الرئيسية » مقالات » بين يونس محمود وياسر القحطاني … هذا الحكم ماليزي !

بين يونس محمود وياسر القحطاني … هذا الحكم ماليزي !


تهنئة من الأعماق للرائعين العراقيين نشأة ويونس, لوصولهما المشترك إلى اعلي المستويات أسيويا , ولا يسعني كعراقي إلا أن أهنئ اللاعب السعودي الأخ ياسر القحطاني على ماناله من تكريم من قبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم , ورئيسه القطري السيد محمد بن همام .
وقد يكون عزائنا في قضايا الأفضلية والأولوية , إن منتخبنا العراقي نال لقب الأفضل آسيويا لعام 2007 وذلك مالا يستطيعون تغيير أو إبدال تراتبيته صاعدا ونازلا ! ولنبدأ الحكاية من أولها .
في الاحتفال الذي أقامه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يوم الأربعاء المصادف 28112007 في استراليا , كان من بين قراراته منح السعودي ياسر القحطاني لقب أفضل لاعب آسيوي للعام 2007 , يليه العراقيان يونس محمود ونشأة أكرم .
القرار الآخر هو منح المنتخب العراقي لقب الأفضل آسيويا , ومما سبق نستنتج إن العراق موجود وبقوة , رغم الصعاب والمعوقات , فلماذا تثار بعض علامات الاستفهام , حول الاختيار الفردي! ليس بين الجمهور الرياضي العراقي بل على مستوى العديد من الدول الآسيوية التي لم تهضم اختيار اللاعب القطري خلفان كأحسن لاعب في آسيا للعام 2006 , رغم قلة الانجازات الكروية لدولة قطر,قياسا بغيرها, أو اللاعب الفائز شخصيا , مما صوب الأنظار جهة السيد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم , كونه قطري الجنسية , وما يمكن لنفوذه من تأثير في مسألة الاختيار , هذه السنة أيضا يبرز نفس التساؤل , عن سبب اختيار السعودي الجنسية اللاعب القحطاني للقب الأفضل آسيويا , وهل من صفقة سعودية قطرية خاصة وان السيد بن همام مرشح ساخن لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم ويهمه وبشدة كسب ود الجانب السعودي لما لهم من نفوذ مادي ومعنوي , ضمن منطقة الخليج وصولا إلى آسيا والعالم , ونعلم إن السيد بن همام غير مرغوب به كويتيا وإماراتيا بعد ماحصل بسببه لناديي القادسية الكويتي والوحدة الإماراتي .
مايؤلمنا كعراقيين هو تقليب المواجع المستمر , فبعد أن نفرح بما ناله لاعبينا والمنتخب , لابأس أن نتحاسب معهم لما نعتقده من حق لاعبنا يونس محمود المعترف به عالميا , وضمن القائمة المختارة للمتنافسين على لقب أحسن لاعب في العالم , ضمن اختيار الاتحاد الدولي لكرة القدم , فمن غيره في الخليج مرشح لنفس القائمة ضمن ال50 لاعبا ؟ اوليس الاتحاد الدولي هو الأصل والاتحاد الآسيوي هو الفرع ؟ يقول المثل العراقي (الغلب غلب حتى لو جان لعب جعاب ) والحديث بمجمله رياضي أرجو أن لايحمل فوق طاقته , ولكن الإخوة الآخرين , لايبدو عليهم تحمل أن يتقدم العراقي عليهم حتى في مجال كرة القدم , وقد تكون هنالك الكثير من الأسباب الداخلية التي تتطلب منهم خلق بطل قومي اومثال للشباب وذلك حق لهم ولكن ليس على حساب الآخرين , فقبل أسبوع من يوم الاختيار , خرجت فضائيات , الملياردير العالمي السعودي الشيخ الوليد بن طلال , وهي تقدم نتائج لا ترشيحات ثم تعقب , إن القحطاني هو اللاعب الأوفر حظا والأكثر سخونة للفوز باللقب , فمن يستطيع قراءة الغيب للشيخ الملياردير !,ويسجل النقاط اللازمة لكسب الأولوية في دفاتر وأوراق حفل استراليا . وحديث ماجرىوقت نهائيات

الأسياد الكروي من اهتمام ضمن أعلى مستويات القيادة السعودية , وسيل المغريات والطائرة الخاصة والمداخلات , التي وقف صامدا حيالها جدار (الغيرة) العراقية للاعبين, وفوزهم المبين , وقيادة حكم استرالي للمباراة, لايبدو على أدائه (الحاجة) لخدش السمعة التي هي رأسمال البعض الغير قابل للتصريف , وهنا نذكر الجمهور البغدادي العريق بالهوسة الجماهيرية الشهيرة لسنوات الثمانينات في ملعب الشعب الدولي لكل إداري و حكم متحيز (هذا الحكم ماليزي ) والتي أساسها مباراة خاضها لاعبينا مع منتخب خليجي آخر غير اتجاهها ونتيجتها حكم ماليزي الجنسية , طيب الله ذكره , ليذهب مثلا , في كل مباراة أخرى وكل سباق نكسبه لعبا ونخسره تحكيما ,وكل لقب يذهب لغيرنا , ويتذكرايضا مشاهدي حفل الختام للعرس الآسيوي بعد فوز المنتخب العراقي ولحظة توزيع الجوائز وتحديدا عند إعلان الفائز بلقب هداف الدورة الكروية الآسيوية , وصعود القحطاني وحيدا لاستلام درع الفوز , فهل نسى المنظمون إن هنالك لاعبان يتساويان مع القحطاني في عدد الأهداف المسجلة لكل لاعب وهي (4) , يونس محمود من العراق ولاعب ياباني لا اذكر اسمه , ليجري بعدها التصحيح , هو إذن سباق مستعجل على الأولوية , ذاق العراقيون مرارته كثيرا من الأشقاء في دول الخليج , والعديد من الدورات الخليجية وبينها انسحاب العراق من دورة العام 1982, تعطينا الأدلة على ماذهبنا إليه , ويتذكره جيدا المتابعين من جمهور الكرة , ونصائح المعلق المذيع المعروف السيد مؤيد البدري المتكررة لمدافعينا بتجنب أي احتكاك مع لاعبيهم في منطقة جزائنا , وإلا ,(البنلتي), جاهز في فم وصافرة الحكام .
ختاما لا نرغب من الأخوة الخليجيين الأعزاء إلا النظرة التكافؤية , وميزان العدالة في أي علاقة حاضرة ومستقبلية , لان غيرها لاتولد إلا الضغينة والحقد بين شعوب تتكلم لغة واحدة ولها حدود مشتركة ونتمنى أن تصبح لها آمال مشتركة , ولكن هل يوجد مستمعون ومتجاوبين كثر في الجانب الآخر ؟ ماحدث في استراليا ربما يؤشر لاتجاهات معاكسة , تذكر بالأكبر ولنأخذ مثلا مسألة الديون والتعويضات التي تخلت عنها كلها أو عن الغالبية الساحقة من نسبها دول العالم البعيدة وغير المتخمة بالدولارات , بينما لاتزال بعض الدول الخليجية الشقيقة ومنها مملكة الأفضل القحطاني ترفض وبإصرار عجيب التخلي عن أي جزء من ديون تشكلت من مشتريات أسلحة وذخيرة حارب بها العراقيون وأريقت دمائهم في معارك الجزء الأكبر منها لحماية أهل الخليج العربي , وباعترافهم المسجل عليهم , وذكر إن نفعت الذكرى , وليهدي الله القلوب على بعضها , فما بيننا من ود أكثر مما يفرقنا من حقد , ولتبقى روحنا رياضية عند الخسارة أو الربح .