الرئيسية » مقالات » ما بعد (أنابوليس) …

ما بعد (أنابوليس) …

• فرّغ الائتلاف الصهيوني الحاكم أنابوليس؛ إلى “خطابات” ومجرد “إعلان
عن بدء المفاوضات”
• ندعو الدول العربية إلى التمسك بأجندة وأولويات “المبادرة العربية للسلام”، والخروج
من أحجية “التطرف والاعتدال” على مقياس باروميتر ديختر وأولمرت
• الدعوة لمرجعية وطنية عليا مشتركة فلسطينياً لإدارة كل العمليات السياسية التفاوضية نحو سلام شامل ومتوازن
• أولوية إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني في الوطن والشتات، على أسس ديمقراطية تعددية وفق التمثيل النسبي الكامل

صرح مصدر مسؤول في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بما يلي:

انتهى أنابوليس إلى بيان ثلاثي أمريكي ـ إسرائيلي ـ فلسطيني بدون مرجعية قرارات الشرعية الدولية.
الآن تُجمع ردود الأفعال الصهيونية من داخل الائتلاف الحزبي الحاكم ومن خارجه؛ على تفريغ لقاء “أنابوليس”،وتحويله إلى مجرد “حفلة خطابات” وبيان إعلان بدء المفاوضات في 12/12/2007، بدون مرجعيات وبدون سقف زمني ملزم لإنهاء المفاوضات.
رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” العنصري؛ الوزير الصهيوني افيغدور ليبرمان، وزعيم حزب “شاس” الديني المتطرف ايلي بشاي، أكدا الاستمرار في البقاء داخل الائتلاف الحاكم، لأن “المفاوضات مع الفلسطينيين قد تحولت إلى مجرد إعلان”، أما عن نهايتها قبل نهاية عام 2008؛ الاطمئنان إلى أن هذا الموعد غير ملزم، ويمكن الإعلان بنفس الدرجة عام 3008 بحسب ليبرمان؛ الذي استعاد مجدداً إلى الأذهان العبارة الصهيونية “لا توجد مواعيد مقدسة أو تواريخ ملزمة”، وأن “القضايا الجوهرية لن تمس” وعلى الدوام بحسب ليبرمان.
حزب “كاديما” الذي يقوده رئيس الحكومة الصهيونية أولمرت، قاطرة الائتلاف الحاكم صرح أحد أقطابه وهو الوزير آفي ديختر؛ معلقاً على الجدول الزمني لإقامة دولة فلسطينية، بأنه “جدول غير واقعي”. أما الشريك الائتلافي الأكبر في حكومة أولمرت حزب العمل؛ وزعيمه الجنرال ايهود باراك، فهو يتحالف الآن مع عُتاة المستوطنين، في تنافسه مع زعيم “ليكود” نتنياهو. ويبرز تعليق يوسي بيلين زعيم حركة “ياحد” اليسارية حول عدم جديّة أولمرت بالقول: “إن الخطاب المنمق الذي ألقاه أولمرت في أنابوليس، أثبت أنه لم ينفصل عن اليمين وأفكاره، وأنه لم يتخذ قراراً بالمضي بجرأة في اتجاه تحقيق السلام، لتحقيق اختراق تاريخي ينهي الجمود في الوضع”.



هذا كله؛ برسم النظام العربي، أو مَنْ يسميهم أولمرت بـ “الجيران” الذين يرغب منهم الاعتراف بـ “يهودية الدولة” المقطرة المصفاة “إثنياً” وإيديولوجياً من أية “شوائب”، والمطلوب تسليط الإضاءة الساطعة على المشهد الصهيوني لما بعد أنابوليس خاصةً أحجية “التطرف والاعتدال” العربي على مقياس باروميتر ديختر وأولمرت الذي “يحدد منسوبه” لصالح السياسة الإسرائيلية المتوحشة الكولونيالية والهجمة الأمريكية المعادية على العالم العربي والمنطقة الإقليمية، وعلى حساب الجوهري في الأمن العربي والإقليمي. وطالما أن الدفاع عن الحقوق لا تخضع لثنائية “تطرف واعتدال” خاصة إذا ما حددهما العدو ذاته، نحو “خصخصة” الدم والحقوق العربية بـ “التقسيط المريح”، أخطر ما يحدق بالعرب، وبالذات العربية الجريحة وحقوقها. وتبرز هنا ضرورة وأولويات التمسك بالمبادرة العربية للسلام وترتيبات أجندتها، والإفادة من المحطة الثانية لمؤتمر أنابوليس لجهة توفير تطويرها باتجاه قرارات الشرعية الدولية، والتي يفترض أن تنعقد في موسكو ضمن سقف الأشهر الثلاثة القادمة، يتناول المفاوضات على الجبهات الفلسطينية، السورية، اللبنانية ـ الإسرائيلية، والدفع نحو مؤتمر دولي بإشراف المنظمة الدولية، ودعم روسيا، الصين، الاتحاد الأوروبي، والرأي العام الدولي.
فلسطينياً؛ التسريع بتشكيل مرجعية وطنية عليا مشتركة من جميع الفصائل والقوى الفلسطينية، في سياق معادلة الواقع الفعلي: احتلال عسكري، وشعب تحت الاحتلال وفق القانون الدولي والقرارات الدولية، لإدارة كل العمليات السياسية التفاوضية، واتخاذ القرارات السياسية، نحو سلام شامل متوازن تحت سقف الشرعية الدولية، والقواسم المشتركة الفلسطينية، وأولوية إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني في الوطن والشتات على أسس ديمقراطية تعددية؛ وفق التمثيل النسبي الكامل لضمان وحدة وطنية حقيقية وشراكة شاملة في اتخاذ القرارات السياسية.

الإعلام المركزي