الرئيسية » اخبار كوردستانية » رئيس حكومة أقليم كوردستان: إعاقة تنفيذ المادة 140 تعني تأزيم الأوضاع وتداعيها

رئيس حكومة أقليم كوردستان: إعاقة تنفيذ المادة 140 تعني تأزيم الأوضاع وتداعيها






اربيل: أدلى السيد نيجيرفان البارزاني رئيس حكومة أقليم كوردستان لأجهزة أعلام الأتحاد الوطني الكوردستاني بتصريحات وبأسهاب عن جملة قضايا سياسية راهنة تهم العراق وأقليم كوردستان بشكل خاص..
ففي أشارة الى الأزمة الأخيرة بين تركيا وبين حزب العمال الكوردستاني والتهديدات لخرق حدود الأقليم قال السيد نيجيرفان البارزاني: إن المسألة لاتزال تتحمل أوجه التهدئة والتوسع معاً وقد برزت كما تعلمون من مناوشات عسكرية بين الجيش التركي وبين عناصر ب.ك.ك داخل حدود تلك البلاد وما تبعتها من تداعيات في العلاقات بيننا وبين تركيا وقد أستقرت القيادة الكوردستانية بالفعل عند مبدئها الثابت في ضرورة أتباع الحل السلمي لمعالجتها ومازالت المباحثات مستمرة بيننا وبين بغداد وواشنطن بهذا الأتجاه السلمي..

أسباب الأزمة
وبصدد تصورات أقليم كوردستان لأسباب أندلاع الأزمة في هذا الوقت بالذات وأنطلاقها من مسائل أخرى سياسية مثل تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي قال: لاشك في أن تركيا قلقة أزاء الأوضاع السائدة في أقليم كوردستان وبرأيي أن الحكومة التركية كانت تأمل، وحتى سقوط نظام صدام في أنهاء (الوضع غير الطبيعي في شمال العراق) إلا أن تحرير العراق قد أوجد نوعاً من اليأس لديها فقد كانت ترى لا تتوسع أو تستمر سلطة الأقليم عما كانت عليه، هذا الى جانب توجهات ب. ك. ك وتسببه فيها عبر مهاجمته للقوات التركية هناك وتشبث تركيا بهذه الذريعة رغم تأكيد الجميع من وجود عناصر ب.ك.ك في مناطق معزولة ونائية من جبال الأقليم وبالتالي أنتهاز تركيا لهذه الذريعة أيضاً. إلا أن كل ذلك لايعني أن تتوجه الأمور نحو الأصعب في علاقاتنا مع دول الجوار وشعوبها بل نتطلع الى تحسينها من منطلق المسؤولية الوطنية فهي أزمة داخلية تركية و لاعلاقة للأقليم وشعبه بها وقد أكدنا ذلك مراراً وأؤكد أنها مسألة داخلية سياسية ولايمكن حلها بالطرق العسكرية، فتركيا بالنسبة الينا لها أهميتها الخاصة وبالذات منذ مساعدتها لشعبنا أيام حملات الأنفال المشؤومة الى جانب كونها في سنة 1991 ضمن منظومة حماية أقليم كوردستان ومازلنا نتطلع لعلاقات جيدة معها وعلى أسس الأحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الآخر.. وأثبتت حكومة الأقليم منذ ذلك الحين أنها عامل مهم في أستقرار المنطقة ولم يحدث أن شكلنا أي تهديد لها ثم أن التبادل التجاري العراقي والكوردستاني مع تركيا يبلغ زهاء 8 مليارات دولار سنويا فضلاً عن الأستثمار الأجنبي المتنامي في الأقليم وأذكر أن مجموع الأستيراد من تركيا بلغ السنة الماضية زهاء 2,7 مليار دولار ما يضعنا أمام اهمية تطوير العلاقات الثنائية معها ومن منطلق مبادئنا الثابتة أقول: نحن مستعدون لأبداء جميع أنواع التعاون لمعالجة هذه الأزمة سلمياً وبشكل دائم.

موقف الولايات المتحدة والغرب أزاء سياسة الأقليم
وأضاف السيد نيجيرفان البارزاني: نعم لقد كان موقفهم عند بداية الأزمة لغير صالحنا فلم يكونوا على دراية منصفة بتوجهاتنا فضلاً عن أنها كانت أول أزمة بهذا الحجم تواجه حكومة الأقليم وقد باشرنا منذ اليوم الأول بتشكيل غرفة عمليات مشتركة من القيادة الكوردستانية للتعامل مع الأزمة وكان ذلك برأينا خطوة ناجحة وتمكنا عبرها من التأكيد على أن خطابنا موحد في الشأن الداخلي والخارجي وانه نجاح سياسي مهم بالنسبة لنا وأمن لنا أحتراماً دولياً متزايداً.

الخدمات الأساسية للمواطنين
في هذا الجانب قال رئيس حكومة الأقليم: إن شعبنا يستحق كل الخير إلا أن محدودية أمكانيتنا تضعنا أمام خدمات متواضعة تأخرت أصلاً لأسباب داخلية عديدة وحصار ثلاثي جائر من جانب حكومة صدام ودول الجوار والأمم المتحدة ما وضعنا أمام حقيقة أن تأمين رواتب الموظفين فقط كان أنجازاً كبيراً لاسيما في الأيام الأولى لتشكيل حكومة الأقليم ثم أن معالجة الدمار الذي أصاب اقليم كوردستان هو أكبر بكثير من الموازنة المخصصة للأقليم مع كل العراقيل التي تواجه حتى هذه النسبة المتواضعة منها وبشكل كان يؤثر على برامجنا التنموية وكان أن بعثنا وفداً الى بغداد وعالجنا مع الحكومة الفدرالية الجانب الأهم منها وبذلك تتأكد أمكانياتنا المحدودة إلا أنني أطمئن جماهير شعبنا بأننا سنواصل بذل قصارى جهدنا لخدمتهم وتأمين متطلباتهم الأساسية وقد عملنا خلال الفترة مابعد توحيد الأدارتين على تأمين أساسيات الخدمات العامة وسنواصل العمل بأتجاه معالجة المشكلات الأساسية وبالأخص أزمة الكهرباء وأضاف: العمل جار الآن في أنجاز مشروعين مهمين للكهرباء أولهما محطة الكهرباء الرئيسة في اربيل وثانيهما محطة أكبر في جمجمال وأبشر المواطنين بأننا سوف نعالج، مع نهاية سنة 2008، الجانب الأكبر من أزمة الكهرباء وهي أزمة نعترف معاً بها وبأسبابها…

تطوير أقتصاد الأقليم
وعن الشيء الأهم الذي تحقق في هذا المجال، قال السيد نيجيرفان البارزاني، كان تحقيق طموحنا الأقتصادي في وضع اللبنات الأساسية للأستثمار الأجنبي ونحن الآن نحقق أستثماراً أجنبياً لا بأس به الى جانب تواصل جهدنا لضمان عموم البرنامج الذي أعلنته أثناء أداء يميني القانونية رئيساً لحكومة الأقليم وسنواصل العمل لأستخدام موازنة الأقليم لسنة 2008 بأعدل صورة وفي خدمة المواطنين وتأمين متطلباتهم الأساسية نحو التقدم والأزدهار مع كل العراقيل التي تواجهها وزاراتنا وبالأخص في مجال قلة كفاءة بعض المسؤولين.

المادة 140 من الدستور
ثم تحدث رئيس حكومة أقليم كوردستان بأسهاب عن وجهة نظر القيادة الكوردستانية أزاء ضرورة تنفيذ المادة 140 من الدستور الفدرالي وقال إن جل أهتمامنا ينصب في عدم تكرار المآسي التي تعرض لها شعب كوردستان مع تصحيح وجهات نظر الأخرين المنافية للأنصاف بمطالبة الكورد بكركوك لكونها منطقة غنية بالنفط حسب أفتراءاتهم وأقول: ان بقاءنا مع العراق الفدرالي وبمحض أرادتنا وتأكيدنا على توزيع الثروات النفطية على عموم مناطق العراق وحسب نسب سكانها و متطلباتها ينفيان هذا الأدعاء الباطل ونتطلع بموقف مبدئي الى أسترداد حقوقنا المغتصبة في كركوك وغيرها بالطرق الدستورية والسلمية والديمقراطية وهو مايؤيده الخيرون ثم أننا مصممون بالأساس على تنفيذ المادة 140 في موعدها الدستوري وحتى لو كان هناك أشكال في تنفيذها ضمن هذه الحدود لضيق الوقت فأننا مستعدون للتفاوض والتباحث مع الجهات المعنية لأيجاد معالجة مخلصة لها إلا أن من يتصور بأننا سنتنازل عن هذا الحق الدستوري والتأريخي فأنه واهم لامحال وأعلن بكل صراحة إن عدم تنفيذ المادة 140 يعني تعقيد الأمور الى أبعد حدودها ولايمكن أبقاؤها معلقة في العراق فأتباع ذلك السلوك السياسي العنصري أيام حكم صدام كان السبب في كل الحروب والمآسي التي تعرض لها شعب كوردستان وعموم الشعب العراقي والمنطقة أجمع، إذاً هي مسائل ضرورية والموقف الوطني يحتم تنفيذها بكامل شكلها الدستوري ومنها المادة 140، الفدرالية، قانون النفط.. ضماناً لأستقرار شامل في العراق ومطلبنا الأساس هو تنفيذ المادة 140 من الدستور الذي صوت له 80% من أبناء العراق ونحن بصدد أجتماع مرتقب وقريب مع الـ (UN) لهذا الغرض. وأكرر أن سياسة حكومة الأقليم هي ضمان تنفيذ المادة 140 وأنا متفائل جداً بتحقيقها.. وقد حققنا الكثير بهذا الأتجاه وأنجزنا مشاريع خدمية وتنموية جيدة في كركوك لحد الآن ومن موازنة حكومة الأقليم أيضاً.

الموقف الفدرالي من سياسات الأقليم
في هذا الصدد قال السيد نيجيرفان البارزاني: هناك تنسيق بين حكومة أقليم كوردستان وبين الحكومة الفدرالية بشأن الموازنة العراقية العامة ووفق الدستور الدائم ولادخل بتوجهات عراقية خاطئة تسيء فهم مواقفنا فقد أخترنا البقاء مع العراق بأرادتنا الحرة وأسهمنا في عموم الجهد المبذول لضمان أستقرار العراق الى حد أرسلنا قوات البيشمركة لحماية الأمن في بغداد ومنشآت أقتصادية في وسط العراق وقدمنا تضحيات سخية في هذا الجانب مع عتبنا وملاحظتنا الواسعة على أداء الحكومة الفدرالية ووجهة نظرها أزاءنا الى درجة أننا نشعر، أحيانا، بأننا لسنا شركاء في الحكم ونحن في مجالات مستمرة مع بغداد وسنكرز على هذه المسألة وبكل مسؤولية وجدية في الفترة القليلة القادمة.

الخلاف النفطي مع بغداد
وتحدث السيد نيجيرفان البارزاني رئيس حكومة اقليم كوردستان بأسهاب عن الخلاف النفطي بين الجانبين وبالأخص أعلان وزير النفط الفدرالي، الشهرستاني، ألغاء العقود النفطية المبرمة بين حكومة الأقليم وبين شركات أجنبية للتنقيب عن النفط في أقليم كوردستان وأستخراجه وقال: نحن لا نولي تصريحات الشهرستاني أي أهتمام فلدينا دستور فدرالي ثم أن الشركات تلك قد أطلعت على هذا الدستور قبل التعاقد معنا وكذلك قانون النفط في اقليم كوردستان، وقد أكدت لي تلك الشركات وقبل التوقيع على عقودنا المشتركة أنها هي الأخرى لاتهتم لتصريحات الشهرستاني ثم أن هناك لجنة للطاقة في العراق لا صلاحية للشهرستاني عليها بل يرأسها نائب رئيس الوزراء العراقي الفدرالي وأضاف: سنطالب نحن الكورد، بأقالة الشهرستاني إذا ما أصر على موقفه الخاطىء هذا، وعموماً هو عاجز عن أتخاذ أي اجراء ضد حقنا الدستوري وعندها سنقاطعه في كل المجالات.

الموقف من عودة الكورد المقيمين في الخارج
عن هذا الجانب أكد السيد نيجيرفان البارزاني: نرحب بأخوتنا في بلدهم وفي مقدمتهم من حصلوا على شهادات علمية تخدم عملية التنمية في أقليم كوردستان وفي هذه المرحلة بالذات وقد عادت أعداد منهم بالفعل ونعتز بمراكزهم العلمية وهم يعملون الآن في مؤسساتنا المختصة ، وندعو الكورد الحاملين لدرجات وشهادات علمية رفيعة مجدداً للعودة الى الوطن وخدمة شعبهم… وأختتم رئيس حكومة اقليم كوردستان حديثه لأجهزة أعلام الأتحاد الوطني الكوردستاني بالقول: إن الفضل فيما تحقق لنا من مكتسبات وحرية وأمان يعود الى تضحيات أجيال من الكورد نعتز بهم ونفتخر وعلينا أن نحافظ على تلك المكتسبات، ثمرة سهرهم وتضحياتهم وأن نتبع منهاجاً حكومياً متطوراً لخدمة شعبنا وقضيته العادلة والمشروعة وبناء مؤسساتنا المدنية من تربوية وأجتماعية وصحية وخدمية وغيرها.