الرئيسية » مقالات » العراق والكورد.. حل ازمة كركوك

العراق والكورد.. حل ازمة كركوك

اصدرت مجموعة الازمات الدولية. IEG التقرير المعنون اعلاه وفيما يأتي ترجمة لخلاصته التي ظهرت على شبكة الانترنيت
خلاصة تنفيذية وتوصيات
تنحسر الآمال لتحقيق حل سلمي لقضية كركوك مع كل يوم يمر ومع انفجار كل قنبلة تقتل اطفال المدارس والمتبضعين. ان المنهج الذي يحبذه الكورد وهو الخطوات المستندة الى الدستور والتي تصل ذروتها في استفتاء في اواخر هذا العام يلقى معارضة مريرة من الطائفتين الرئيستين الاخريين في كركوك ـ العرب والتركمان ـ الذين يرون في ذلك عملية مدبرة بنتيجة مقررة سلفاً. انهم يفضلون بقاء كركوك تحت سيطرة الحكومة الاتحادية وهذا ما يرفضه الكورد. ومع تخندق جميع الاطراف في مواقعهم وكون الكورد يعتقدون ان كركوك ارث لهم لا يمكن الاستغناء عنه وهو على وشك العودة اليهم، يجب ان تتحرك المناظرة لتنتقل من النتائج للتركيز على عملية عادلة ومقبولة وهذا يعني بالنسبة للكورد تأجيل الاستفتاء وتنفيذ اجراءات لبناء الثقة والسعي لايجاد آلية جديدة تعطي الاسبقية لتحقيق الاجماع. وينبغي على الولايات المتحدة ان تدرك مجازفة حصول انفجار في كركوك وان يضغطوا على الكورد وعلى حكومة بغداد وتركيا على حد سواء لتكييف سياساتهم وتسهيل التسوية السلمية.
ان موقف المتفرج المدروس بعناية الذي تتخذه واشنطن ـ وهي الحليف الوحيد للكورد ـ لم يؤد الى اية نتيجة مساعدة. ان ادارة بوش المشغولة بمحاولتها لانقاذ العراق بتنفيذ خطة امنية جديدة في بغداد قد تركت جانباً ازمة كركوك المحدقة. ان هذا الاهمال يمكن ان يكلف الولايات المتحدة ثمناً غالياً. واذا ما اجري الاستفتاء في موعد لاحق من هذه السنة رغم اعتراض الطوائف الاخرى فان الحرب الاهلية محتملة جداً ان تنتشر الى كركوك فالمنطقة الكوردية التي هي لحد الان تشكل المنطقة الوحيدة من العراق التي يعم فيها الهدوء والتقدم. واذا ما تم تأجيل الاستفتاء بدون خيار مقبول يحفظ ماء الوجه بالنسبة للكورد فان زعماءهم ربما سينسحبون من وزارة المالكي وبالتالي يفجرون ازمة حكومية في بغداد بالضبط حين يفترض ان تكون الخطة الامنية ـ نظرياً ـ قد اتت مردوداتها السياسية. ان بذل جهود دبلوماسية دولية حول قضية كركوك مسألة طال انتظارها. فيجب على الولايات المتحدة مع حلفائها وبمساعدة الخبرات السياسية والفنية للامم المتحدة، ان تصوغ ستراتيجية بديلة حول كركوك تكون مقبولة لدى جميع الاطراف. ونظراً للوضع الاقليمي المعقد فهناك الحاجة لضم عنصرين اضافيين هما: التقدم بشأن قانون الثروة الهايدروكاربونية في العراق (الذي ماتزال اجزاء كبيرة منه قيد النقاش) لدمج اقليم كوردستان بصورة وثيقة مع العراق الفدرالي فضلا عن مخاوف تركيا بشأن الـPKK وهي جماعة العصابات الكوردية المسلحة من اصل تركي الذين يختبئ مقاتلوهم في جبال كوردستان العراق لاجل ازاحة احتمال قيام انقرة بدور ضار.
واذا ما لمع شعاع من الامل عبر هذا المضيق المظلم وهو ان جميع الاطراف في كركوك متفقة على الحاجة من اجل الحوار. وهذا يشمل الكورد الذين بعد ان انتهجوا لمدة اربع سنوات وبعزم ستراتيجية لاتفتح افقاً ـ حتى لو ادت الى ضم كركوك ـ للاحتفاظ بها بصورة سلمية وقد باتوا يدركون الان عدم جدوى هذه الستراتيجية. ويصدر البعض الاشارات الى انهم قد يكونون مستعدين لمحاولة شيء جديد حتى وهم يصرون على اجراء استفتاء في عام 2007. ويجب على المجتمع الدولي ان يعزز هذا النهج ويشجع الكورد مع ضغط رقيق ولكنه حازم للتراجع عن الاستفتاء وبدلاً من ذلك تبني عملية محاورة تستند الى اجماع الاراء والتي يمكن ان تؤدي الى مكاسب اعظم بكثير ـ سلام واستقرار في كركوك المشاركة ـ من فرض حكمهم الانفرادي عبر اقتراع يستند الى العرقية والاغلبية البسيطة والالحاق.
توصيات
الى الحكومة العراقية
1- ادعو بعثة المساعدة من الامم المتحدة في العراق (UNAMI) لكي تلعب دوراً اكبر في التوسط في ازمة كركوك واذا دعت الضرورة تفعيل المادة 58 ب من قانون الادارة الانتقالي ـ كما تجسدت في الدستور ـ بالطلب من الامين العام للامم المتحدة لتعيين حكم دولي مستقل بكركوك.
2- تنفيذ قرارات لجنة المادة 140 التي تخص تطبيع الاوضاع في كركوك مع النص بان اي انتقال من قبل العرب الذين تم توطينهم في كركوك من قبل النظام السابق يجب ان يكون طوعياً بحتاً.
3- الاتفاق مع حكومة اقليم كوردستان والاطراف العراقية المعنية الاخرى على قانون لتقاسم عائدات النفط يتيح التوزيع العادل بين جميع العراقيين للدخول المتأتية عن مبيعات النفط والغاز.
4- ترصين وحدة داخلية بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكوردستانيين حول منهج جديد بشأن قضية كركوك بما في ذلك الاتفاق لتأجيل الاستفتاء والبدء بحوار جاد حول الوضع مع الاطراف المعنية الرئيسة الاخرى كما نوها ادناه لمنع قيام احد الاطراف بزعزعة الاقتراحات البناءة التي يطرحها الطرف الاخرى.
5- الشروع بحوار جاد على مستوى القيادات العليا مع التمثيل الكامل للاطياف 6- 6- ومقابل ضمانات الولايات المتحدة بانها سوف تحمي الاقليم الكوردي الفدرالي، ان تلغي (حكومة الاقليم) او على الاقل تؤجل الاستفتاء المزمع اجراؤه في نهاية عام 2007 لحين التوصل الى اتفاقية مرضية لجميع الاطراف لتقرير وضع كركوك مع جميع الاطراف المعنية الاخرى.
7- تنفيذ اجراءات لبناء الثقة مع بدء المفاوضات الجادة بما في ذلك اطلاق سراح السجناء المحتجزين بدون تهم في مراكز الاعتقال في المنطقة الكوردية واعادة الممتلكات المصادرة الى مالكيها التركمان واعادة توزيع المناصب الادارية في كركوك بصورة تعكس التوازن العرقي للمدينة والحكومة.
8- تهيئة الرأي العام الكوردي للمساومات اللازمة بشأن كركوك والتطلعات القومية 9- الاتفاق مع الاطراف العراقية المعنية الاخرى حول قانون لتقاسم عائدات النفط.
10- الاعلان علناً بانها لن توافق على وجود الـPKK في الاقليم الكوردي ما لم يوافق على التخلي عن نضاله المسلح وعلى نزع سلاحه وبغضون ذلك:
أ- الاستمرار في احتوائه وعزله وحرمانه من حرية الحركة في الاقليم الكوردي.
ب- ايقاف كل الامدادات له.
ج- اغلاق عملياته الاعلامية ومنع الصحفيين من زيارته في جبل قنديل.
11- واستجابة الى عفو عام تركي عن الملاكات من المستويات الدنيا والمتوسطة من حزب الـPKK السماح للملاكات المتقدمة في حال نزع اسلحتها، من الاندماج في الاقليم الكوردي وبالمثل الموافقة على استيعاب اي لاجئين من معسكر مخمور الذي يرفضون العودة الى تركيا.
الى جميع الاطراف في كركوك:
12- تخفيف الخطاب المهيج في الخطب العلنية وفي الاوساط الاعلامية والموافقة 13- اصدار التزام عام للامتناع عن العنف واتخاذ جميع الاجراءات الضرورية لمنع الاخرين من اقتراف اعمال العنف.
الى الحكومة الامريكية:
14- صياغة وتنفيذ ستراتيجية شاملة حول كركوك ـ مع دعم دبلوماسي ومالي كامل 15- اعطاء الوعد بحماية الاقليم الكوردي مقابل موافقة حكومة اقليم كوردستان على التخلي عن اصرارها على الاستفتاء او على الاقل تأجيله.
16- الاستمرار بدفع حكومة بغداد وحكومة اقليم كوردستان والاطراف السياسية المختلفة باتجاه المساومة حول قانون لتقاسم العائدات النفطية.
17- تخصيص مبالغ كبيرة لاعادة تأهيل الريف في كركوك واعادة اعمار المدينة والمحافظة والتأكد من التوزيع العادل لمثل هذه الاموال بين جميع الطوائف.
18- اقناع حكومة اقليم كوردستان على المزيد من التضييق على حرية الحركة للـPKK وعلى تركيا اصدار عفو عن الملاكات من المستويات الدنيا والمتوسطة من الـPKK.
الى بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق:
19- توفير الدعم السياسي والفني، حالما يتم تأجيل او الغاء الاستفتاء، الانتهاج حل بديل لقضية كركوك عن طريق الحوار والاجتماع في الراي والبدء بمناقشات مع حكومتي العراق واقليم كوردستان على ترسيم حدود الاقليم الكوردي.
20- تخفيض الخطاب المهيج والالتزام بحل سلمي لقضية كركوك بما في ذلك عدم 21- اصدار عفو عن ملاكات حزب الـPKK من المستويات الدنيا المتوسطة والسماح للملاكات المتقدمة في حال نزع سلاحها للاندماج في المنطقة الكوردية في العراق والسماح للاجئين من معسكر مخمور بالعودة الى موطنهم في تركيا.
الى الـPKK:
22- تمديد وقف اطلاق النار من جانب واحد المعلن في ايلول 2006 لاجل غير محدود والموافقة على نزع السلاح استجابة الى العفو العام الصادر عن الحكومة التركية.
التآخي