الرئيسية » مقالات » قنادر زبلوق!!

قنادر زبلوق!!

الكبار بالسن من العراقيين يعرفون حتما ماركة(قنادر زبلوق،حيث كانت من اجود ماركات(القنادر)خلال فترةالستينات والسبعينات.

سافر وفد رفيع المستوى من الاتحاد العام لنقابات عمال العراق بدوره تدريبيه نقابيه الى الاتحاد السوفيتي،حينما كان نظام صدام يرتدي معطف الاشتراكيه،ويحاول تطبيق بعض قوانينها.

كان عدد المشاركين بالوفد عشره، وكان من بينهم جارنا سوادي، قبل توجههم للاتحاد السوفيتي اشتروا جميعا ملابس موحده للوفد ومن ضمن ما اشتروا (قنادر زبلوق)، لان الحكومه العراقيه ابلغتهم قبل السفر انهم لن يجدوا الكماليات متوفره بكثره، او بجوده عاليه لان السوفيت مهتمون بالصناعات الثقيله فقط !!.

لقد اخذ الحزن ماخذا كبيرا بنفس سوادي، حيث كان يمنى النفس وهذه اول سفره له خارج العراق، بعدما اصبح (نقابجي) ومسؤول كان يمني نفسه بان يجلب معه هدايا الى زوجته واولاده ملابس واحذيه وغيرها، لكن عذره جاهز بيده لان الحكومه اخبرتهم بعدم وجود مبتغاهم من الكماليات في الاتحاد السوفيتي

سافر الوفد الى الاتحاد السوفيتي شتاء، واسكنوهم في ارقى فندق. دخل سوادي غرفة الفندق ودهش من الفرش الوثير للغرفه، وكعادته خلع حذاءه في الباب، لانه غير نظيف وفتح شباك غرفته ووضع حذاءه في (البلكون)، في اليوم التالي ارتدى ملابسه وفتح باب البلكون ليجلب حذاءه فوجيء حينما وجد حذاءه جامدا ومعقوفا من البرد، ولا سبيل للبسه ولا وقت لديه للانتظارلفتره طويله لحين جفاف الحذاء.

طلب من احد المترجمين ان يتدارك الامر، فقال له المترجم نشترى لك حذاء جديد، ذهبا للسوق وعاد سوادي محملا بكيس كبير فيه اعداد كبيره من الاحذيه لرخص ثمنها ولجودتها!!.

بلغ سوادي اعضاء الوفد الذين ذهبوا بعد انتهاء الدوام برفقة المترجم الى نفس المحل، واشترى جميع (النقابجيه)هداياهم من نفس المحل، ولسان حال سوادي واغلب اعضاء الوفد يقول، (ليش هاي الدعايه البعثيه على الاتحاد السوفيتي مابيه قندرولا هدوم )

لم يكن من بين (النقابجيه) من يحسن لغه اخرى غير العربيه!!

انتهت الدوره وعادوا وهم محملون بالهدايا، واكثر هذه الهدايا الاحذيه الفاخره والرخيصه، وفي بغدادعرف النقابجيه المحترمون ان ما جلبوه من الاتحاد السوفيتي من احذيه،هي نفسها احذية زبلوق العراقيه!!المصدره للاتحاد السوفيتي، لكنها كتبت بماركات انجليزيه وروسيه وسعرها مدعوم من الحكومه السوفيتيه !!

بعد حين انتشر خبر جارنا سوادي واصحابه (النقابجيه)، واصبحوا (سالفه على كل لسان)، وبعدما مل سوادي من الغمز واللمز حوله وحول احذية زبلوق بنوعها الروسي قال،(يبين احنه مكتوب علينه ما نلبس الا قنادر زبلوق، لوعشنه بالعراق، ولو سافرنه للخارج)

ويبدوان قدر العراقيين السيء، اعاد اليهم نسخ قنادر زبلوق البعثيه القديمه باشكال ونماذج جديده، فمنهم اعضاء برلمان، ومنهم من دخل الحكومه، ومنهم من ارتدى جبة الدين!!

ويبدو ان قنادر زبلوق بانتاجها الجديد مفروضه على الحكومه والشعب العراقي، ولا مفر من التعامل معهم،وبعد فضائح الزبلوقيين المستمره، في اشتراكهم الفعلي بالعمليات الارهابيه، وبعد افلام صابرين،وهرب الوزير القاتل،ومفخخات الدليمي السابقه واللاحقه، وتصريحات الدليمي في مؤتمر تركيا،وتحريضه المستمر على القتل،واشتراكه الفعلي واولاده وحمايته في عمليات القتل والتهجير والتفخيخ،كل هذه ادله ملموسه لادانته ،وعائته وحمايته.

اذا كانت كل هذه الادله غير كافيه لرفع الحصانه عن الدليمي ورهطه وتقديمهم للعداله، فهل ستكون الادله التي ستحصل عليها الحكومه والامريكان من اشلاء الضحايا والمغدورين ومن الافاده من شهادة اقارب واصدقاء الضحايا كافيه؟؟

ام انها غير كافيه لان(الجماعه)محميون امريكيا، وهم مصونون غير مسؤلون!!

واذا مرت هذه القضيه كسابقاتها بحجة التوافق والحصانه وغيرها من الحجج الواهيه، فعلينا ان نهيء انفسنا لانفجارات زبلوقيه!!

مع اعتذاري لاصحاب ماركة قنادر زبلوق الممتازه، الذين سفروا بحجة انهم تبعيه ايرانيه!! وهم اشرف واكثر وطنيه وحب للعراق من عدنان الدليمي وعصاباته .