الرئيسية » مقالات » لقاء النجف …… تاريخي

لقاء النجف …… تاريخي

انه اللقاء الذي دعا إليه سماحة العلامة حجة الإسلام والمسلمين السيد صدر الدين القبانجي في المؤتمر الوطني الأول ، ليجمع بين علماء السنة والشيعة والذي عقد في مدينة الأمام علي بن أبي طالب وهو رمز الوحدة الإسلامية بكل أبعادها .
ولاشك أن مناهج التكفير والتقتيل التي دخلت إلى العراق بدخول المحتل قد أحدثت مشكلة طائفية مفتعلة .
أدت هذه المشكلة إلى خلق نوع من الفوضى في بعض أجزاء العراق وراح بسبب أعمال العنف الإرهابية العديد من المواطنين العراقيين الأبرياء !! الذين لم يرتكبوا جرما غير أنهم يعيشون في العراق ومن أبناء العراق الأحرار .
كل هذه الظروف المؤلمة دعت العلماء والذين يمتلكون العقل والحكمة أن يتنادوا لكي يقفوا موقفا موحدا حكيما تجاه ما يحدث !
ويساهموا مساهمة فعالة لإطفاء نار هذه الحرب التي دق إسفينها أعداء العراق الجديـــــــــــد ،
فجاء هذا الملتقى الإيماني الوطني من الشيعة والسنة من العرب والكُرد ليحقق هذه المكاسب ويعزز مواقف الوحدة باعتبار أن الوحدة موجودة بين العراقيين ولكن ما أحدثته عصابات القاعدة والمجاميع المسلحة الخارجة عن القانون والتي لبست في بعض الأحيان لبوس الدين كذبا وزورا وبدأت تقتل بالعراقيين بلا رحمة ولا هوادة هذه الأحداث سببت بتصدع جدار الوحدة كما تصدع بناء العراق ومؤسساته وكما تصدعت بعض النفوس وبدأت تنحرف عن جادة الصواب
ولكن الله سبحانه وتعالى قد حبى العراقيين برجال عمّر الأيمان قلوبهم فتنادوا لكي يقفوا صفا واحدا بوجه هذه الزمرة الضالة ويقولوا مقولتهم الحق دون تدخل أجنبي من هنا وهناك .
وقد طرز هذا الملتقى بلقاءنا والوفد الذي معنا بسماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني دام الله بقاه .
وجاء الدرس الذي سمعه الحاضرون من فم السيد مباشرة لُيقذف في قلوبهم كي يجعلوه منهج عمل يخرجوا به إلى الناس والى أتباعهم فقد دعا سماحته إلى الوحدة بين العراقيين وقال إني ادعوا لهذه الوحدة منذ البدء ( أي منذ اليوم الأول من الاحتلال ) والى هذه اللحظة ولم يتغير منهجي لهذه القضية مطلقا ثم دعا الشيعة ليدافعوا عن حقوق السنة ودعا السنة ليدافعوا عن حقوق الشيعة وهكذا فهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضوا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى .
ولقد أعطانا درسا بليغا في قضية التواصل بين أهل العلم حينما قال كنت قبل خمسين سنة حينما كنت في سامراء أيام الأمام ميرزا الشيرازي رحمه الله كنت أحضر إلى البحث الفقهي لسماحة العلامة السيد احمد الرواي وهو من مشاهير علماء أهل السنة في ذلك الوقت واحضر عند غيره من العلماء وهذا اعتقد هو أعلى درجات الحب والأخوة والوحدة والاستماع إلى الطرف الآخر ..
وكأني أنظر إلى أبي حنيفة النعمان وهو يجلس ليستمع من الأمام جعفر الصادق عليه السلام
وأنا أسال نفسي وإياكم هل نستطيع أن نتحلى بهذه الأخلاق الإسلامية العالية وهل نمتلك تلك الشجاعة لكي نتواصل فيما بيينا حيث الشيعي يزور السني وبالعكس
نعم : فهذه الملتقيات الإسلامية الوحدوية تأتي لتضرب الخناق على كل ما يسبب في تصدع الوحدة وأمنها وسلامتها فجزا الله خيرا من قام على هذا الملتقى وجزا الله خيرا من سعى لأجل أن ينجح وألف تحية إلى سماحة العلامة حجة الإسلام والمسلمين المجاهد السيد صدر الدين القبنجي ومن ساهم معه من إخوته الفضلاء واخص منهم سماحة الشيخ حيدر الأسدي وحفظ الله العراق للعراقيين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

الشيخ خالد عبد الوهاب الملا
رئيس جماعة علماء العراق
فرع الجنوب
‏السبت‏، 01‏ كانون الأول‏، 2007
‏السبت‏، 22‏ ذو القعدة‏، 1428