الرئيسية » مقالات » (دافنيه سووه)

(دافنيه سووه)

كنت راغبا بالكتابة عن فعالية القضاء العراقي،وقدرته على مجابهة متطلبات المرحلة الراهنة،وهو لا يزال وليدا يحبو في العراق الجديد،وكم تمنيت أن يؤسس لقضاء حقيقي بعيدا عن سلطة الدولة ،وأن يكون مستقلا كما أريد له أن يكون،ولكن ولعن الله هذه ال لكن فأنها ما دخلت شيء ألا أفسدته، وكثيرا ما ثارت ثائرة السياسيين ولم تقعد عندما تهاجم ضيعة من ضياع القوى السياسية،او يداهم مكتب لأحد الأحزاب او النواب،من قبل القوات العراقية المجهولة،بإسناد من القوات متعددة الجنسيات،وامتلأت الفضائيات بالعناترة الجدد،وهم يلوحون بسيوفهم الخشبية،وقد ملئوا الدنيا صياحا،ويطالبون بأخذ الثأر وغسل العار،وأن: لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يراق على جوانبه الدم والكثير من الأحداث المثيرة مرت،وأثاروا من ورائها الزوابع الرعدية،ولكن كانت جهاما كاذبا دون أن نرى مطرا يغرق الزرع ويملأ الوديان والسهول،وأخرها المشاكل التي يثيرها الدكتور الدليمي،وبين فترة وفترة يطلع علينا الناطق باسم خطة فرض القانون ليشنف أسماعنا بوجود سيارات مفخخة أو أسلحة وقتلة ومجرمين ومتهمين في مقر الدليمي نفسه،بل أن أبنه البطل الهمام أتهم بعدة جرائم أقلها القتل والخطف والاعتداء على المواطنين ،وفي كل مرة تسلم ألجره ويطلع علينا الدليمي برأسه الأشيب ورعشته الأثيرة التي تذكرني برعشة خالد الذكر يوسف عمر عندما يؤدي مقاماته الحبيبة إلى النفس مع الفارق بين مفخخات الدليمي ومقامات يوسف عمر فالمفخخات الدليمية تجلب الأذى والنكد والمقامات العمرية تجلب الأنس والانشراح،وترى لسانه الذي يشبه لسان الأفعى عندما يتحرك في فمه الأدرد وهو يقطر السم الزعاف،ليعلن على الملأ أكذوبة الأدعاآت الحكومية لأن حكومة المالكي قامت بتفخيخ السيارات لاغتيال جنابه الكريم،ولا أدري هل يضحك علينا أم يضحك على نفسه بهذه الأكاذيب المخزية التي لا تليق بالدكاترة ناهيك عن أدعائه بأنه من رجال الدين عندما كان يتنسم مسؤولية ديوان الوقف،ولا تليق وموقعه المحترم في البرلمان العراقي أو رئاسة ثالث كتلة برلمانية،فهل ضاعت المقاييس،وانعدمت الضوابط ليكون نواب الشعب قتلة وسفاكين،وكيف لهذا الشعب انتخاب هؤلاء المتمرسين بالأجرام. أن الحكومة الحالية -أن كانت حكومة بحق وحقيق- مدعوة لأن تكون بمستوى المسئولية،وتكشف الحقائق معهما كانت،ليطلع الشعب العراقي على الحقائق،فإذا كانت الحكومة هي وراء التفخيم نطالب بإقالتها ومحاسبتها والمجيء بحكومة غيرها،وإذا كان الدليمي الثائر هو وراء المفخخات والأعمال الإجرامية التي أتهم بها وأفراد حمايته ونجله المحترم نطالب برفع الحصانة عنه ومحاكمته محاكمة علنية،أسوة بالمجرمين من أنصار النظام البائد،لأن العراقيين ليسوا بحاجة لقتلة وسفاكين يتولون أمرهم وكفانا ممارسات النظام المباد وأذنابه في العهد ألصدامي وحتى اليوم ،وآن للعراقيين أن يطلعوا على الحقائق دون لبس أو أبهام،ليعرفوا المجرم من البريء،وإذا كانت الحكومة العراقية عاجزة عن اتخاذ الأجراآت الرادعة عليها الإعلان عن عجزها وعدم قدرتها على ضبط القانون ونشر الحقائق أمام أنظار الشعب،وكفانا مماطلات ومداهنات غابت بينها الكثير من الحقائق وأصبحنا جرائها نشك بأقرب المقربين. ذهبت إلى حيث أفرغ همومي لصاحبي الفلاح البسيط(سوادي) فهو يعرف أكثر مما تعرف وكالة المخابرات المركزية الأمير كيه،بما يجري في العراق،ولديه حاسة شم قويه يعرف من خلالها رائحة السمك من الباذنجان،فوجدته جالسا على بساطه المعهود وهو يتلاعب بخرزات مسبحته “اليسر”المطعمة بالفضة،رحب بي وقال:ها چنك أند ليت البيت وبعد ما منك خلاص،ويوميه السلام عليكم،فقلت له لقد أتيت للسلام عليك،والاستفادة من أحاديثك،فقال “بويه عله ياهي نسولف،أشو”طالت وحبالها جنب”وصار الحچي وحده بالهاون وعشرة بالجاون”وبصريح العبارة”مليوصه يحسين الصافي” وبعد عمك أبو كريم ما يعرف يسولف،لنها صارت هيونطه”ما ينعرف رجلها من حماها” و”ياهو اليلزم الدف يگوم يغني” وأحنه”لا بخميرهم ولا بفطيرهم”وتجاسموها بيناتهم حسبالك ملك الخلفوهم،وكل واحد يعت بصفحه…و..فقلت له :عله هونك يا عم لقد جئت أشكو أليك ،فوجدتك تجأر بالشكوى أكثر مني.فقال وقد انتفخت أوداجه،وعلا الزبد أشداقه،وأرعد وأزبد”شنو حسبالك بس أنتم تعرفون اليصير لن عدكم شهايد، مدري منين ما منين جايبيها،وداعت أم كريم أگدر أجيب أكبر من شهايد كم الجبتوها وياكم،فتضاحكت على مضض أمام هذا الهجوم الكاسح،وقلت:لقد جئت لأعرف منك آخر الأخبار عن نتائج التحقيق…فقاطعني”بويه يا تحقيق يا تدقيق،أنته هم تصدگ هاي السوالف،”ذوله دافنيه سوه”فقلت ولكن ماهو الذي دفنوه،فقال:يگولون ذيچ ألسنه، أتفق ثنين من الكلاوچيه،يبنون بنيه ويگولون هذا سيد،حتى يستفاد ون من النذور،وصدفه مات مطي مال واحد منهم،حفروله حفره ودفنوه،وكاموا بنو غرفه من الطين وعلگوا عليها البيارغ ،وشعلوا الشموع،لمن أجت الوادم نشدتهم هاي أشتبنون،جاوبوهم ألبارحه بالليل طاف علينه سيد وگال آنه سيد(شرار)وأريد تبنيلي بنيه بهذا المچان،فسويت هاي البنية عله گبر السيد،وصدگوه الناس،وأشتغلت النذور،والربع يتگاسمون الوارد بيناتهم،هنا لعب الفار بعب واحد منهم،وگام يبوگ من صاحبه، وصاحبه يشوف الزوار تزود والوارد ينگص،سأله :أشو هاليام الوارد قليل،فرد عليه:وحگ سيد شرار الوارد أقسمه وياك بالنص وما ماخذ فلس زايد،وإذا آنه چاذب أنشا لله السيد ما يخليني أطلع سالم من هالمچان، التفت إليه صاحبه وقال”ولك هاي تعبره عليه مو آنه وياك دافنينه سوه”…!!