الرئيسية » مقالات » حكايات ابي زاهد (الديچ)

حكايات ابي زاهد (الديچ)

لا أدري ماذا أكتب أو أقول وأنا أرى بلدي الحبيب نهبا مقسما بين مافيات إجرامية،عاثت في الأرض فسادا،وأماتت الزرع والضرع،وسرقت الأصل والفرع،يصولون ويجولون في الدوائر والمؤسسات بلا حسيب أو رقيب.
فالمافيات النفطية تقاسمت المغانم،هذه تهيمن على الميناء ،وأخرى تنهب النفط الخام،وثالثة تسرق الوقود، والجميع يبيع لدول الجوار،”وجارك ثم جارك ثم أخاك”ويا بؤس العراق بهؤلاء الجيران،الذين زرعوا صنائعهم في المدن الحدودية،وتقاسموا معهم أسلاب وطني الجريح،أين عدنان وقحطان،وأين يعرب ونزار،وأين وحدة الدين والمذهب،وأين المصير العربي المشترك،ولكن:
اذا كان رب البيت بالدف ناقر فشيمة أهل البيت كلهم الرقص
والحمد لله فالجميع يرقصون على أنغام السرقات،وماتت الضمائر في النفوس”وأجزم أنهم بدون ضمائر”وفوق هذا وذاك يخرج علينا هؤلاء الأفاقين يبررون جرائمهم وسرقاتهم بأمور ما أنزل الله بها من سلطان،فالمدير العام المحترم، ينفي وجود السرقات النفطية،وأن مهربي البترول هم من أبناء شعبنا الصابر المحتسب،ومن البروليتاريا التي تعمل في صيد الأسماك،وعندما شح رزقها،قامت بتهريب النفط لتطعم الأفواه الجائعة،وعندما سئل المسئول “اللفطي” الكبير لماذا لا تحيل هؤلاء المهربين إلى القضاء العراقي ليقول كلمته الفصل فيهم،أجاب وقد سالت دموعه على وجنتيه المتوردتين،وقد تمايل بحنان وعاطفة، لقد تذكرت قول الحطيئة عندما أودع السجن:
ماذا تقول لأفراخ بــذي مرخ زغب الحوا صل لا ماء ولا شجر
ألقيت كاسبه في قعر مظلمة فأغفر عليك سلام الله يا عمــــــر
فأذا سجن هؤلاء تشردت عوائلهم،وانعدمت أرزاقهم،وفي ذلك جناية لا أغتفرها لنفسي ما حييت،..بوركت أيها المسئول الطيب وزاد الله من أمثالك فأهل الخير قليلون،وليهنأ العراق بأبنائه البررة الذين يشاركون الأجنبي بسرقة بلادهم.
وعندما سأله المقدم:ولكن من الذي يهرب النفط الأسود وقد القي القبض على 1200 شاحنة على الحدود،فقال:أنه خطأ أداري محض،فهؤلاء قدموا خدمات جلى للاقتصاد الوطني،وأثبتوا وطنيتهم واندفاعهم من أجل بناء العراق الجديد،فالنفط الأسود رفضه أصحاب معامل الطابوق، مما أثر بشكل سلبي على أنتاج المشتقات النفطية،ولكن قيظ الله لنا هؤلاء الغيارى وقاموا بتصديره خارج العراق،أيمانا منهم بالعراق الجديد،وحبا لشعبنا العراقي النبيل.
وفي هذه الأثناء طرق الباب ،وإذا به صديقي الأثير (سوادي) وعندما دخل إلى غرفتي ورآني أكتب بادرني مازحا:”خاف عندك امتحان وعطلتك يبعد أبوي،أشوف ميزك متروس أوراق وعرگك يصب،فقلت له وأين أنا والامتحان، أنه موضوع أكتبه لجريدتي “طريق الشعب”فسألني عنها فقرأت له ما كتبت فقال:”أنه أبوك يا كريم لهنا وصل الچذب…النوب مدير عام يطلع بالتلفزيون ويچذب….
شها الفضيحة الله ولحد مات بالدير ه البخت
لا كحيله ألبيها حوبة..
ولا مضيف الينطي شارة
حتى دهلتنه صفت
خله..خله أشما يسوي الوكت بينه
ألصار بالديره من أدينه
واليجي هم من أدينه
صدگ إذا گال المثل:”چذب المصفط،أحسن من صدگ المخربط”ولو بيدي هذا المدير أسويه وزير،لنه خوش يسولف،ويعرف كلشي،ورحم الله أبو المحاصصه اللي جابت هيچ أوافي،واحدهم”يبلع ألنخله بسلاتها”ويأخذ العنب والسله ويشرب وراهن طاستين لبن،ولكم شنو حسباله الوادم ما تعرف الحچي”لو شافنه سود حسباله هنود”وأحنه”ألف مثله نوديهم للشط ونردهم ميتين من العطش””أولد گريه واحد يعرف أخيه”وما يعبر علينه قرش قلب”ونلگفها وهيه طايره”والياكل ويه عميان خلي يناصف” ولكم مو هچي الحچي حرامي يظم ألحرامي،چا شنو فرقكم عن النظام البايد،هم چانو أزلامه يبوگون النفط”عين تضحك وعين تبچي”وأحنه”نشوف بها لعين ونغطي بها لعين” ونغني ويه أم كلثوم”ألك يوم يا ظالم”…لكن”إبليس ما يخرب عشه” و”راحوا الحراميه وأجو أولادهم” ولكم ما شبعتوا ،ما أنترست عيونكم،لو صاير ه”فر هود مال المگرود” وتقاسمتوا النفطات محاصصه و”كلمن أيده اله”و”المايعجبه يشرب من البير” اؤهمداهه القسمتنه” نخلص من گواد أنطيح بترس” وصرنه مثل ذاك،يگولون:”أكو واحد عنده ديچ،الليل كله يعو عي،ومدوخ الجيران،والوادم صايحه منه الداد،يوم من الأيام أجاه واحد من جيرانه،گاله:أبو فلان بروح أبوك ما تخلصنه من ديچك ،تره طير النوم من عيونه،والليل كله يعو عي،گاله جاره ما يصير اله خاطرك طيب،گام ذبح الديچ وتغذه بيه هوه وجاره،چلچل الليل ونامت الوادم،وچان الديوچه كلها تعوعي،وگلبتلك القرية گلاب “ويم حسين چنتي بوحدة صرتي بثنين” چان ديچ واحد ما حاملته الوادم،إذا هسه صارن عشره،أجاه أبو البيت، گاله ها فلان هسه أرتا حيت،ولك چان الديچ مالي خاصي الديوچه لمن راح كلها گامت تعوعي، وصح بينه المثل “رادله گرون گصوا أذانه”…وراح نرد نغني من جديد”ألك يوم يا ظالم”…..!!! .