها في الصناعات الغذائية(381)مشروعا والمنسوجات والملابس الجاهزة(388)مشروعا والمنتجات المعدنية المصنعة(123)مشروعا والمنتجات الكيمياوية والبلاستيكية(122)مشروعا.هذه المشاريع تتميز بالصفة الفردية من حيث الاستثمار والتنظيم والانتاج والتسويق وتميل الى الربح المضمون بعيدا عن استخدام الاجهزة الالكترونية والآلآت الحديثة المستعملة في الانتاج بالاضافة الى ضعف المنافسة تجاه السلع المستوردة من الخارج،مع ذلك لايمكن تجاهل اهمية الناتج المحلي للقطاع الخاص حسب الانشطة.
تمتلك الحكومة العراقية نحو 192 مشروعا مملوكا للدولة يعمل فيه نصف مليون فرد يعاني أكثر من 50% منهم من البطالة المقنعة،وتعاني هذه المشروعات من التقادم التكنولوجي.يتكون القطاع الصناعي العام في العراق من”61″شركة تضم”230″معملا في المجالات الصناعية،وتنقسم الى القطاعات التخصصية الآتية:قطاع الصناعات الانشائية الذي يضم تسع شركات ويعد ابرز القطاعات الصناعية في العراق،قطاع الصناعات الكيمياوية والبتروكيمياوية،قطاع الصناعات الهندسية،القطاعات النسيجية والغذائية والدوائية.وبعد إبريل 2003 عانت الكثير من هذه المشروعات لعمليات التدمير والسرقة.وباتت غالبيتها ذات إنتاجية منخفضة،وتشكل عبئا ماليا على الدولة ونتيجة لعدم كفاءة هذه المشاريع على تحقيق الإيرادات التي تغطي تكاليف الإنتاج،أضطرت الحكومة الى تقديم دعم مالي يقدر بحوالي 1.2 مليار دولار.وتقدر التخصيصات الاستثمارية الضرورية للنهوض بالقطاع الصناعي للفترة 2007- 2010 بنحو 800 مليون دولار.ان 230 مصنعا لا تزال تعمل في العراق رغم الأوضاع الأمنية المتردية،وتؤكد الحكومة العراقية انها لا تنوي أن تبيع الآن أيا من القطاعات الصناعية وخصوصا النفطية منها قبل ان تصبح في مستوى قابل للمنافسة.ان المشكلة الرئيسية الآن تكمن في تأمين الطاقة اللازمة للمعامل في ظل المشكلات الراهنة في الكهرباء والطاقة!من الضروري ان تكون الاولوية في خطوات الاعمار تتجه نحو المنشآت والمشاريع الاستراتيجية القادرة على الانتاج في حال استمرار الدعم الحكومي لها وبما يسهم بتعزيز الثقة بالعاملين وتقليل نسب البطالة،وهناك شركات ومنشآت قادرة على العودة الى الانتاج اذا ما تم استمرار الدعم الحكومي لها.ان الإنتاج الأكبر في الصناعات العراقية الآن هو في مجال الاسمنت وبعده النسيج، حيث يعمل 20 ألف موظف وعامل.
لازالت الصناعة الاستخراجية تحتل حصة الاسد في الناتج المحلي الإجمالي اذ بلغت 81.7%سنة 2005،وتشمل الصناعة الاستخراجية في بلادنا صناعة استخراج النفط والغاز والكبريت والفوسفات وغيرها من الخامات غير المعدنية!بلغت القيمة المضافة للصناعة الاستخراجية(بالأسعار الجارية)في العراق عام 2005(25.899.5)مليون دولار اي 16%من القيمة المضافة للصناعات الاستخراجية لمجموع الدول العربية.إن العراق يعتبر البلد الوحيد خارج الولايات المتحدة وروسيا الذي فيه جميع المواد الأولية لصناعة الأسمدة الكيمياوية إذ يحوي الخامـات الفوسفـاتية بإحتياطي يعادل(3500)مليون طن بنوعية متوسطة،والكبريت الحر بإحتياطي يتجاوز ال(150)مليون طن بالإضافة لما ينتج من الكبريت في الصناعة النفطية، وفيه الغاز الطبيعي والنفط كأكبر إحتياطي في العالم، الإضافة إلى إمتلاكه حصة في شركة البوتاس العربية في الأردن لإنتاج البوتاس،وكان من المفروض أن يكون أكبر مصدر للإسمدة الكيمياوية في العالم في أوائل التسعينات لولا سياسة صدام الرعناء.
تراجعت مساهمة قطاع الصناعة التحويلي في العراق من المساهمة في تكوين الناتج المحلي الإجمالي وبالتالي تفعيل دورة الدخل القومي في العراق.إن عناصر الإنتاج(العمل والرأسمال)إضافة إلى التقدم التكنولوجي هي العوامل الأكثر تأثير في إجمالي قيمة الناتج الصناعي.وكان قطاع الصناعة التحويلية مكثف للعنصر الرأسمالي اذ بلغت المرونة الرأسمالية تجاه الناتج الصناعي 100% في حين بلغت مرونة العمل تجاه الناتج 3%،بينما تعمل الصناعة التحويلية في مرحلة الغلة المتزايدة.ويتبين الأثر الموجب للتقدم التكنولوجي المحايد(T) وبمرونة91%/عام خلال الفترة 1980- 2000 .


بعض مؤشرات الصناعة التحويلية في العراق ونسب تقديرها(1990- 2000)














































الزمن


عدد العاملين/(عامل)


إجمالي القيمة المضافة/(دينار)


إجمالي تكوين رأس المال الثابت (مليون دينار)


1990


1120547


649520.5


1014.1


1992


58989


1301912


2339


1994


723297


22429540


6258.2


1996


786606


54155662.9


4507.8


1998


585394


62890891.5


22519.7


2000


1674188


260316852.1


98553


معدل النمو الإجمالي


3.7%


172.5%


151.6%


توقف المجمع البتروكيمياوي في خور الزبير مثلا عن العمل نهائيا اواسط 2007 بسبب انخفاض تزويد المعامل بضغط الغاز الطبيعي(نترول كاز)،والانقطاع المستمر للتيار الكهربائي،إضافة الى عدم توفر المواد الاحتياطية،واعيد افتتاحه مجددا مطلع تشرين الثاني 2007 بقرار من وزارة الصناعة وبضغط من الرأي العام.وصل معدل إنتاج المجمع البتروكيمياوي من الحبيبات البلاستيكية في تسعينيات القرن العشرين 40000 طن سنويا،وبعد انهيار النظام السابق تردى الإنتاج بشكل لايتعدى 10000 طن سنويا.ومع توقف العمل بات مصير منتسبي المجمع البالغ عددهم 4685 بين مهندس وفني من ذوي الخبرات العالية في مهب الريح!.لقد شهدت بنية الناتج المحلي الإجمالي العراقي عام 2006 والنصف الأول من عام 2007 تدهورا كبيرا في الأوضاع الاقتصادية للقطاعات الإنتاجية(الزراعة والصناعة التحويلية)حيث تشير التقارير الى أن مساهمة الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي تدنت بشكل كبير،حتى وصلت الى 1.5% في عام 2006 مقارنة مع 4.5% في عام 1980،أما مساهمة القطاع الزراعي فهي الأخرى شهدت تراجعا،حيث شكلت ما نسبته 6.5% من الناتج المحلي الإجمالي العراقي لعام 2006.ويوضح الشكل التالي مساهمة القطاعات الاقتصادية في تكوين الناتج المحلي الإجمالي للعراق في عام 2006.





هناك 192 منشآة مملوكة للدولة مجموع عامليها نصف مليون عامل،الا أن أغلبها غير مجدية إقتصاديا وفق خطة التنمية الإستراتيجية التي أعدتها وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي للسنوات الثلاث المقبلة،معظمها تعرض للسلب والنهب والتدمير،وبات دعم مثل هذه المشاريع يشكل عبئا على الميزانية يقدر بـ(900)مليون دولار.من هذه المنشآت 65 شركة عامة في المجال الصناعي الهندسي والانشائي والغذائي والنسيجي والكيميائي والاستخراجي.لكن الخطة أرجعت هذه الأرقام والمؤشرات الخطيرة إلى ما اسمته “عقود العزلة الطويلة التي فرضها النظام السابق،وتسببت في إتساع الهوة بين العراق والعالم الخارجي”.واشارت خطة التنمية الإستراتيجية المستقبلية في العراق أنه تم إنشاء أكثر من(2300)مشروع ضمن حملة الإعمار،إشتغل فيها أكثر من(1.550)مليون مواطن.بدأت حملة الإعمار بداية بطيئة سنة(2003- 2004)بنحو 200 مشروع فقط لإعادة الإعمار،وبعد مرور سنة كان هناك أكثر من 2500 مشروع بكلفة 5.7 مليار دولار تحت الإنجاز،ومنذ شهر حزيران يونيو 2004 كان هناك أكثر من 2300 مشروع أنجز بالفعل،واشتغل فيها أكثر من 1.550 مليون مواطن عراقي.
يرجع الخبراء الاقتصاديين في بلادنا المعوقات الصناعية عام 2007 وانحسار مساهمة القطاع الصناعي في اجمالي الدخل الوطني الى عدم وجود خطة لتنمية القطاع الصناعي،الوضع الامني الخطير،عدم توفر البنى التحتية لسد احتياجات الصناعة،التعرض للنهب والاتلاف،تكليف العناصر غير الكفوءة لأدارة القطاعات الاقتصادية،سرطنة الروتين والبرقرطة،الفساد الاقتصادي والمالي والاداري،القوانين والمراسيم والانظمة السائدة البالية،التضخم،الاستيراد المنفلت وفقدان الرقابة النوعية.لقد انخفضت مساهمة القطاع الصناعي في اجمالي الناتج المحلي الى(1- 2)% عام 2007 ،رغم توزيع وزارة الصناعة العراقية قروضا صغيرة بقيمة اجمالية قدرها 20 مليار دينار على 1600 معمل لتوفير 17000 فرصة عمل!،وتستهدف وزارة الصناعة العراقية عبر مشروع القروض الصغيرة اقامة 100000 مشروع لامتصاص اعداد العاطلين .
تمتلك الشركات التركية”حصة الأسد”في عقود الإعمار في كردستان العراق،وان 70% من العقود الأخيرة عام 2007 البالغة قيمتها مليارا دولار،أبرمت مع الشركات التركية.من هذه العقود،عقد بناء الجامعة الأميركية في السليمانية،إضافة الى عدد من العقود يجري التشاور في شأنها ومنها عقد لبناء أكبر مشروع صناعي في الإقليم بكلفة تتراوح بين 200 و250 مليون دولار.هناك نحو 300 شركة تركية تعمل حاليا في الإقليم في المجالات الإنشائية والبناء والطرق والجسور.وتزود تركيا شمال العراق بالكهرباء،كما ارتفعت الصادرات التركية الى العراق خلال الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام الى 1.18 مليار يورو،بحسب أرقام رسمية،في حين لم تتجاوز الواردات التركية من العراق خلال الفترة ذاتها 106 ملايين يورو.وتستغل الحكومة التركية هذا الواقع للضغط على حكومة اقليم كردستان والتهديد بفرض العقوبات الاقتصادية عند الازمات.
تناقصت مساهمة الزراعة في اجمالي الناتج المحلي عام 2005 وتدهور القطاع الصناعي وكذلك قطاع الكهرباء بسبب تدهور الامني.لقد احالت وزارة الصناعة العراقية 19 مشروعا لصناعة الاسمنت و58 مشروعا لصناعة الطابوق ومشروعين لصناعة الجص الى القطاع الخاص،ومن المزمع ان تطرح الوزارة للاستثمار قريبا مصانع حيوية هامة منها الشركة العامة للزجاج والسيراميك في الانبار وشركة البتروكيمياويات في البصرة والشركة العامة للحديد والصلب في البصرة ومعمل الورق في ميسان،وتتراوح مدد الاستثمارات بين 10 و 20 عاما.
تناقصت مساهمة حركة السياحة الدينية في اجمالي الناتج المحلي عامي 2006و2007 حيث يزور كل من النجف وكربلاء مئات الالاف من الزوار الايرانيين خاصة والهنود ودول الخليج اضافة الى العراقيين من المحافظات الاخرى بشكل عام.في كربلاء اكثر من 300 فندق مهيأة بالكامل لاستقبال الزوار،ويسبب انقطاع الزوار وخاصة الايرانيين منهم الى الكساد والخسارات الكبيرة لان الفنادق تحصل على قروض مستحقة من الدولة وهي قروض بفوائد!.. الاستثمار السياحي مرتبط بمجموعة من المحددات الادارية المتعلقة بالضرائب والتسهيلات التي يمكن ان تقدمها البلديات للمستثمرين،يضاف الى هذا قضية الجانب الامني،وتتواجد علاقة طردية بين الاستثمار والامن،عدا عن تأثير العلاقات الدبلوماسية بين العراق ودول الجوار،وكلما تحسنت هذه العلاقات ازداد تدفق السائحين وبالتالي يمكن ان يوفر هذا عاملا مساعدا على تشجيع الاستثمار.كثير من مدن السياحة الدينية عندما تضع خططا للخدمات والاسكان تأخذ حقيقة المتطلبات السياحية بنظر الاعتبار،لكن القوانين السابقة التي شرعتها الدكتاتورية البائدة كانت تمثل عثرة امام الاستثمار فضلا عن تردي الوضع الامني الذي يعتبر عقبة في طريق المستثمرين،وتعاني محافظة كربلاء مثلا نقصا في مراكز الشرطة وعدد افراد الشرطة وامدادات الطاقة الكهربائية و المياه وحتى الصيدليات اذا ما اجريت الحسابات على اساس موسم الذروة السياحية!.
جدول يبين دور القطاعات الاقتصادية في الناتج المحلي الاجمالي عام 2005


جدول يبين دور القطاعات الاقتصادية في الناتج المحلي الاجمالي عام 2005


























































العام


الزراعة والغابات والصيد


التعدين والتصنيع



الصناعة



التشييد والبناء


الكهرباء والماء



النقل والمواصلات



البنوك والتأمين



تجارة الجملة والمفرد


ملكية دور السكن


الخدمات الاجتماعية



المجموع


1988


13.8


17.7


12.8


7.4


1.5


6.3


6.3


12.2


3.3


18.4


100


2004


7.3


62.9


1.6


2.9


0.5


7.6


1.4


6.3


0.7


10.7


100


2005


7.1


63.2


1.5


0.9


0.4


7.4


1.3


6.3


0.4


11.8


100


§ التمويل والصيرفة
كانت القيمة السوقية للشركات الداخلة في السوق المالية العراقية(البورصة)في سنوات الحصار وحتى تأريخ غلق السوق المالية قبل الحرب مباشرة،متدنية جدا مقارنة بقيمتها الفعلية.واليوم لازالت هذه القيمة متدنية تصل الى العشر كما هو الحال لشركات الصناعـات الكيمياويـة والبلاستيكية والألكترونية والخفيفة والأصباغ والهـلال والدراجات،وتصل الى الخمس احيانا كما هو الحال لشركات الخياطة والكحولية.إن القيمة السوقية لجميع معامل القطاع الصناعي الموجودة في البورصة لا تتجاوز ال(150)مليون دولار،وهو مبلغ تافه جدا لأي مستثمر أجنبي يريد الدخول إلى هذه السوق.إن تسهيل دخول الرأسمال الأجنبي يجب أن يكون في المشاريع الجديدة وليس لشراء أصول موجودة أصلا،وهناك مشاريع عديدة وتقدر بالمئات من الممكن الدخول بها الى العراق.يذكر ان الحكومة العراقية وقعت اواسط تشرين الاول 2007 اتفاقا مع الوكالة الدولية لحماية الاستثمار يقوم البنك الدولي بموجبه برصد 17 مليار دولار لحماية المستثمرين في العراق من أية إجراءات تعسفية محتملة.
شهد الدينار العراقي تحسنا ملحوظا في سعر صرفه أمام الدولار خلال الفترة من منتصف عام 2006 حتى منتصف عام 2007 بمعدل 13%حيث أصبح سعر الصرف 1260 دينار للدولار الواحد،مقارنة 1470 دينار للدولار،ويرجع هذا التحسن الى السياسة النقدية الانكماشية التي تبناها البنك المركزي العراقي وبضغط من البنك الدولي والتي قادت الى رفع سعر الفائدة الى أكثر من 20%،علاوة على طرح كميات كبيرة من النقد الأجنبي في السوق.وخلقت هذه السياسة النقدية التي تبناها البنك المركزي العراقي ظروف سيئة جدا للقطاع الخاص وفرص الشراكة التنموية بين القطاعات الانتاجية،حيث حرمت المستثمرين الوطنيين من فوائد تمويل رئيسة خصوصا أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة،ما أدى ذلك الى توقف مشاريع وخطط كثيرة كان القطاع الخاص يعمل على تنفيذها.لقد انتهت الحكومة العراقية مع صندوق النقد الدولي من اعداد مسودة اتفاقية يلتزم العراق بموجبها بعدد من الشروط التي تتعلق بالسياسات المالية والمصرفية مقابل قيام الصندوق بشطب معظم الديون المترتبة على العراق.
بالنسبة لاحتياطيات العراق من النقد الأجنبي فقد شهدت زيادة كبيرة جدا خلال عامي 2006 و2007،حيث ارتفعت تلك الاحتياطات من(9)مليارات دولار في منتصف عام 2006 الى(11)مليار في مطلع عام 2007،وهي الآن بحدود 21 مليار دولار مودعة في المصارف الإمريكية،ومن المتوقع أن تزيد هذه الإحتياطيات خلال عام 2008.والسؤال الذي يطرح نفسه”وفق دراسات اقتصادية تقدمت بها اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا(الآيسكوا)،مسح التطورات الاقتصادية والاجتماعية في منطقة الآسكوا 2006-2007″ما فائدة تراكم الاحتياطي من النقد الأجنبي في الوقت الذي يتخطى معدل البطالة في الاقتصاد العراقي 50%من قوة العمل،ومعدلات التضخم تتخطى 60%؟
جدول عن المؤشرات الاقتصادية في العراق للفترة 2001- 2006


جدول عن المؤشرات الاقتصادية في العراق للفترة 2001- 2006






























































المؤشر


2001


2002


2003


2004


2005


2006


الناتج المحلي الحقيقي(مليار دولار)


43.9


40.2


27.0


39.5


41.0


42.2


نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي(دولار)


1152


1093


765


947


1506


1696


معدل التضخم


16.4


19.3


33.6


27.0


37.0


53.2


الصادرات النفطية(ملياردولار)


000


11.5


8.4


17.7


23.6


35.0


إنتاج النفط الخام (مليون برميل يوميا )


2.6


2.1


1.4


2.1


1.9


1.9


سعر صرف دينار= دولار


1928


1956


1936


1453


1468


1467


Source: Global Investment House : Iraq Economic & Strategic out look: Rebuilding a nation and challenges ahead,Kuwait,June,2007,P.4
كان نيسان 2003 رمزا لاعمال سلب ونهب المصارف  بوصفها مؤسسات النظام المالي في العراق.وبدأت رحلة طويلة للنظام المالي الجديد الذي ينتظر إعادة البناء،وكانت البداية بالمصرف المركزي من حيث إصدار العملة،وإعادة تشغيل المصرف المركزي،والبدء بتنفيذ أولي للسياسة النقدية ومحاولة تشغيل المصارف على منظومتها البدائية،وتم تعديل رأسمال المصارف الخاصة بهدف تعزيز كفاية رأسمال وعمل المصرف المركزي على محاولة استقرار سعر الصرف للدينار العراقي ضمن سياسة نقدية تتلائم والتحولات التي يشهدها العراق،وبدء العمل في سوق بغداد للأوراق المالية.تكون النظام المالي في العراق منذ عام 2003 من المصارف وشركات التأمين وسوق بغداد للأوراق المالية بالإضافة إلى عدد معين من شركات الوساطة المالية التي تعمل في سوق بغداد وأيضا عدد من مكاتب الصيرفة لتحويل العملات.وحجمت الحروب والحصار والسياسات الحكومية غير المدروسة في العراق العمليات المالية في بلادنا اذ انحصرت في العمليات المصرفية التي لا تزيد عن عمليات الإيداع في الحسابات المصرفية  الجارية والتوفير والثابتة،وعمليات تقديم القروض والإئتمانات للأفراد ومنظمات الأعمال وأيضا عمليات التحويل الداخلي.. الخ،والعمليات التأمينية التي تقلصت بشكل كبير جدا خلال سنوات الحصار،والاستثمار في الأسهم اذ ازداد حجم التعامل بها بعد تأسيس سوق بغداد وبقى حجم التعامل صغيرا وعدد الشركات المسجلة في السوق  قليلة وأغلب العمليات تندرج تحت بند عمليات مضاربة،اما العمليات الاستثمارية والتمويلية للأفراد والشركات فتقلصت بشكل كبير بعد دخول العراق في حلقة الحروب والحصار والاحتراب الطائفي والاحتلال.ان تدهور أوضاع الاقتصاد العراقي يلقي الضوء على اوجه الضعف التي تعاني منها أنظمته المالية والمصرفية،فكان القطاع المصرفي يهيمن على النظام المالي على الرغم من قيام بعض الإجراءات لتشجيع وتعزيز وتنمية أجهزة الوساطة المالية غير المصرفية،علاوة على ذلك فأن سياسات الكبح المالي قد أدت الى عدم كفاءة تخصيص وحشد الموارد،كما اثقل القطاع المصرفي في العراق بالاختلالات الهيكلية التي يعكسها عدم وجود المنافسة وتركز المساهمات في السوق وتجزئة الأنشطة المصرفية وضعف جودة المحافظ الاستثمارية.
يتكون القطاع المصرفي في العراق من البنك المركزي العراقي وثمانية وعشرين مصرفا،سبعة منها مملوكة للدولة.ويتمركز النظام المصرفي حول أثنين من المصارف التجارية الكبيرة المملوكة للدولة وهما مصرف الرافدين ومصرف الرشيد.وهناك خمس مصارف عامة متخصصة لخدمة الزراعة،الصناعة،العقارات،التجارة والقطاعات الاجتماعية.ويشتمل النظام المصرفي في الدولة على 542 فرعا مصرفيا منها 381 فرعا تعمل تحت إدارة مصارف القطاع العام.بلغ عدد المصارف الاهلية اواسط عام 2001 حوالي 20 مصرفا تقل رؤوس اموال اغلبها عن مليار دولار واحد باستثناء اثنين منها!وبلغت نسبة الودائع لديها بحدود 6%من اجمالي رصيد الودائع لدى الجهاز المصرفي في وقت بلغ الائتمان النقدي من قبلها نسبة 20% من اجمالي رصيد الائتمان.وبعد سقوط الدكتاتورية بلغ عدد المصارف الاهلية 27 مصرفا يقابلها 7 مصارف مملوكة للدولة تجارية ومتخصصة،ونشأت هذه المصارف نتيجة السياسات الائتمانية الهادفة للربح فقط والخاضعة للمؤثرات غير المهنية،وتوسعت اعمال المضاربة على غرار شركات الاموال الوهمية ولكن تحت طائلة القانون هذه المرة!لا يوجد الزام حكومي على المصارف الالتزام بمعايير العمل المالي والمصرفي الدولي،مثل معايير بازل 2 والمعايير المحاسبية الدولية،ومعايير مكافحة تبييض الأموال وتمويل”الإرهاب”.لقد تأسست العديد من المصارف الخاصة في العراق والتي تمارس بعض من الأعمال المصرفية،ولكنها رغم توسعها عددا تبقى صغيرة بكل المقاييس المعتمدة في المصارف،سواءا كانت بحسب حجم الموجودات،أو حجم حق الملكية،أو عدد الفروع،أو ربما بعدد الشبابيك،أو بعدد العاملين أو بحجم الأرباح الى غير تلك المعايير المعتمدة،ومقارنة بالمصارف الحكومية العراقية أو بمصارف دول الجوار أو بمصارف الدول العربية،فإنها لا يمكن لها أن تقارن البتة وبهذا لا يمكن إلا أن نطلق عليها بقالة صيرفة وهي بمثابة مصارف عائلية أكثر منها شركات عامة.شهدت الحركة المصرفية عام 2007 تطورا ملموسا تمثل بتوجه المصارف الآهلية للاستثمار في أقليم كردستان العراق الذي يعد سوقا واعدة وبيئة جاذبة للقطاعات الاستثمارية الناشطة،وتسعى 10 مصارف اهلية الى توظيف أموالها التي تبلغ 500 مليار دينار عراقي في ميادين الاستثمار المختلفة في الأقليم الكردستاني الذي يشهد نموا متسارعا في قطاعات الاقتصاد المختلفة.ومن المتوقع أن يتجاوز عدد فروع المصارف العراقية الاهلية العاملة في كردستان العراق خلال عامي 2008و2009 أكثر من 50 فرعا،وهذا يعطي مؤشرا إلى السعي الحثيث لقطاع المصارف الآهلية على تنمية نشاطاته في هذه المنطقة من العراق بصورة تعزز المنافسة المصرفية والحصول على الفرص الاستثمارية المتاحة.
يشهد العراق مسلسلات عمليات السطو المسلح على المصارف العراقية الحكومية والاهلية وعمليات سرقة ناقلات الاموال من البنك المركزي الى المصارف بهدف اجبار اصحاب رؤوس الاموال العراقية تحويلها الى دول الجوار واستثمارها في بورصات الاوراق المالية واعمال البناء والعقارات خارج العراق،وبالتالي انخفاض تداول الاسهم المالية في بلادنا.
الملاك المصرفي العامل في المصارف الاهلية العراقية من المتقاعدين الذين قضوا فترة طويلة من حياتهم المهنية في المصارف الحكومية مااكسبهم الخبرات العالية التي جعلتهم يتمتعون بامتيازات بعد الرواتب المجزية في المصارف الاهلية مقارنة برواتب القطاع الحكومي المصرفي، لكن طرأت متغيرات ادت برواتب موظفي المصارف الحكومية ان تكون اكثر بعد تعديل الرواتب مقارنة برواتب المصارف الاهلية الامر الذي القى بظلاله على العمل المصرفي الاهلي،حيث بدأت الخبرات تتسرب من العمل في القطاع الاهلي وتتوجه للبحث عن فرص اخرى مما انعكس على اداء القطاع المصرفي.
في سوق العراق للاوراق المالية تواجدت عام 2007(93)شركة مساهمة بعد ان كانت 85 شركة عام 2006،ولازالت حصة القطاع المصرفي من المجموع الكلي لعدد الاسهم المتداولة والمجموع الكلي لحجم التداول هي الاكبر اذ تستقر بحدود 80%تقريبا للمؤشرين!.ويشير تقرير اقتصادي صادر عن بيت الاستثمار العالمي(غلوبل)الى ان الانخفاض الحاصل في السوق قد خيم على أداء جميع المؤشرات،حيث فقدت القيمة السوقية أكثر من 70% من قيمتها خلال سنة واحدة،لتنخفض من 321.2 مليار دينار عراقي في عام 2005 الى 86.7 مليار دينار عراقي في عام 2006 .
تأسست الشركة العراقية للقروض عام 2006 باتفاق 11 مصرفا عراقيا،وبدعم مباشر من قبل البنك المركزي العراقي والوكالة الاميركية للتنمية،وبهدف توفير السيولة المالية للراغبين بانشاء مشاريع صغيرة.وتعد هذه الشركة مكملة للشركة العراقية للكفالات المصرفية التي اعلن عن تأسيسها في وقت مماثل بهدف تعزيز حصول المشاريع الصغيرة والمتوسطة المؤهلة والمؤسسات الجزئية في العراق على القروض من المصارف الخاصة،اضافة الى دعم استخدام الممارسات الحديثة للائتمان والمعايير المصرفية الدولية في منح القروض للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
السياسات المتبعة لتحويل الاقتصاد العراقي لسوق حرة كرفع الدعم وتفكيك اجهزة الدولة،فاقمت من مستويات الحرمان.جهود إعادة الإعمار الكبرى الهادفة الى تأمين الخدمات الاساسية للناس يجب ان تسبق التحول من ادارة مركزية الى اقتصاد السوق الحرة.لقد استكملت الحكومة العراقية الاجراءات والضوابط لطلب العضوية في منظمة التجارة العالمية WTO الامر الذي يعني تأثر الاقتصاد العراقي جراء الاتفاقيات المتعلقة بتحرير تجارة السلع والمتعلقة بحقوق الملكية الفكرية واتفاقيات معايير العمل واتفاقيات مكافحة الاغراق،وما يتبع ذلك من تأثر صناعاته الاستخراجية والتحويلية.وعضوية منظمة التجارة العالمية تعني تذليل العقبات امام الشركات متعددة الجنسية والسير وفق مبادئ استثمارية جديدة بدعم من برامج الاصلاح لصندوق النقد الدولي IMF التي تركز على خفض الرسوم الجمركية على السلع المستوردة وتوسيع امتيازات الاستثمار الاجنبي.

يتبع

يمكن مراجعة دراساتنا في المواقع الالكترونية التالية :
1. http://www.rezgar.com/m.asp?i=570
2. http://www.afka.org/Salam%20Kuba/SalamKuba.htm
3. http://www.al-nnas.com/ARTICLE/SKuba/index.htm