الرئيسية » مقالات » في حضرة الحزن ..إلى إبراهيم عبد الملك

في حضرة الحزن ..إلى إبراهيم عبد الملك

 
شعر/
رأيت على شفتيه الكلام يُصَلّي ،
يرتّلُ بعضَ البكاء السَّحيق ،
وفي حضرة الحزن
تبدو القصائدُ مثلَ الصبايا الصغيراتِ
حُلْماً عنيف الجمالِ يُثَرثِرُ فيه رماد الكلام.
شموسُ الصباباتِ تسقطُ من فمهِ
نَيْئةً .. ذابلهْ ..

لِمَ لا ترقُصُ الكلماتُ ،
تُعِدُّ حقائبَها لتسافرَ نحو ثمانٍ وعشرينَ كُنَّ ثِقالاً ..
ثقالاً تسيرُ القصائدُ نحو مرايا العذابِ،
إلى قمرٍ راقصٍ ناقصٍ في عذوبتِهِ،
كان يشتاقُ للكاظميةِ مغسولةً بعبير الدعاء.
قُبيلَ الحريرِ فراشاتُهُ قُتِلَتْ،
أنتِ شرنقةٌ لوجيبِ قصائدَ مبتورةٍ
وحداءٍ سخيٍّ، تُقطِّعُ أنفاسَهُ العَبَراتُ،
يُضمِّخُ قافلةً، بلْ قوافلَ من وَجَعٍ قافِلهْ ..
تَمُرُّ على أرضِكِ القاحلهْ
تقتُلُ الشعرَ والأسئلهْ
كمْ خَنَقْتِ من الشِّعرِ يا قاتِلهْ ؟!


ستوكهولم 4 / 8 / 2001