الرئيسية » مقالات » تقرير عن حالة حقوق الإنسان الكوردي في سوريا

تقرير عن حالة حقوق الإنسان الكوردي في سوريا

لقد بات واقع حقوق الإنسان السوري كتابا مفتوحا للجميع, لايحمل بين صفحاته سوى عناوين لسياسات إضطهادية, وثقافة منهجية إستبدادية ألقت بظلالها على الحياة العامة السورية, إفتقد المواطن نتيجتها أبسط مظاهر العيش الكريم والحياة الطبيعية وحقوق المواطنة المشروعة..
فما زالت الحكومة السورية ومن خلال أجهزتها القمعية ترتكب أبشع انتهاكات حقوق الإنسان وتكبت الحريات العامة والحقوق الإنسانية, وتتفنن في أساليب الإعتقال التعسفي مع إستمرارية التعذيب في السجون والمعتقلات والمحاكمات الجائرة, وإنهيار كينونة الدولة تحت إستمرار العمل بقانون الطوارىء منذ عام 1963 وفرض الأحكام العرفية, وتجميد الدستور, وعدم وجود قضاء عادل ومستقل.
أما في الجانب الآخر من هذا المشهد الإنساني الأليم, نجد الشعب الكوردي في منطقتهم يتعرضون منذ عقود طويلة إلى سياسات عنصرية تمييزية , يمكن إدراجها تحت ما يسمى بالجرائم ضد الإنسانية, الهدف منها إفراغ سوريا من مواطنيها الكورد ,وصهر القومية الكوردية ضمن بوتقة العروبة المزعومة,وذلك عن طريق التعريب لكل ماهو كوردي, واستمرارية مشروع الحزام العربي وإقامة المستوطنات داخل المنطقة الكوردية.. والإستيلاء على ممتلكاتهم وعلى أراضي الفلاحين وحرمان الجميع من ممارسة طقوسهم الخاصة, والتعلم والكتابة بلغتهم الكوردية الأم, وتجريد

(300) ألف مواطن كوردي من جنسيتهم السورية , وعدم الإعتراف بالكورد كقومية رئيسية إلى جانب القوميات الأخرى التي تتشكل منها سوريا, وحرمانهم من تولي المناصب السياسية والتمثيل في البرلمان أو الحكومة وغيرها من المؤسسات الهامة, إضافة إلى قمع المظاهرات والإحتجاجات السلمية بلغة القتل والدم والرصاصة, وهذاما حدث في انتفاضة آذار(2004) وفي المظاهرات التي تلتها وآخرها مظاهرة 2112007 في قامشلو , واغتيال الشخصيات الكوردية الوطنية ( الدكتور الشيخ محمد معشوق الخزنوي 2005) , وممارسة الإعتقالات العشوائية والعبثية بشكل يومي في صفوف النشطاء الكورد وبحق الأطفال والنساء وكبار السن, ودون أية مذكرات قانونية. أيضا محاولات تفقير المنطقة الكوردية التي تعاني تحت خط الفقر.. ووصلت النسبة فيها إلى أكثر من
( 40% ) من نسبة من هم يعيشون تحت خط الفقر في سوريا( 64% ) وذلك بسبب عدم وجود مشاريع إنمائية, وتفشي الفساد السرطاني بشكل رهيب , وعدم تقديم أية خدمات اجتماعية وصحية وكل ذلك لإرغام الكورد إلى الهجرة نحو الداخل.. وإلى النزوح نحو المهاجر!!
سياسات استبدادية تحولت إلى فصول عنصرية, ليظل الشعب السوري محروما من إنسانيته, وليغتال الإنسان أمام أنظار العالم هكذا ببساطة, في ظل صمت المنظمات الدولية وهيئة الأمم المتحدة والشرعية الدولية, التي وجدت لحماية الإنسان والشعوب والمجتمعات من أي اضطهاد أو سلوك قمعي يصدر من الأنظمة والحكومات بحق شعوبها. فإلى متى يصلب الشعب السوري وتنتهك حقوقه…. نأمل أن يستيقظ ضمير العالم, لأجل التفكير ولو للحظات بمأساة ومعاناة الإنسان السوري. وأن تجد تلك النصوص والقوانين والمواثيق المتعلقة بحماية وصون حقوق الإنسان وحرياته طريقها للنور, والتي تعّهد وصادق نظام دمشق عليها يوما, وآن الأوان لإلزامه بإحترام قدسية الحق الإنساني والإمتثال لإرادة الشعب السوري, وفق ديمقراطية لامتناهية, يكون الدستور وحقوق الإنسان والقانون فوق الجميع.

بيروت 10 12 2007
المكتب الإعلامي لمنظمة لبنان لحزب يكيتي الكردي في سوريا.
Yekiti.lebanon.press@hotmail.com

03 194 613 – 70 873 582