الرئيسية » مقالات » الجبهة الديمقراطية في غزة تجري العديد من اللقاءات السياسية لمجابهة تحديات ما بعد لقاء أنابوليس

الجبهة الديمقراطية في غزة تجري العديد من اللقاءات السياسية لمجابهة تحديات ما بعد لقاء أنابوليس

أجرت الجبهة الديمقراطية في قطاع غزة عدداً من اللقاءات السياسية الهامة مع عدد من الفصائل الفلسطينية بهدف تقييم مرحلة ما بعد أنابوليس لما لها من تداعيات خطيرة على الوضع الفلسطيني.
فقد جرى لقاء سياسي مع حركة حماس ضم كلاً من صالح زيدان وصالح ناصر ومحمود خلف من الجبهة الديمقراطية ومن حماس، الدكتور محمود الزهار والدكتور خليل الحية، وجرى نقاش معمق للظروف الصعبة التي يمكن أن تنشأ ما بعد أنابوليس من تصعيد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والاغتيالات لأبطال المقاومة، وتشديد الخنق والحصار على قطاع غزة والذي يظهر سواء بتعليق تزويد القطاع بالمحروقات أو التهديد بقطع الكهرباء أو تصاعد القصف والقتل اليومي لأبناء شعبنا حيث سقط 18 شهيداً خلال الشهر الماضي، جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
من جانبه أكد وفد الجبهة الديمقراطية على أهمية البحث بالخروج من الأزمة الداخلية المعقدة التي يعيشها شعبنا والتي أثرت بالتالي على مجمل القضية الوطنية ومكانتها الإقليمية والدولية وأن رؤية الجبهة للخروج من هذا المأزق تتمثل بتراجع حماس عن الحسم العسكري الذي أقدمت عليه في أواسط حزيران الماضي لفتح باب الحوار الوطني الشامل، على أساس وثيقة الوفاق الوطني وإعلان القاهرة، وطرح مختلف القضايا الخلافية على طاولة الحوار بعيداً عن الثنائية والمحاصصة التي لم تجلب لنا سوى مزيد من الانقسام.
وأكد الوفدين أن استمرار الأزمة الخطيرة هو خسارة للشعب الفلسطيني كله، وهي مربح صافي للعدو الإسرائيلي الذي يستغل هذا الانقسام لطرح مشاريع سياسية تهدف لتصفية القضية الوطنية ويصعد عدوانه على قطاع غزة، وأمام ذلك ناقش الوفدان ضرورة التنسيق بين الأجنحة المسلحة وإقامة غرفة عمليات مشتركة وصولاً إلى تشكيل جبهة مقاومة موحدة لصد العدوان الإسرائيلي المتوقع على قطاع غزة.
وفي نهاية اللقاء تم الاتفاق على استمرار اللقاءات والتواصل والبحث بحلول للوضع السياسي وكيفية الخروج من الأزمة الداخلية وإنهاء حالة الانقسام.
من جانب آخر جرت لقاءات متواصلة مع كل من الجبهة العربية الفلسطينية وجبهة التحرير الفلسطينية وحزب الشعب الفلسطيني وجبهة النضال الشعبي الفلسطيني مع وفد من الجبهة الديمقراطية في القطاع وقد تم التأكيد على أن الخطورة تكمن فيما بعد لقاء أنابوليس حيث لم يخرج هذا اللقاء بنتائج جدية وعملية سوى بالاتفاق على استئناف المفاوضات التي كانت قد بدأت فعلاً ما قبل أنابوليس، في حين أن لقاء أنابوليس كرس الصيغة الثنائية للمفاوضات وتركها دون مرجعيات وهذا تجاوزاً لمرجعية قرارات الشرعية الدولية، وهنا تكمن الخطورة في العملية التفاوضية. وفي ذات الوقت إسرائيل تنصلت من إلزامية السقف الزمني مع نهاية 2008 وهذا يدعو إلى التشكيك بمدى جدية الجانب الإسرائيلي.
وأكد وفد الجبهة الديمقراطية أنه لا بد من الاتفاق على مرجعية للمفاوضات يشارك فيها مَن يرغب من الفصائل واعتماد مرجعية المفاوضات وثيقة الوفاق الوطني والمبادرة العربية كحد أدنى لأي اتفاق يمكن أن يجري التوافق عليه. وقد شدد الجميع على أهمية التمسك بالثوابت الوطنية وعدم التراجع عنها والتصدي للحصار والعدوان واستعادة الوحدة الوطنية. وأكد الجميع على أن مفتاح الحوار هو تراجع حماس عن خطوة الحسم العسكري والاستعداد للبدء بحوار وطني شامل على أساس وثيقة الوفاق الوطني واتفاق القاهرة.
كما تم الاتفاق على تواصل اللقاءات من أجل الضغط على جميع الأطراف لإيجاد السبل للخروج من الأزمة الراهنة.
وفي ذات السياق جرى لقاء ثلاث بين الجبهتين الديمقراطية والشعبية وحركة الجهاد الإسلامي لتدارس التداعيات وتصعيد العدوان الإسرائيلي ما بعد أنابوليس وسبل التصدي للحصار والخنق الإسرائيلي على شعبنا في قطاع غزة. واتفقت الأطراف الثلاثة على:
1- أن هناك مخاطر كبيرة على القضية الوطنية ما بعد أنابوليس بحاجة إلى جهود الجميع.
2- أن مفتاح حل الأزمة الداخلية تراجع حماس على خطوة الحسم العسكري.
3- الحوار الوطني الشامل هو الأسلوب الوحيد لحل الخلافات الداخلية.
4- وقف الحملات الإعلامية المتبادلة بين فتح وحماس.
5- وقف الملاحقات والاعتقالات في الضفة وغزة.
6- التصدي والصمود في وجه العدوان الإسرائيلي وتهديداته ضد قطاع غزة.

ويأتي هذا اللقاء ضمن اللقاءات العديدة المتواصلة بين الثلاث فصائل والتي تشكل المحور الرئيسي في سياق محاولة إنهاء الانقسام والخروج من الأزمة الداخلية بين فتح وحماس.

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
قطاع غزة
6/12/2007