الرئيسية » مقالات » متاهات خالد القشطيني

متاهات خالد القشطيني

حينما تملك القدره على ايهام الاخرين تكون الحقيقه اول ضحاياك، وحينما تملك الخبره التي تجعلك خبيرا بتزويق الكلمات المستهلكه لتسوّق كعروس في سوق الكلمات وفي بورصة القدح والذم وفي مزادات فتحت للنيل من عظمة وعبقرية الشعب العراقي.

تكون قد غيرت مسارات عملك،واصبحت ممن يشاركون في مزادات لا علاقة لها بالكتابه واجوائها وغاياتها النبيله.

اذا اصطف الشباب الى جوقة المرتزقه الباحثين عن القرش الاحمر الذي يفيدهم في مستقبلهم الاسود فهذا شيء اشبه بالطبيعي، لكن ان يصطف العجائز الى هذه الجوقه بصفة باحث عن مال حرام وهو في ارذل العمر فهذا هو الامر الغريب بعينه.

فتشت عن سبب واحد وجيه يدفع بكاتب مثل خالد القشطيني ليكتب مقاله بهذا المستوى بحق الشعب العراقي فلم اجد من بين ثنايا المقاله من سبب معقول يدفع خالد القشطيني ويبرر له هجومه الحاد على الشعب العراقي، ووصفه لهذا الشعب بهذه الاوصاف التي لاتليق به ككاتب ولا بالشعب العراقي.

فهل التبرع بالمرافعه عن صديقه ابراهيم الزبيدي،الذي تركته الوجوه الاعلاميه البارزه والاسماء ذات الوقع والتأثير في الثقافه العراقيه، بعدما لمسوا ما يمنعهم من الاستمرار بالعمل مع الزبيدي في مجلسه الثقافي !!.

هل يتطلب الدفاع عن الزبيدي الهجوم على الشعب العراقي؟؟

ان مرحلة السباق للوصل الى خط النهايه مع قوى الارهاب والمتحالفين معهم تكاد تصل الى نهايتها، وما هي الا فترات قصار ويعلن الشعب نصره وتقدم القوائم وتنتهى مرحلة التقاط الانفاس.

ويعتلي الفائزون منصات التتويج،ويخرج الخاسرون بالخيبه والخسران، بعدها تتوضح الرؤية ليعرف العراقيون بوضوح اعدائهم من اصدقائهم،ومن وقف من العراقيين مع الاعداء والشامتين، والشاتمين، ومن قبض وقال، ومن قبض وكتب، ومن بقى نقيا نقاوة دجله والفرات، ابيض بياض (كيمر السده)،هؤلاء الذين يعرفون عزة العراق والعراقيين..

كتب خالد القشطيني مقاله حملت عنوان (هبنق الاحمق في العراق) في جريدة الشرق الاوسط، وبعدها نشرت في موقع صوت العراق علىالرابط

ابتدأالقشطيني هجومه الحاد على الشعب العراقي، حينما مدحه ليكون له مدخلا للذم حيث كتب قائلا(الشعب العراقي شعب عريق قديم، بعبارة اخرى انه شعب عجوز)

بعد هذه البدايه غير الوديه يتحول القشطيني سريعا ليغوض في تاريخ العراق الحديث،لكن بطريقه قلب بها الحقائق بمعسول الكلمات حيث وصف مرحلة الاستعمار البريطاني للعراق وكأنها جاءت بطلب من العراقيين وبرغبتهم،لابرغبة بريطانيه التي قاومها العراقيون باسلحتهم المتواضعه،وقامت بعدها ثورة العشرين الخالده،التي قلبت الطاوله على رؤوس الانجليز وحلفائهم،الذين كانوا للامس القريب من رجال البلاط العثماني، وهم على كل حال عوائل عراقيه يعرفها اغلب من لديهم اطلاع بسيط على تاريخ العراق الحديث،

لم يطلب العراقيون من الانجليز احتلال بلدهم، ولم يكن العراقيون بحاجه الى كتف الانجليز المخادع ليستندوا عليه،مثلما كتب القشطيني(وهكذا فعندما حاول ان يقوم في العشرينات احتاج الى كتف بريطانيا ليتكئ عليها.)

بعدها ياخذنا القشطيني الى مرحله اخرى من تاريخ العراق وهي ثورة تموزعام 1958.

للقشطيني الحق ان ينظر للتاريخ بنظره مغايره لنظرة اغلبية العراقيين، لكن ليس من حقه الاساءه الى ثورة تموز الخالده، حيث اختصر وصفها (بالبصقه)، واعتبرها نوبه عصبيه، الا ان اخطر ما توصل اليه في هجومه على العراقيين، حين اعتبر يوم الاطاحه بالملكيه يوم سقوط العراقيين!! والذي بعده لم يستطيعوا الوقوف على اقدامهم حيث كتب (اعترته نوبة عصبية فبصق في وجه من اتكأ عليه وشتمه و طرده. ما ان فعل ذلك حتى كبى وسقط. ومن حينها لم يعد بإمكانه الوقوف على قدميه.) .

ولا اعرف من قصد في ما كتب (سرقوا الملايين وهربوها الى عمان ثم من عمان الى زوريخ ومن زوريخ الى لندن ومن لندن لنيويورك دون ان يعرفوا ماذا يعملون بها)

هل هم اللصوص الجدد ام عصابات مافيا صدام؟؟ التي افقرت العراق بنهب منظم، استمر اكثر من خمسه وثلاثين عاما. وانا هنا لم ولن اكون الى جانب اللصوص من اي طرف كانوا.

بعد هذه المتاهات يدخل القشطيني فترة الهذيان التام، الذي لم ولن يسامحه عليه احد من العراقيين حيث كتب (وهذا ما حصل للعراق الآن. انه دولة مجنونة. ويتصرف شعبها تصرف المجانين)

هل يليق بالقشطيني ان يصف اهله بهذه الاوصاف؟؟

الذي اغاض القشطيني ودعاه لكتابة المقال هو تساؤل البعض عن مصدر تمويل مجلس الثقافه الذي اسسه الزبيدي، ضرب القشطيني مثلا وكان غير موفق وغير مقنع البته، ربط سعيه الدائم للبحث عن ممول لنشر رواياته، واشتراطه عدم سؤال الممول عن مصدر ثروته، وتساءل عن سبب تساؤل الجميع عن مصدر تمويل مجلس الثقافه.

حاول القشطيني ان يربط بين قضيه شخصيه تعود له وهي نشر رواياته وبين قضيه عامه تخص الثقافه العراقيه.

فهل من المعقول ان يبقى ممول هذا المشروع الضخم وهذه الاموال الكبيره المصروفه يبقى خلف الكواليس ؟؟

وهل يصرف الممول امواله ابتغاء مرضاة الله او ابتغاء غايات محدده؟؟ ان ربط مصير الثقافه العراقيه بممولين مخفيين،وذوي اجنده غير واضحه يبقى يحمل بين طياته الكثيرمن علامات الاستفهام.

واين هذا الممول الذي يبغي مرضاة الله من مثقفي الداخل؟ بكل نقاباتهم وجمعياتهم،ومنتدياتهم،حيث العوز الواضح،والفقر المدقع والتهديد المستمر بالموت اليومي الذي يعايشونه.

وعندما نعرف الممول الحقيقي نعرف الغايه من وراء التمويل .

وخاتمة بلاوي القشطيني هو ما قاله عن مسؤولية الشعب العراقي عن مقتل الانجليزيه من اصل عراقي مارغريت حسن، ومسؤولية العراقيين ايضا عن ايواء الارهابين، وتغافله بشكل مقصود عن عدد العراقيين المؤيدين للعمليه السياسيه، وعدد من خرجوا وانتخبوا، وعدد من يؤمنون بالقتل والخطف، وتسهيل مهمة رسل الموت، حيث يقول.(كرست مرغريت حسن حياتها للعناية بالمعوقين من اطفالهم فخطفوها وقتلوها)

وبعدها يصل ليقول( وعلى الطرف الآخر تراهم يرحبون ويفتحون بيوتهم للوافدين الارهابين ويساعدونهم في شنائعه)

واحيل القشطيني ومن لف لفه الى مطالعة مقالي السابق على الرابط



عله يتعلم من الصغير مصطفى قيمة الوطن .