الرئيسية » مقالات » تقرير إعلامي

تقرير إعلامي

بمشاركة الجبهتين الديمقراطية والشعبية والمبادرة الوطنية وأساتذة الجامعات ومؤسسات أهلية ومنظمات المجتمع المدني ووجهاء وفعاليات اجتماعية وثقافية وأكاديمية وممثلين عن قطاع الشباب والمرأة .

عقدت الجبهتان الديمقراطية والشعبية لتحرير فلسطين والمبادرة الوطنية وأساتذة الجامعات ومؤسسات أهلية ومنظمات المجتمع المدني ووجهاء وفعاليات اجتماعية وثقافية وأكاديمية وممثلين عن قطاع الشباب والمرأة, مؤتمراً شعبياً, ظهر اليوم الأحد 25/11/2007, في قاعة الخليج بمدينة غزة.
افتتح المؤتمر د. رباح مهنا, عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, بالنشيد الوطني, والوقوف دقيقة صمت, وترأس وأدار جلساته, مبرزاً أهمية العناوين التي من اجلها عقد هذا المؤتمر, وهو ” مجابهة مخاطر أنابوليس باستعادة الوحدة والتمسك بالثوابت الوطنية”.
أما كلمة اللجنة التحضيرية, التي أشرفت على التحضير لهذا المؤتمر الشعبي, ألقاها صالح زيدان, عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين, وعضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية, قال فيها ” بعد غدٍ يبدأ إلقاء الخطب الرسمية للقاء الدولي في أنابوليس، والوفد الفلسطيني يذهب إلى هناك بأيدي فارغة، حيث فشلت المفاوضات التحضيرية الفلسطينية الإسرائيلية والثلاثية بمشاركة الإدارة الأمريكية في التوصل إلى جدول أعمال وروزنامة زمنية تشكل أساساً لاجتماع أنابوليس الدولي. فحكومة أولمرت أمعنت في وضع اشتراطاتها التعجيزية من المطالبة بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية, لشطب حق العودة للاجئين وشطب حقوق مليون وربع مليون فلسطيني داخل أراضي الـ 48. إلى وضع المفاوضات في دائرة أمنية مفرغة من خلال اشتراط البدء بتطبيق المرحلة الأولى من خارطة الطريق وحتى تأجيل كل القضايا إلى ما بعد “أنابوليس”. إن حكومة اولمرت أفرغت اجتماع أنابوليس الدولي من أي مضمون سياسي وحشرت أعمال أنابوليس في نقطة واحدة وهي استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية. وهو ما يهدد بتحويل ذلك الاجتماع إلى خطابات وصور وابتسامات وعلاقات عامة”.
وأضاف: ” وبكل وضوح فإن الرؤية الإسرائيلية تعتبر أن الطرف الفلسطيني أضعف من أن تُقدم له تنازلات، والموقف الأمريكي لا يضغط لتعديلها، فالوضع الإسرائيلي غير جاهز بعد. ولذلك فالمهم أن لا يتم التنازل فلسطينياً عن الشرعية الدولية. وفي هذا السياق فإننا نحذر من التصرف الانفرادي من قبل الوفد الفلسطيني، دون العودة إلى المؤسسات الوطنية الائتلافية وبرنامج القواسم الوطنية المشتركة”.
وتابع قوله: ” إننا وباسم اللجنة التحضيرية نؤكد رفضنا لهذه الاشتراطات الإسرائيلية وتمسكنا بثوابت الإجماع الوطني. فلا تنازل عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردوا منها وطبقاً للقرار 194. ولا تراجع عن حقنا في دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة, على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بحدود الرابع من حزيران 67. ولا سلام دون القدس المحررة، عاصمة لدولتنا الفلسطينية المستقلة ودون إزالة المستوطنات ورحيل المستوطنين وتدمير جدار الفصل العنصري طبقاً للشرعية الدولية. ولا حل دون إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين”.
وأشار زيدان إلى أن إسرائيل تحاول استثمار الانقسام الفلسطيني وتعميقه. فهذا الانقسام الذي حصل بفعل الحسم العسكري لحركة حماس في شهر حزيران/ يونيو الماضي أضعف الموقف الفلسطيني على كافة الصعد، خاصةً وأنه انقسام وقع تحت الاحتلال ولا مستفيد منه سوى العدو الإسرائيلي. مشدداً على أن الرد على عنجهية إسرائيل يستدعي إعادة بناء الوحدة الوطنية. لذلك فإننا ندعو حركة حماس للتراجع عن نتائج الحسم العسكري لفتح باب الحوار الشامل، كما ندعو الإخوة في حركة فتح للعودة إلى الحوار الشامل. فالوحدة الوطنية هي ضمانة النصر.
ودعا زيدان المؤتمر الشعبي الوطني البعيد عن الاستقطاب الثنائي محطةً إلى توحيد كل الجهود الضاغطة على جميع الأطراف المعنية، من أجل الشروع بحوار وطني شامل, بعيداً عن حوارات المحاصصة الثنائية, على أساس إعلان القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني، ومن أجل تنفيذها والتقدم لتطوير النظام السياسي الفلسطيني من خلال اعتماد مبدأ التمثيل النسبي الكامل في كل العمليات الانتخابية للمجلس التشريعي والوطني الفلسطيني والمنظمات الجماهيرية ومؤسسات المجتمع المدني. والتقدم لبناء جبهة المقاومة الموحدة بمرجعية سياسية واحدة، وحماية سلاحها.
وفي سياق متصل أكد زيدان على ضرورة صيانة الحريات الديمقراطية معلناً ادانته لإطلاق الرصاص على أبناء شعبنا وسقوط الضحايا في الذكرى الثالثة لاستشهاد القائد الرئيس ياسر عرفات. رافضاً كل أشكال الاعتقال السياسي, وطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين في غزة والضفة ووقف الملاحقات.
كما دعا إلى توجيه كل البنادق إلى صدر العدو الصهيوني، حيث ميدان المقاومة, لا توجيهها للاقتتال، ولا لصدور بعضنا البعض.
وجدد زيدان دعوته إلى وزراء الخارجية العرب إلى التمسك بقرارات الشرعية الدولية, والتقدم بمشروع سياسي مبني على ذلك حتى لا يتفكك الموقف العربي إلى مواقف متفرقة لهذه العاصمة أو تلك. برسالة عربية موحدة تقوم على: الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية المحتلة إلى ما وراء خطوط الرابع من حزيران لعام 1967. وتنفيذ حقوق الشعب الفلسطيني في الدولة والعودة.
أما البيان الختامي للمؤتمر الذي ألقاه عبد الله ابو العطا, القيادي في المبادرة الوطنية الفلسطينية, والذي تضمن جملة من القضايا السياسية مبرزاً: “ان خوض المفاوضات في ظل الانقسام الفلسطيني يحمل مخاطر جمة, لأن الهدف الفعلي للسياسة الأمريكية والإسرائيلية هو استثمار حالة الانقسام الفلسطيني لابتزاز جميع الأطراف واعتصار التنازلات من الجميع, وتحويل الصراع إلى صراع فلسطيني فلسطيني بديلاً لأولوية التناقض الرئيسي مع الاحتلال ومقاومته حتى دحره عن جميع الأراضي الفلسطينية.
كما تضمن البيان سبل مواجهة مخاطر أنابوليس تكون من خلال العمل الجاد لإنهاء الانقسام واستعادة وحدة الصف الوطني”، داعين إلى “حوار وطني شامل مدخله تراجع حركة حماس عن نتائج الحسم العسكري, مقابل عودة حركة فتح إلى طاولة الحوار الوطني الشامل”، مؤكدين في السياق نفسه على “مبادرات الجبهتين الشعبية والديمقراطية والمبادرة الوطنية والأكاديميين والمبادرات الوطنية الأخرى وجهود حركة الجهاد الإسلامي كأساس لحل الأزمة من خلال وضع برنامج لتطبيق إعلان القاهرة وما ورد في وثيقة الوفاق الوطني وآلياتها، وذلك بتشكيل حكومة انتقالية متوافق عليها تتخذ التدابير الضرورية لعقد انتخابات رئاسية وتشريعية على أساس التمثيل النسبي الكامل وفي وقت متوافق عليه في الضفة والقطاع، وإعادة تفعيل م. ت. ف. على أسس ديمقراطية، وإعادة بناء مؤسسات المجتمع المدني بطريقة ديمقراطية انتخابية وعلى أساس التمثيل النسبي الكامل وبما يؤمن الشراكة الوطنية.
وشدد البيان على أنه لا يرى بديلاً عن الحل السياسي الديمقراطي للأزمة الداخلية الخطيرة، إلا من خلال الحوار الوطني الشامل بعيداً عن الحوارات الثنائية التي سرعان ما تنزلق نحو المحاصصة وتفاقم الأزمة بدل حلها.
وأكد البيان على دور م. ت. ف. الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، باعتبارها أساس الشرعية الفلسطينية، والمرجعية السياسية العليا للسلطة، والدعوة للعمل الفوري على تفعيل مؤسساتها وتطويرها لتضم جميع القوى والفصائل، ووضع الآليات العملية لتطبيق إعلان القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني، من خلال انتخاب المجلس الوطني الجديد من داخل الوطن وخارجه حيثما أمكن في مناطق اللجوء والشتات، ووفق نظام التمثيل النسبي الكامل.
وفي ذات السياق أكد البيان أهمية التوافق الوطني على حماية سلاح المقاومة باعتباره حقاً مشروعاً وواجباً وطنياً غير خاضع للمساومة، داعياً إلى تشكيل جبهة مقاومة موحدة بمرجعية سياسية واحدة.
كما وجه المؤتمر مذكرة إلى عمرو موسى, الأمين العام لجامعة الدول العربية, قرأها محسن أبو رمضان, ممثل شبكة المنظمات الأهلية مبرزاً رفض المؤتمر أية محاولات للتطبيع العربي المباشر أو غير المباشر مع دولة الاحتلال خاصة وأن أحد الاستهدافات الرئيسة لمؤتمر أنابوليس هو خلق حالة من التطبيع قبل إقرارها رسمياً.
وعبر المؤتمر عن تطلعه لموقف عربي داعم متمسك بالقضية الفلسطينية باعتبارها قضية العرب الأولى ورفض المحاولات الإسرائيلية لعزلها عن بعدها العربي، إضافة إلى رفض المطالب والضغوط الإسرائيلية للإقرار بيهودية دولة الاحتلال، لما تنطوي عليه من بعد عنصري ومن استهداف لحقوق اللاجئين بالعودة، ومن تهيئة لإجراءات هدفها طرد الفلسطينيين من أراضيهم المحتلة منذ عام 48، ورفض كل الضغوط التي تستهدف الانتقاص من حقوق الشعب الفلسطيني.
كما طالب المؤتمر في المذكرة جامعة الدول العربية بإسناد الجهود الوطنية الساعية إلى إنهاء حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية ورفض أي محاولات لاستحضار واستغلال هذه الحالة في مؤتمر أنابوليس، والعمل الجاد على وقف العدوان وإنهاء الحصار الظالم على شعبنا وإلغاء القرار الإسرائيلي باعتبار غزة كياناً معادياً”.
من جانبه، أكد الأستاذ الأكاديمي أسعد أبو شرخ في مذكرة وجهها المؤتمر إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون باللغة الانجليزية أن “أنابوليس” المكان الخطأ لعقد هذا اللقاء الدولي، فيجب أن تكون الأمم المتحدة هي المكان وهي الداعية وفقا لقرارات الشرعية الدولية بصلاحيات كاملة.
وتخلل المؤتمر هتافات تضمنت: “ثوابتنا بنعلنها، كل العالم يسمعها”، و”دون العودة لا سلام، ودون القدس لا سلام، انتفاضة لا استسلام”و “قدس العرب ما بنبيع، دم الشهداء ما بيضيع، وكل العار للتطبيع”.
وطالبوا بالوحدة الوطنية قائلين: “وحدة وحدة وطنية بدنا دولة وهوية، هيا الوحدة واحنا معاها، ضد الفتنة واللي وراها”.
وفي ختام المؤتمر أعلن عن تشكيل لجنة من عدد من الأعضاء لمتابعة الجهود بين حركتي فتح وحماس وصولاً إلى الشروع في الحوار الوطني الشامل لإخراج شعبنا من كارثة الانقسام المدمر.

المكتب الإعلامي/ قطاع غزة
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
25/11/2007