الرئيسية » مقالات » حذار للكرد الوقوع في فخ الاعداء

حذار للكرد الوقوع في فخ الاعداء

يتكرر اليوم مرة اخرى محاولات الاعداء في دق الاسفين بين الكرد كما فعلوه كثيرا في الماضي القريب وجعلهم يتعاركون مع البعض من خلال اتباع سياسة ” فرق تسد ” والتهديد بالتوغل والتلويح باستعمال العصا اوتفضيل البعض على الاخر ، او تقديم مصالح للبعض في جزء دون الاخر او ابراز البعض الى الواجهة وتسويد الاخرين ونعتهم بمختلف الصفات ، او وضع مصالحهم في خطر اذا ما لم يقفوا في وجه الكرد الاخرين ، بالضغط عليهم او فرض الحصار عليهم او منعهم من العمل والنضال في مناطقهم ،للاعلان في المنابر الاعلامية والصحفية واعطاء التصريحات ضد الكرد ، او التفوه كما يتفوه الاعداء ووصفهم بصفات اخرى كما يصفهم الاعداء تارة بقيامهم بالاعمال المخربة وتارة بانهم يلحقون الضرر بالكرد عامة وتارة بانهم ارهابيين وتارة بانهم يضعوننا في الخطر حتى يصفهم الاعداء بانهم تعقلوا وفهموا الامور. كل هذا من باب ارضاء اعداء الكرد الذين طبقوا بحق الكرد منذ التاريخ سياسات الانكار والامحاء والجيوناسيد .


لنسأل هل تغيرت المعادلة وأصبح اعداء الكرد اصدقاء ، والكرد أصبحوا اعداء انفسهم كمثل “الحجل خوان قومه”، وهم الذين يقدمون فاتورة ذلك انهار الدماء تراق منذ قرون من اجل الحفاظ على الكرامة والشرف . تجاه ما يرتكب بحقهم من المجازر واعمال القتل والدمارالذي وصل الى درجة دمار الطبيغة وتدمير البنية التحتية في كردستان وتدمير القرى وكانهم يعلنون للكرد عامة ” لن نبقي شيئاً حياً اذا لم تركنوا لنا ولعبوديتنا حتى سنجعلكم تندمون على ولادتكم “.


لنسال الكرد الذي يتفوهون ويصرحون ويكتبون هنا وهناك من خلال منابر الفضائيات الكثيرة وفي المؤتمرات الصحفية وفي الجرائد والمواقع الالكترونية دون ان يأخذوا حساسية الكرد بعين الاعتبار ، ودون ان يحسبوا الحساب للتاريخ الذي سيلعن كل من اخطأ بحق شعبه وسينعتهم التاريخ كما نعت الكثيرين من الذين خرجوا في وجه شعبهم ، دعنا من التصريحات ،حتى انهم يقومون بالتهديد ويطلبون بالتخلي عن السلاح والبدء بوقف اطلاق نار بدون قيد او شرط . وكانهم نسوا عندما قالوا اننا سندافع عن انفسنا عندما يحتل الجيش التركي كردستان الجنوبية ( العراق ) وانهم لن يتنازلوا عن كردستان فكيف يريدون الدفاع والمقاومة عن جزء من كردستان مساحتها وسكانها بالنسبة الى كردستان الشمالية تقل عنها خمسة اضعاف ، ويطلبون من المناضلين هناك ” اتركوا السلاح ، اتركوا المقاومة بمعنى استسلموا” دون ان يكون هناك مشروع للحل الديمقراطي والحوار البناء،وحتى يتقدمون اكثر في التصريحات ان المقاومة والدفاع المشروع في شمال كردستان يلحق الضرر ب”حكومة اروغان الديمقراطية ” وبالكرد عامة ، عجبا هل يطلبون هذا للمصلحة الكردية ام من السياسات المنطقية أم تلبية لرغبات الأعداء ، الم تكونو انتم الذين تمجدون المقاومة وثورة ايلول وكولان التي اعلنتموها في وجه صدام المقبور ؟!، الستم الذين قالوا سنحول شوارع اربيل الى انهار من الدماء اذا ماحدث احتلال او غزو من قبل الاتراك ، ولم يمض على تلك الاقوال ايام او اسابيع او اشهر. واذا كان ذلك خطاً ، الا يتطلب ان تقدموا نقدا ذاتيا على ما قمتم به وان تقولوا للشعب الكردي لقد ارتكبنا الخطا في ما قمنا به ماضيا والان نعتذر منكم حول ما قمنا به .


عندما يتم اعطاء تصريح ما يجب ان ياخذ الكثير من الجوانب بعين الاعتبار، ربما تاخذون حساسية دول الاعداء بعين الاعتبار، ولكم ظروفكم ولكن اليس من المعيب والمخجل ان لا يأخذ حساسية شعبك المظلوم والذي يهين كرامته يوميا ، بعين الاعتبار اين انتم من الشعب؟!! ، هل هذا هو قرار الشعب؟ ، ولندع الشعب في الاجزاء الاخرى طرفا ، فهل هذا هو راي الشعب الكردي في كردستان الشمالية ، هل هم يعادون الثوار المناضلين ، رغم انهم في البرلمان التركي وفي وجه هؤلاء الاعداء لم يتراجعوا خطوة الى الوراء وكم طلبت منهم الحكومة التركية بوصم الثوار بالارهابيين ولكنهم رفضوا ذلك . اذا كنتم تقبلون المنطق الديمقراطي فهؤلاء البرلمانيين هم المنتخبون من قبل الجماهير الكردية وهم يرفضون ذلك ام انكم في خندق حزب العدالة والتنمية الذي يطبق سياسة التجويع والديماغوجية تجاه الشعب من اجل انجاز بعض المصالح الوقتية؟ !!


ماذا يعني ان تعلنوا اننا اغلقنا جميع الطرق والمعابر على مقاتلين الكرد ، كيف وباي صورة تظهرون امام الكرد وتعلنون للملاء دون ان تفكروا ان هذلاء من ابناء جلدتكم اي ضمير وشعور كردي يعلن هذا وكيف سيواجه الشعب الكردي المناضل. ام انكم تريدون ان تظهروا للكرد الحقيقة التي تمثلونها والشعب بريئ منها ؟.

اليس من الافضل ان تلعبوا دورا في حل القضية وفق المواقع التي انتم تشغلونها ، في المنطقة والعالم ، ام انكم حصلتم على هذه المواقع من اجل معاداة الكرد وضربه ، وانتم الذين اعترفتم اننا لن نتمكن من حل المسالة عسكريا ، وقلتم الجيش التركي يحاول ان يربط فشله تجاه العمال الكردستاني بحكومة اقليم كردستان ، الم تقولوا ان العمال الكردستاني هي النتيجة ويتطلب البحث عن الاسباب التي ادت الى ظهور حزب العمال الكردستاني الا وهو حل القضية الكردية . الم تقولوا لا ولن نسمح بالحرب الكردية الكردية الم تكن تلك تصريحات السيد رئيس اقليم كردستان ، الا تشير كل هذه التدابير التي تعلنونها للعالم عن بدء ناقوس الحرب فكل حرب تبدء بالحرب الاعلامية والنفسية ومن ثم تتصعد الى الجانب العسكري ، ما فائدة الكرد والشعب الكردي في اتباع سياسة التجويع كما يطبقها حزب العدالة هل هذا هو ضمير الكرد والانسانية بقطع الامدادات عن مناضلي ومقاتلي الحرية قوات الدفاع الشعبي الكردستاني . هل ترك مقاتل بدون تمويه او جعله بدون دواء او علاج خدمة للكرد تجاه الاعداء ام انها خدمة لاعداء تجاه الكرد ؟ ما الفائدة من اغلاق مقرات ومكاتب حزب شارك الانتخابات العراقية وفي الاقليم ورغم ان تركيا بنفسها تتهم حزب المجتمع الديمقراطي بالتعامل مع حزب العمال او يوصفه بكثير من الاوصاف ولهم ممثلين في البرلمان وهو حزب شرعي وعلني في تركيا ، هل مقاييس الديمقراطية تغييرت واصبحت الحق باطل والباطل حق . الستم انتم الذين قلتم لن نسلم حتى قطة الى تركيا ، وان كل توغل هو بمثابة اللاستقرار بالنسبة للعراق والمنطقة ، ولن نقبل بها واليوم تعلنون ان الضربات الجوية اكيدة لمعاقل حزب العمال الكردستاني زان قنديل هي منطقة معزولة فيحق لتركيا ان تفعل ماتريد فعلتها فيها .وان هذا لن يؤثر على علاقات العراق مع تركيا ، وان العمال الكردستاني يجب ان يترك السلاح بدون قيد او شرط ، هل يمكن لكردي ان يقنع نفسه ان كل هذه التصريحات هي صادرة من شخصيات كردية، ام من افواه وابواق لا علاقة لهم بالكردية اناوانما يتطقلون على الكردية ؟ ماذا حدث في كل هذه الايام الاخيرة بعد مؤتمر استنبول ومن ثم لقاء اردوغان بجورج بوش وتغيرت اللهجة ، وتقولون ان حزب العمال الكردستاني سيتحمل النتائج وما يتطلب من التدابير سنقوم بها ضده، لو تركنا الجانب السياسي وعدنا الى الجانب الكردي فهل سيصدق ان هذه التصريحات هي من ممثلين كرد رسميين عن اقليم كردستان وبمثابة رئاسة وزراء الاقليم ، كيف لكم ان حققتم ماربكم هذه في الزمن والفترة الاخيرة ان تثبتوا للتاريخ الكردي ، كيف ستدخلون التاريخ الكرد وكيف سينعتكم الكرد ، انكم في الزمن الحساس والتاريخي تركتم الصف الكردي واعلنتم الحرب على الكردي ودخلتم في صف الاعداء هل يقبل هذا من التاريخ بالله عليكم الا تفكرون بالمستقبل .


لو كان ذلك فاين مشروعكم من الحل ليكن حلا معقولا ومنطقيا ، فالكرد يناضلون من اجل الحل وكان الرافضين للحل هم الكرد وفق بياناتكم وتصريحاتكم حتى تقومون بالكثير من التوصيف والسمات .

من كل هذا يظهر ان الكرد يمرون في منعطف تاريخي حساس ويطلب من الكرد الحذر وخطوا الخطوات بحرص من اجل عدم السقوط والوقوع في هذه المرحلة المليئة بالافخاخ والمؤامرات ولكي لا تتكرر فجائع اخرى علينا التفكير اربعبن مرة وبعدها من خطو خطوة وان نحسب الحساب لكل الامور ، وبمختلف جوانبها .


دعوتي الى بعض كتاب الكرد للعودة الى العقل والواقعية والبعد من تمثيل عقلية الاعداء والتفوه بما يتفوه الاعداء، وليحدد موقعه بشكل سليم من صراع الوجود والفناء هذا ، تجاه الاعداء ، فاما ان تكون في جبهة الشعب وتدافع عنهم وتحمل اعباءه وتناضل من اجل حريته رغم العراقيل والصعوبات ، او ان تكون في جبهة الاعداء وتعلن علنية وهذا ما لا خجل فيه، لان التاريخ مليء بالعبر والدروس بمن باعوا اوطانهم وشعبهم من اجل بضعة عظام او تلقي كلمةالشكر “عفارم ” من الاعداء واصبحوا سبباً وعاملاً مساهماً في تلك المجازر المرتكبة ، او ادوات بيد الاعداء يرتكبون المجازر بحق شعبهم سواء بالسلاح او بالقلم .