حرائق



عيونٌ تتوادعُ لتؤَمِّنَ لها مستقبلاً يُبَشِّرُها بالإنكسار
خُطىً تتدافعَ لتصِلَ أفقاً
يضمنُ لها الإنهيار
شوارعُ مفطورةٌ على التبضُّعِ والنفاق !
والمساء ؟
يبكي المساءُ من الصباح الى المساء !
وهناك …
هناك وقتٌ تندملُ فيه كلُّ جراحِ العالَمِ
إلاّ نافذتي
هناك وقتٌ تُغلَقُ فيه كلُّ نوافذ العالَمِ
إلاّ جراحي ,
إلاّ خمرتي ,
بوّابتي الحُرَّة لتَقَصّي جذورِ الزمنِ الضالَّةِ !
فَبِها وحدِها برَّأْتُ ذِمَّتي :
أعطيتُ ما ليقصرَ لكم
وما لله لله
وعدتُ كما هو شأني دائماً
خاليَ الوِفاض ,
مُستَوحِداً , مُتَّحِداً , أُحادِيَّاً , وحدَويَّاً
متوحِّداً , وحدانيَّاً , إستيحاديَّاً , توحُّديَّاً , إتِّحاديَّاً
توحيديَّاً , أوحدَ , واحداً , أحَدْ ……
………………………………
……………………..
……………..
………….
وحيدْ !

——————
——-
من مخطوطة : ما زال الشاعر على قيد الجنون – فرانكفورت – 1993 .