الرئيسية » مقالات » القديس الزاهد صدام حسين..!!

القديس الزاهد صدام حسين..!!

لا اعرف ما المقصود بالحمله الاعلاميه الامريكيه الجديده،التي تظهر صدام حسين قديسا وملاكا طاهرا بعد ان كانت نفس وسائل الاعلام قد جعلت منه مجرما قاتلا ومتعطشا لسفك الدماء، وقبلها اظهرته خطرا على البشريه.

سمعنا عن محقق لبناني الاصل امريكي الجنسيه كان يحقق مع صدام حسين، وقال عنه ان عبد الله المؤمن صدام كان يصلي خمس اوقات ويحب الوسكي والنساء وكان شفافا!!!

وكان المحقق نفسه قد اوصى والدته اللبنانيه التي تعيش بامريكا بعمل الحلويات وارسالها بالبريد السريع !! من اجل الاحتفال بعيد ميلاد صدام وهو بالسجن!!

يظهر الامريكان لنا رقة قلب صدام وطلبه بالحاح من محققيه ان يدعوه يرى بغداد ليلا من الجو،وهو بطريقه من السجن الى المستشفى وكان على متن طائره هليكوبتر امريكيه!!

بعدها يظهر الاعلام الامريكي زهد صدام !!!الذي رفض العيش غنيا بالمنفى،ويقصدون رفض مبادرة الشيخ زايد قبيل الحرب والتي رفضتها قيادة صدام من الرأس الى القدم .

وفي قادم الايام سيظهر لنا الاعلام الامريكي ان الذي سلموه لينفذ فيه حكم الاعدام ليس صدام المجرم! الذي دمر العراق بكل مافيه وشمل دماره بعض دول الجوار، وانما الذي سلم للاعدام شخصا اخر اكتشفوا بعد حين انه ولي صالح، حنون قلبه تفطر الما لرؤية بغداد،وكان عطوفا رحيما الخ……

لم يقولوا لنا كيف احب صدام رؤية بغداد ليلا، وما الذي شاهده منها والكهرباء تنقطع عن كل بغداد والظلام الدامس كان يلفها بفعل حروبه

الامريكان يحنون على ايام صدام الان، لانه لو كان ونظامه باقين للان لما استمرت ايران بلعبة جر الحبل مع امريكا، ولما اصرت على الاحتفاظ ببرنامجها النووي .

كان يكفي مبعوث امريكي وايعاز لدول الخليج لمد صدام بالمال مجددا، واعطائه السلاح وتراه في اليوم الثاني وقد اشعل حربا اخرى

لم يقل لنا المحقق عن 420ساعة تحقيق قضاها مع صدام حسين، استمرت على مدى سبعة اشهر بمعدل ست ساعات يوميا، لم يقولوا لنا اين اختفت ثروة صدام الهائله التي تقدر بمئات الملايين من الدولارات؟ولم يقولوا لنا اسرار سلاح و حروب صدام ومغامراته، ولم يقولوا شيئا عن اسرار تسلقه سلم السلطه، وعلاقاته مع الانظمه العربيه المواليه لهم، كل هذا بقى سرا لم يقولوه، ولم يجرؤ صدام في محاكمته العلنيه على البوح به، كي لا يفضح نفسه وينزل من مرتبة بطل قومي، وحارس بوابة العرب، الى عميل ذليل!!

لم يفضح صدام الامريكان مثلما وعد العراقيين في اكثر من مناسبه في خطاباته قبل الاطاحه به، وكانت فرصته الذهبيه ان يفضحهم في محاكمه نقلت على الهواء، هتف(عاشت فلسطين حره عربيه)، لم يقول عاشت بغداد حره عربيه!!، وتهجم على ايران وعملائها اكثر مما لعن امريكا!!

لم يأت الامريكان بجديد بالتعامل مع كل عملائهم، عندما تنتهي مهامهم ويتخلون عنهم ،وبعض الاحيان يحنون اليهم .

فهم من عمل من ماركوس عميلهم السابق في الفلبين رجل دوله، لكننا لم نعرف عن ماركوس شيئا بعدما اطيح به غير اعداد احذية زوجته اميلدا ماركوس والتي قدرت بحدود300 الف زوج!! وهي تساوي قصور ومصالح ومزارع صدام وعصابتة!!

لم يقولوا شيئا عن عميلهم السابق محمد رضا بهلوي شاه ايران، غير مجوهرات زوجته التي بيعت بمئات الملايين !!

وصاحبهم الاخر نوريغا، الذي عملوا منه بطلا قوميا واصبح رئيسا لبنما، بعدهاحرّك الامريكان ماكنتهم الاعلاميه ضده ليصبح نوريغا مهربا للحشيش!! وتقوم وحده امريكيه بالانزال على سواحل بنما وتعتقل نوريغا، ويظهر بعدها في قفص يحمل بيديه رقمه كسجين واطلق الاعلام الامريكي عليه تسمية حبة الاناناس!!

(ارجوكم دعوني ارى بلدي)هذا هو اخر افلام هوليود،الفلم الذي اظهروا فيه القديس صدام بطلا وطنيا وقوميا بين يدي سجانيه وعيناه تقطر دما.

يريد صدام ان يرى بغداد تغفو في ظلام دامس،وتصبح سابحة في بحر دماء ،يريد ان يشم دخان حرائق رفاقه والمتحالفين معهم،يريد ان تظل بغداد ارضا جرداء وسماء مثلما وعد ونفذ.

وهل بعد هذا الفلم افلاما اخرى؟؟

انتظروا رامبوا جديد، يخرج من بلد شهرزاد وشهريار وكهرمانه ولصوصها اولهم صدام،الذي غطوه الامريكان بسجادة تقواهم الاعلاميه!!، ليظهروه لنا زاهدا بدنيا البذخ والمليارات في بلد لجوء عربي، ويفضل حياة النضال من حفرة الفار،

مشكلةالامريكان المزمنه، انهم لايمكن ان يعيشوا دون عدو، ولا يمكن لعدوهم الا ان يكون بطلا ليصرعوه، ويقولوا للاخر نحن من لا نقهر.

فهل بعد فلم (الكليجه)اللبنانيه التي اكلها صدام بعيد ميلاده في السجن نرى فلم كبة الموصل لسلطان هاشم؟ بعدما سمعنا عن فلم هروب الوزير اللص ايهم السامرائي الذي اخرجه الامريكان ببراعتهم المعهوده بالمغامرات والافلام من السجن الى المؤتمرات الصحفيه كبطل قومي!! او نرى افلاما اخرى مرشحه للظهور العلني؟

اللهم نسألك ان تبعدنا عن الامريكان وافلامهم، وتنهي بعدنا عن الاوطان،وتملأالعراق بساسه لايحبهم الامريكان ، ولا يرضى عنهم ساسة دول الجوار، ويحبهم ابناء العراق كحبهم لدجله والفرات والنخيل

وتجعل زهدهم كزهد امام المتقين علي ع، وشجاعتهم من شجاعة الحسين ع، و(بأسهم)على الاعداء كبأس العباس ع

وشموخهم كالنخيل، وتجعل المسافه بينهم وبين مواطنيهم كالمسافه الفاصله بين والرمش والعين .