الرئيسية » مقالات » دور نقابات عمال النفط في قيادة الرفض والتصدي لقانون النفط والغاز في العراق

دور نقابات عمال النفط في قيادة الرفض والتصدي لقانون النفط والغاز في العراق

ان عملية التوقيع والمصادقة على قانون النفط والغاز من قبل مجلس النواب لا تمثل الا مصلحةواجندة الشركات الاجنبية واحتكاراتها ,وعلى الشعب العراقي ان يعمل بكل ما لديه من قوة لرفض هذا القانون الجائر ,والذي يعطي الشركات الاجنبية المستثمرة حصة الاسد كما في هذا المثال ,اذ ان كلفة استخراج برميل نفط في العراق يكلف نصف دولار اي بكلفة منخفضة جدا بالنسبة لما هو موجود في العالم,وهناك دراسات لفطاحل وعلماء النفط العراقيين والتي جاء في احداها ما يلي

ان الحقول العملاقة ستكون كلفة انتاج البرميل الواحد دولارا واحدا والعقود المشاركة تعطي المستثمر الاجنبي 5% اي 5%من الارباح بعد طرح كلفة الانتاج ,فاذا فرضنا بان سعر البرميل61  دولارا فان ربح البرميل الواحد سيكون 60 دولار وربح المستثمر الاجنبي 4 دولار للبرميل وهذا يعني ان ربح الشريك الاجنبي يبلغ ثلاث مرات بقدر كلفة الانتاج للنفط اي 300%الربح *,اليس للنقابات الرافضة ومعها حركة جماهيرية واسعة بدات بحملة تواقيع في كل الاماكن التي يتواجد فيها العراقيون في الداخل والخارج من اجل منع تمرير القانون المجحف, ان نقابات نفط البصرة وقفت ضد المصادقة على قانون النفط والغاز من قبل مجلس النواب بمختلف النشاطات من جمع تواقيع الى اجتماعات وندوات جماهيرية ومظاهرات صاخبة معلنة استنكارها لقانون الغاز والنفط والذي وافقت عليه حكومة السيد المالكي والذي ينتظر مصادقة مجلس النواب عليه وقد صرح السيد محمود المشهداني رئيس مجلس النواب بانه تكلم مع جميع الكتل النيابية في البرلمان التي اعلنت عن رفضها التام للقانون المجحف هذا (السؤال هنا كيف وافقت الحكومة المنتخبة من البرلمان على القانون وتعلن جميع الكتل البرلمانية عن رفضها التام له ) سوف تثبت الايام صدق هذه التصريحات .والمعروف بان السيد وزير النفط السيستاني كان قد صرح بانه سوف يحيل امر نقابة نفط البصرة الى القضاء لتنال جزاؤها ,الا انه تراجع عن تصريحه هذا بعد ان اثار ضجة اعلامية كبيرة تساءلت عن الديمقراطية وحقوق منظمات المجتمع المدني وقال بان من حق النقابة التعبير عن رايها ما دامت باطار القانون الذي يسمح بالتجمعات والاحتجاجات ,ان من تقاليد النقابات في العراق بانها تصدرت النضال الوطني من اجل الحصول على حقوق الطبقة العاملة في قطاع النفط في كاورباغي في كركوك فقامت الحكومة العميلة للاستعمار الانكليزي بسحق الاضراب واقامت مجازر شنيعة ضد النقابة وعمال النفط في عام 1946 .ان عمال النفط اليوم في عموم العراق مستعدون تؤازرهم كل الكتل والاحزاب الوطنية والجماهير الغفيرة بكل ما اوتوا من قوة وعزم على واد القانون لاسباب كثيرة

1 ان قانون النفط والغاز يمثل اجندة للاجنبي وليس للشعب العراقي ,كما جاء اعلاه

2 ان الاوضاع الغير مستقرة في العراق وعملية التهجير القسري وهجرة العقول العراقية تفقد العراق من جزء كبير جدا من ابنائه الذين يعول عليهم في اعادة البناء والقيام بمشاريع تنمية تدر عليه بالربح , فكيف يستطيع العراق تنفيذ المشاريع ان كانت لتوسيع الانتاج ورفع الطاقات الانتاجية والتنقيب عن حقول نفط جديدة بغياب العلماء والمهندسين اذ انه من المفروض ان مثل هذه المشاريع توفرايضا اماكن عمل لابناء الشعب العراقي والعراق يملك طاقات وكفاءات يجب توظيفها بدل الاجانب ,لزيادة الارباح ورفع المستوى الاقتصادي لابناء الشعب العراقي

*الاستاذ المهندس في النفط فؤاد قاسم الامير في كتابه عن النفط ص 49