الرئيسية » مقالات » لنبدأ الاعمار .. تحديا للارهاب

لنبدأ الاعمار .. تحديا للارهاب

لاول مره اكون سعيد وفرحان وانا اقرأ اخبار المواقع الالكترونيه .. مشاعر فقدتها من عشرات السنين .. كلمات قلما تجد لها باعا فى قاموس حياتى والكثير من العراقيين ممن هم فى داخل العراق او المشردين فى خارجه
حتما ستسأل عزيزى القارىء .. مالذى دفع هذا الكاتب الى السعادة والفرح !
طفرة نوعيه فى الاعلام العراقى .. اخبار ساره ! بدأت اقرأها فى مواقع اخباريه عن عراقى الجريح.. رئيس الوزراء العراقى المالكى يتجول فى حدائق ابو نؤاس ويتفقد العوائل العراقيه .. عائلة عراقيه تقيم عرسا ملىء بالاهازيج وموكب العرس الكبير يجول بغداد ليلا لمدة ساعتين .. اعادة الحركه والحياة الى مدينة البرتقال محافظة ديالى .. استلام القوات العراقيه مهام الامن فى اغلبية المحافظات العراقيه .. تزايد اعداد العائدين الى العراق عبر الحدود السوريه .. عودة الاف من العوائل المهجره قسريا الى دور سكنها الاصليه .. الخ .
اخبار قد ينظر لها البعض بانها بسيطه لاتوازى اعلام الموت .. القتل والاغتيال .. ..التهجيرالقسرى .. الانتحاريين ومفخخاتهم .. الخ . ولكن لايمنع ان تكون بشائر اولى لعودة الامن والسلام والنصر على الارهاب .
نعم انها اخبار لم تعتد اعيننا قرائتها ولكن املى ان تتزايد فى الايام القادمه لتصبح هى السائده ويعود الامل فى نفوس العراقيين وتلتئم الجراح وتسود وجوه الشامتين اعداء العراق ممن اعتادوا الرقص طربا على جثث الموتى العراقيين .
لقد حاول الارهابيون بمختلف جنسياتهم واغراضهم ووسائلهم طيلة الاربعة سنوات من عمر الاحتلال بعد سقوط صدام قتل كل لغات السعادة والفرح فى نفوس العراقيين .. ليشيعوا بدلها الحزن والأسى
اعاق اجرام هؤلاء الزنادقه خروج الاحتلال ورحيله عن العراق لكى يستمروا فى كسب عطف الجهلة والاميين تذرعا بقتاله فى تنفيذ اجرامهم وارهابهم .. لذا فهم سببا فى ادامة امد الاحتلال
اعاقوا حركة الاعمار التى كان من الواجب ان يشهدها العراق و دمرو البنى التحتيه سعيا لافشال التجربه الديموقراطيه فى العراق .. لذا فهم سببا فى ايقاف عجلة الاعمار وتأخير ايصال الخدمات للمواطن العراقى .
ولكن الاخبار الساره الجديده تبرهن على ان الامور بدأت تأخذ مجرى عكسيا على الارهابيين نعم.. لقد بدؤا يجرون اذيال خيبتهم رغم اسلحتهم الانتحاريه الفتاكه والموارد الوفيره الى توفرها لهم الدول العربيه الغنيه وتستر قوى الاحتلال .
لذا اقولها متفائلا لشعبى الجريح ..
افرحوا .. لقد انهزم اقزام العهد البائد .. عسى ان شبعت غرائزهم العطشى للدماء
افرحوا .. لقد رحل التكفيريون الانتحاريون الى جهنم وبئس المصير.. بعد ان يئسوا ووصلوا الى القناعه الكافيه بان اسلحة موتهم لن تجدى نفعا فى افشال النهج الجديد للحكم فى العراق خدمة لملوكهم واشباه الملوك
افرحوا .. لقد عاد الامن والسلام وانتصرتم بعد ان تحديتم الارهاب باجسادكم
اما الان ياشعبى .. لقد حان الوقت لبدأ الاعمار.. وليكن شعارنا جميعا (( لنبدأ الاعمار.. تحديا للارهاب ))
لاعذر للحكومة بعد اليوم .. هاهى وسائل اعلامها والاعلام الحر جميعا ينشرون اخبار عودة الامن والسلام الى ربوع عراقنا الحبيب .. اذا فلتبدأ الاعمار.. وعليها
ان تنشر ثقافة الاعمار لتكن بديلا لثقافة الدمار .
ان تقدم شيئا لهذا الشعب الجريح بعد ان ذاق المزيد من الويلات .. و تبرهن له بان الارهاب كان سببا فى ايقاف عجلة الاعمار .
ان تقضى وبحزم على كل الفاسدين اداريا والسراق فى اجهزة الدوله .
ان تبدأ بتنفيذ مشاريع التنميه بعد ان انتفت اسباب التأجيل وحان وقت النهوض بالاقتصاد واصلاح البنى التحتيه.
ان تفهم ان الاعمارهو الوسيله الاساسيه للقضاء على الارهاب .. و زج العاطلين فى ميدان العمل وتوفير مورد مالى لهم ولاسرهم يجعلهم اقل عرضة للشراء وبابخس الاسعار من قبل قوى الارهاب.
اما انتم ايها العراقيون جميعا .. عليكم ان تنشروا لغة الامن والسلام والكف عن العيش فى دوامة لغة الموت والارهاب .. لانها لغة اعداء العراق الجديد .