الرئيسية » شخصيات كوردية » خديجة بكر فنانة كردية في مونتريال

خديجة بكر فنانة كردية في مونتريال

11/11/2007

 


من أين يقتبس الفنان أعماله اذا كان خارج بلاده ، خارج بيئته ، بعيدا في بلد مثل كندا ؟
قد لانجد جوابا شافيا لمثل هذه الاسئلة ، ولكن نظرة فاحصة على أعمال الفنانة خديجة بكر توحي لنا بان ما يحمله الفنان في أعماقه ينتقل معه أينما حل وارتحل ، لذلك نجد سمات الحياة الاولى ترتسم واضحة على لوحات الفنانة خديجة ، فلوحة النساء تعرض لنا مجموعة من النساء اللواتي يصطففن على شكل جدار ، يذكرنا بجدران الطين في بلاد الشرق ، كما توحي اللوحة بدبكة كردية ترتفع فيها رؤوس النساء بايحاء فيه حنان وحزن ، رغم ضبابية العيون والوجوه التي لايمكن تحديد معالمها وكانها على مسافة لاتسمح بمشاهدتها عن قرب .
ان تناول موضوع المرأة في لوحات خديجة بكر له ابعاد انسانية متعددة ، فبالاضافة الى ما لمسناه في لوحة نساء من تعبير رقيق ، نلاحظ على لوحة المرأة والموت انقسام وجه المرأة الى نصفين ، لا نستطيع تلمس ملامح الوجه ولكننا نشاهد الالوان الزاهية المقتبسة من الوان الملابس الكردية تتلألأ في اللوحة رغم الحزن الذي ارتسم على الوجه من خلال غياب العينين ، وحضور الفم المغلق المعبر عن الالم العميق ، ومثل ذلك نراه في لوحة ظلال .
تميزت لوحة الخيول بتقديم أهم ما في وجه الحصان من تعبير ، عين الحصان التي برزت وسط بياض الوجه في تحد كبير لما حوله ، ولنقل لما حول الفنانة من محيط وعالم لايمكن حل رموزه ، فهو عالم مصنوع من الغربة ، بعيد عن الارض الام ، لايستطيع الفنان الا ان يرنو له بعين اخرى ، ولم لا تكون عين حصان .
للفنانة خديجة بكر اعمالا اخرى ، من بينها ما قدمته من لوحة تعبيرية في كندا عن المقابر الجماعية مزجت فيها بين الاداء المسرحي والفن التشكيلي
http://imaginingourselves.imow.org/pb/Story.aspx?G=1&C=0&id=1304&lang=1
، اضافة الى مجموعة من اللوحات التي نامل أن تحصل على فرصة لعرضها في بلادها الام كردستان .