الرئيسية » مقالات » المحاصصة الوظيفية ؟؟!!

المحاصصة الوظيفية ؟؟!!

قرأت إن مجلس الوزراء العراقي وافق على منح مخصصات للأساتذة الجامعيين بمقدار 200% من الراتب الاسمي للأستاذ وقد تساءلت أستاذة جامعية كم يبلغ الراتب الاسمي؟
وقد فشل الجميع الحضور في معرفة مقدار الراتب الاسمي لكل منهم وإما يقول كان راتبي أيام النظام السابق كذا دينار+علاوتي السنوية كذا دينار+ بدل الخطورة اوبدل مخزنية أو بدل إشعاع أو بدل منصب وهكذا كانوا يعرفون راتبهم الاسمي ووقت ومقدار علاواتهم ومخصصاتهم ولذي لم يكن يتجاوز ال3 -4 ألاف دينار في أحسن الأحوال مع فوارق وميزات معروفة للأصدقاء الرئيس من أنواط الشجاعة وشارة الحزب وماكان لايعرف هو راتب ومصروف القائد الضرورة فالميزانية مفتوحة إمامه دون حساب.
نري ا نقول كن هناك مود للخدمة والتقاعد المدني والعسكري مبني على أساس الشهادة والخدمة ونوع العمل الوظيفي واصبح الكل خاضعين لنفس القانون عدى (المقربين وذوي الحظوة حيث كان القائد يخصه بمكرماته وليس ضمن القانون) وخصوصا بعد إن تكرم على العمال والمستخدمين وحولهم إلى موظفين لتخليهم من (عار) الطبقة العاملة رغم إن الجميع هم من البرولتاريا الرثة تعيش في ظل البؤس والمرض والجوع منتظرة مكرمات القائد في المواسم والمناسبات الوطنية والقومية وعيد ميلاده السعيد.
لنعود إلى أصل الموضوع منح الأساتذة مخصصات وبعدها منح ذوي المهن الصحية 50% من الراتب الاسمي وبعدها المعلمين والقضاة والعسكريين والأطباء وهكذا وكان إن كل من هؤلاء ينتمي إلى دولة غير الدولة العراقية ومؤسساتها وكما ضاع حساب المستلم واللامستلم من البطاقة التموينية ضاع حساب راتب الموظفين بحيث اخذ يحسد بعضهم البعض ويتأسى حامل الشهادة على حظه العاثر لأنه يعمل في الوزارة الفلاني وليسا لوزارة الفلانية التي يتقاضى فيها زميله ضعف أو عدة إضعاف راتبه فالمتقاعدين قبل وبعد والأساتذة جامعيين وغير جامعيين ومثل هذه الفارق بين المتناظرين كثير وهو ماينسجم تماما مع ذكاء وحنكة رؤوس المحاصصة إذ إنهم جميعا متفقين إن لولا التقسيم الطائفي للمجتمع العراقي كما تواجد أكثرهم في مجلس النواب أو مجلس الوزراء أو المدراء العامين أو المبعوثين والدبلوماسيين وعليه يجب إن يعملوا جاهدين لإدامة وإيجاد إشكال جديدة من المحاصصة الطائفية والعرقية والوظيفية لتدوم نعمة المحاصصة عليهم .
كما إن الامور مخلوطة وليحدها قانون واضح ومعروف كمواطنين متساوون في لحقوق والواجبات مع مراعاة المواقع والدرجات والمؤهلات فاختلط الحابل بالنابل .
أتذكر جيدا ا ن سائق سيرتنا عندما كنا نخرج في إيفاد ونقوم بطبخ غذائنا ونريد أن نأكل يصر أن نثرد في ماعون واحد ونأكل سويتا وقد كان وراء هذا الإصرار كونه أكولا شرها لايكفيه حصة كالآخرين أو على الأقل سوف ينكشف أمره وكونه يلتهم من الأكل ما يعادل أكل أربعة أو خمسة من الموجودين ولكنه عند دفع حصته من مبلغ الشراء يدفع كلاخرين
. وهذا مايشبه عدم سن قانون موحد للخدمة والتقاعد العسكري والمدني يوضح الراتب الاسمي والمخصصات والعلاوات والترفيعات لكل موظفي ومستخدمي الدولة من رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان ورئيس الوزراء إلى اصغر موظف ومستخدم في السلم الوظيفي باعتبارهم جميعا يعملون في مؤسسات الدولة ولكل واجبه وراتبه حسب المؤهل العلمي والموقع الوظيفي ومدة الخدمة ونوعية العمل من حيث درجة العطاء والخطورة باعتبار الدولة ومؤسساتها مستوظفة لدى الشعب والمجتمع وليست متعالية ومتكرمة عليه بما تجود به عليه اريحيتها ومزاجها.