الرئيسية » مقالات » بالعراقي الفصيح: هل حقا لا يعرف الفيليون جواب (چه بايه ته بکه یمن)؟!

بالعراقي الفصيح: هل حقا لا يعرف الفيليون جواب (چه بايه ته بکه یمن)؟!

تعمدت وضع چه بايه ته بکه یمن في سياق العنوان, لعجزي وصدقا, عن ترجمة هذا السؤال, من لهجة الكورد الفيليين, حرفيا إلى اللغة العربية, نظرا لان هذا السؤال, والذي يجري استخدامه وفي الغالب العام بمعنى: ما العمل, أو شنسوي بالعراقي الفصيح, قد ينطوي بتقديري, على ما هو غير ذلك, أو أبعد من ذلك من المعنى, ارتباطا بالهدف وشكل نطق,وتوقيت طرح هذا السؤال, كما هو الحال راهنا, من إيراد چه بايه ته بکه یمن في سياق دعوة الاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي, لعقد ندوة عامة في العاصمة السويدية يوم الثاني من الشهر القادم.
و…أقول ما تقدم, ليس من قبيل الرجم بالغيب, أو قراءة الممحي, وإنما بحكم متابعة العبد لله, لمرير واقع الحال, وسط هذه الشريحة, من مظلوم أمة الكورد, وانطلاقا من راسخ الاعتقاد, أن هذه الدعوة, وغيرها من مثيل سابق الدعوات, لا تنطلق ومن حيث الأساس, وكفيلكم الله وعباده, من عدم معرفة الجواب وسلفا ,على سؤال ما العمل, وإنما على العكس من ذلك تماما, هذا السؤال بالذات وتحديدا, بات وبشكل متزايد, يجسد ما يدور من مرير الحزن ,في أعماق جميع من كانوا ولا يزالون, في موقع الضحية وسط الفيليين,* وبحيث بات يشكل اليوم, ضربا من ممارسة فعل الصراخ, احتجاجا على استمرار عرقلة المعروف للغاية, من جواب چه بايه ته بکه یمن!
بالعراقي الفصيح: چهبايهته جبكّيمن لا تعني إذن, سؤال ما العمل, وإنما تجسد عندي وعمليا, ممارسة الصراخ, علنا وبعالي الصوت, على أمل أن يساهم هذا الضرب, من ممارسة فعل الاحتجاج, في المباشرة ودون تردد, في تحرير وتنظيف الوعي العام وسط الفيلين, من تبعات الضار والسالب, من مجرد تكرار الشكوى, ومن مقيم الشعور, بعدم الجدوى, وذلك من خلال تسليط الضوء, الكاشف من الضوء, عن الأساس من عوامل التشتت والانقسام, باعتبار أن هذه العوامل , كانت ولا يزال, تحاصر الفيليين الكورد وعلى الدوام, في موقع البدبخت!
السؤال : هل تتوفر هناك إمكانية واقعية, للمباشرة في تحقيق ما تقدم, بوضوح وبعيدا عن تكرار المعتاد والمألوف من العبارة, وبما يفيد عمليا وبالملموس, تشخيص من يتحملون, وقبل سواهم, مسؤولية استمرار, هذا الضار من فعل ومفعول, عوامل التشتت والانقسام, وبالتالي بقاء الكورد الفيليين, وكما كانوا على الدوام, في موقع البدبخت؟!
أسوق ما تقدم, على الرغم من أن العبد لله, يعرف تماما وسلفا, أن خوض غمار البحث عن المناسب من الجواب, على هذا الملح من السؤال, كان ولا يزال, ضربا من المغامرة, حتى لا أقول يندرج في إطار المحظور من الحديث, وحيث يجري وللأسف الشديد, تجنب التوقف عنده, بالواضح والصريح من العبارة , سواء من قبل معظم الذين ينشطون سياسيا, وسط هذه الشريحة من الكورد, أو الغالب العام, بين من يتوقفون على صعيد المكتوب من النص, للحديث بين الحين والأخر, عن معاناة الفيليين, في المواقع العراقية على شبكة الانترنيت.
و…صدقوني تجنب مناقشة موضوعة دوام حالة الانقسام والتشتت وسط الكورد الفيليين, لا ينطلق في الغالب العام, من عدم إدراك مدى أهمية وضرورة, مناقشة هذه الموضوعة البالغة الأهمية, وإنما أولا وقبل كل شيء, بفعل الخشية, مما يمكن أن ينجم عن ذلك من الضرر, وعلى نحو يمكن, أن يعمق من حالة الانقسام, بحكم المعروف وللغاية, عن سلطان قيود شبكة العلاقات الاجتماعية, بين المختلف من العوائل الفيلية, والمتداخلة كلش ومو شلون ما جان, وعلى النحو الذي يعرفه جميع أبناء هذه الشريحة المليونية من الكورد ….و….لكن؟!
كيف يمكن تجاوز البقاء في موضع البدبخت, قبل التخلص من جميع تبعات ومضار, نهج خلط الأوراق والمواقع, على طريق تحقيق المطلوب والضروري وبإلحاح, على صعيد عملية الفرز, وبمنتهى الوضوح, بين من يعملون ومبدئيا, وبمختلف توجهاتهم واتجاهاتهم الفكرية والسياسية, لتجاوز المزري من واقع حال (محلك سر) الذي يطبع عمل المختلف من منظمات واتحادات الكورد الفيليين, وبين من يعملون بالضد من ذلك تماما, وللمختلف من دنيء الدوافع, والذين بدورهم يقسمون أغلظ الأيمان نفاقا, على أن هدفهم الأساس من العمل, هو ضمان عدم بقاء الفيليين في موقع البدبخت؟!
السؤال المهم : هل يمكن بالفعل وحقا, إنجاز ما تقدم, أو بعضا مما تقدم من ملح الهدف, دون التخلص أولا وقبل كل شيء, عن نهج ومنطق ( اتهام) الغير, وتجاهل (محاسبة الذات) أولا, لان هذا النهج, أو بالأحرى هذا المرض, ساهم ولا يزال بتقديري, في تعزيز مشاعر العجز, والنزوع المتزايد للتشاؤم, وسط هذه الشريحة المظلومة من الكورد, نتيجة فشل جميع من ينشطون سياسيا وسط صفوفهم, في تحقيق ولو الحد الأدنى, من موحد الجهد, أو حتى ضروري التنسيق, وبما يفيد وعمليا, فرض رد الاعتبار رسميا للكورد الفيليين, واستعادة المسلوب من حقوقهم, ومحاكمة جميع الهمج, الذين شاركوا في جريمة تهجيرهم ومصادرة ممتلكاتهم واختطاف الشباب من أبناءهم …الخ المشروع والطبيعي من الحقوق, والتي يجري التعامل معها, من قبل الجديد من ولاة الأمر وبدون استثناء,** أما بدون مبالاة, أو يجري تجاهلها تماما, أو لا تحتل سلم الأوليات من الاهتمام, بما في ذلك, اهتمام سلطان الاحتلال, رغم المعروف عن دوره المحوري, في تحديد وتقرير الكثير من مسارات الوضع العام في عراق ما بعد صدام العفالقة!***
هذا المطلوب والضروري, من الفرز وبوضوح بين المواقف, كان ولا يزال يشكل باعتقادي, الصحيح والسليم والصائب من السبيل, لتحقيق ولو البعض والممكن راهنا, من هدف تنسيق الجهود وتجاوز حالة التشتت والانقسام وسط الفليين, …و….أقول تنسيق الجهود عامدا, وليس توحيد الجهود, لان هذه الأمنية ( التوحيد) لا تزال كما كانت, مهمة معقدة للغاية, ولا يمكن إنجازها, إلا من خلال المباشر والملموس من العمل, عمل من يقودون اليوم نشاط الاتحادات والجمعيات المختلفة وسط الفيليين, وحيث سيكون من المتاح عمليا, الكشف أمام أنظار جميع الكورد الفليين , وعلى ضوء الملموس والمباشر من التجربة على أرض الواقع, عن من يعمل بمنتهى الجد والإخلاص, دفاعا عن حقوقهم وتطلعاتهم, وبين من يتاجرون بمعاناتهم, وفي بعض الأحيان بمنتهى الضجيج, لتحقيق ما يريدون من دنيء الهدف!
و…يظل السؤال كما كان منذ البداية: هل ترى أن دعوة الاتحاد الديمقراطي الفيلي, للاجتماع في العاصمة السويدية, وتحت شعار السؤال چه بايه ته بکه یمن, يمكن وبالفعل, أن تشكل المنطلق, لتشخيص التوجهات والمواقف, التي تديم وعمليا, هذا الضار من فعل ومفعول, عوامل التشتت والانقسام, وبحيث كان الكورد الفيليين ولا يزالون, كما كانوا على الدوام, في موقع البدبخت؟!
ذلك ما يحتاج بنقديري, التوقف عنده بالمناقشة وعلنا, بعيدا عن وهم التمني ونهج شحن العواطف, أو كتابة وترديد الجاهز من متكرر العبارة, وقبل هذا وذاك, بعيدا ومو شلون ما جان, عن المعتاد من الشكوى,حد النحيب والعويل, بما في ذلك خصوصا, تحميل تبعات العجز عن تحقيق ولو الحد الأدنى من مشروع الهدف, على عدم حماس ذوي القربى قوميا, أو عدم مبالاة أصحاب المشترك من المذهب, وغير ذلك من جاهز العذر, الذي ما عاد وكفيلكم الله وعباده, يفيد أو يجدي, حتى للرد على ما كانت تردده جدتي, ساعة المضني من الوجع, وبالحزين حد اللوعة من صراخ الفيليين: الله شسوينه جواكّ !
سمير سالم داود 25 تشرين ثاني 2007
alhakeka@hotmail.com
*حيث يرد ذكر الكورد الفيليين في سياق هذا النص, المقصود تحديدا من تعرضوا لجريمة تهجيرهم من العراق, بعد خطف من هم في عمر الشباب من أبناءهم, ومصادرة جميع ممتلكاتهم, وسائر ما يملكون من الوثائق الرسمية, والذين لا يزالون وبعد مرور ما يقرب الخمسة أعوام على سقوط صدام العفالقة, يتوزعون العيش ما بين إيران وسوريا والعديد من الدول الأوربية, ودون أن يجري ولغاية الساعة, لا إنصافهم وتسهيل مهمة استعادة المسلوب من حقوقهم. ولا حتى تقديم سافل الأوغاد, الذين شاركوا في قيادة و تنفيذ هذا البشع من الجريمة, ضد ما يزيد على نصف مليون عراقي, على الرغم, من أن جميع المطلوب من دامغ الوثائق والشهادات,حول مختلف جوانب هذه الجريمة الهمجية, متوفرة وتحت اليد, وكفيلكم الله وعباده, في محكمة الجنايات العليا, وبما يكفي تماما, أكرر ما يكفي تماما, للمباشرة ودون تأخير, في مثول هذا السافل من الأوغاد أمام حكم العدالة, وفيما كان يفترض ومن حيث الزمن وعدد الضحايا, أن يكون الأول على جدول محاكمة السافل من أقطاب نظام العفالقة الهمج!
** مثال أخر, سوف لا يكون الأخير بالتأكيد, على تعامل العديد من ولاة الأمر, مع الكورد الفيليين بعيدا عن روح الأنصاف, حتى لا أقول بتميز واضح, وكما لو كانوا مجرد (حايط نصيص) هذا الذي جرى مؤخرا, من الحديث عن إقالة القاضي منير حداد, بذريعة التصريح لصحيفة الشرق الأوسط, الأمر الذي كان يمكن صدقوني تفهمه تماما, لو أن هذا الإجراء, جرى اعتماده مع سواه من القضاة في محكمة الجنايات العليا, وأقول ذلك, على الرغم من أن القاضي حداد ودون سواه, مخول رسميا بالحديث لوسائل الإعلام, ..و…هل حقا وفعلا, تصريحات حداد للصحيفة السعودية, كانت السبب الأساس والوحيد, لقرار الإقالة, أو أن طابور العفالقة الخامس, وسط الجسم القضائي في عراق ما بعد صدام, حتى لا أقول تحديدا في تشكيلة محكمة الجنايات العليل, نجحوا أخيرا فيما عملوا كل ما في وسعهم خلال العاميين الماضيين على تحقيقه, أقصد التخلص من وجود القاضي حداد, نتيجة عمله أو بالأحرى جهاده, في سبيل التعجيل, بتقديم سافل الأوغاد, الذين شاركوا في قيادة و تنفيذ جريمة التهجير بحق الكورد الفيليين, للمحاكمة علنا وبما يضمن وقوفهم بعارهم في قفص الاتهام, …و… ولعل قراءة متأنية لما ورد في سياق بيان الاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي عن قضية إقالة القاضي حداد, تكفي بتقديري للرد على ما تقدم من السؤال, و…طالع نص هذا البيان في التالي من العنوان: www.alhakeka.org/m605.html
*** أقول ذلك, لان الغالب العام وسط الفليين, وعشية الحرب, كانوا يعتقدون, وبفعل المرير وطويلا من كل أشكال المعاناة, نتيجة تعرضهم المرة بعد الأخرى, للهمجي من عمليات السلب والاقتلاع من موطنهم العراق, أن إسقاط حكم العفالقة بالقوة من قبل الأمريكان, سوف يضمن ليس فقط وضع حد نهائي لعذاباتهم, وإنما سوف يساهم وبالتأكيد وحتما, في تحقيق جميع ما يندرج في إطار المشروع تماما من حقوقهم, ولكن لا هذا ولا ذاك, حيث لم يوظف سلطان الاحتلال دوره المحوري, لا بما يفيد وعمليا, دعم المشروع من حقوق الكورد الفيليين, ولا حتى مجرد التصريح وعلنا, بما يفيد لفت انتباه ولاة الأمر في العراق, لهذا المشروع من الحقوق, ومن لا يصدق سالفة ( لا هذا ولا ذاك) أدعوه للقيام بالسهل للغاية من المقارنة, انطلاقا من محموم جهد سلطات الاحتلال راهنا, بمصير المدلل سلطان هاشم, وبحيث بات من الواضح كلش, أن ماما أمريكا, على استعداد أن تفعل, كل ما يمكن, وما لا يخطر على الذهن, من عار الفعل, لضمان حياة هذا السفاح, إكراما لسواد عيون طي وشمر, حتى لا أقول لسواد عيون عزت الدوري, ويجري اتهام العبد لله بالعمل على عرقلة صلح المايوهات, عفوا أقصد المصالحة الوطنية!