الرئيسية » شخصيات كوردية » لقاء مع السيدة (هامنو النقشبندي) السكرتيرة العامة لمنظمة حرية المراة الكوردستانية

لقاء مع السيدة (هامنو النقشبندي) السكرتيرة العامة لمنظمة حرية المراة الكوردستانية

 اربيل /التآخي
ان الدراسة الواقعية لبنية اي مجتمع من المجتمعات وتحليل جوانبه وعلاقاته المتنوعة ستكشف للمحلل بان المرأة هي من اهم العناصر المكونة لبنية المجتمع، ويمكننا القول ان حرية المرأة هي ضرورة موضوعية ليس من اجل بناء مجتمع متوازن مستقل الارادة فحسب بل لخلق مجتمع متماسك فكرياً وسياسياً واجتماعياً.
حيث يحفظ تاريخ الكورد اسماء نخبة لامعة من نسائنا الماجدات اللواتي عرفن بسجاياهن وخصالهن الرفيعة في الحياة ومواقفهن واسهاماتهن القومية والوطنية والادبية والانسانية المشهودة، مع ابداعاتهن الخالدة التي اغنين بها سفر امتهن واشتهرن كثيراً ، فاستحققن التخليد والثناء والاعجاب فقد استطاعت المرأة ان تثبت وجودها رغم كل محاولات الحكومات المتعاقبة من حولها، واليوم يتواصل نضالهن القومي من غرب كوردستان الى شرقه جنبا الى جنب مع اخيها الرجل في كل المجالات الحياتية، ففي الآونة الاخيرة اسس العديد من المنظمات غير الحكومية في اقليم كوردستان بهدف تقوية الطاقة الفكرية والارادية لدى المرأة وتقوية ادوارهن في المجتمع، وهناك الكثير من نسائنا الكورديات لهن دور فعال في ادارة تلك المنظمات، ومنظمة (حرية المرأة الكوردستانية) تعتبر احدى هذه المنظمات النسوية التي استطاعت ان تدافع عن حقوق نساء كوردستان الشرقية منذ بداية تأسيسها وتدار من قبل مجموعة من ناشطات كوردستان الشرقية على ارض اقليم كوردستان، وهي منظمة غير حكومية مستقلة اسست في 20/ 4/ 2002 في عاصمة اقليم كوردستان وذلك بحضور ممثل العديد من المنظمات النسوية الكوردستانية.
هذا والتقت التآخي السيدة (هامنو النقشبندي) السكرتيرة العامة لمنظمة حرية المرأة الكوردستانية وسألتها:
* ماهي اهدافكم الاساسية كمنظمة لحرية المرأة الكوردستانية؟
– تتكون اهدافنا من محورين ، المحور الاول هو تشجيع المرأة الكوردية للمشاركة في النضال التحرري وحركة (ناسيوناليزم) الكوردية ، اما المحور الثاني فهو الدفاع عن حقوق المرأة ومساندة حقوقها بشكل متساو مع الجنس الآخر.
* ماهي نشاطاتكم التي تمارسونها من اجل ضمان حقوق المرأة؟
– كما ترون اننا بسبب احتلال موطننا (كوردستان الشرقية) لانستطيع القيام بتنفيذ نشاطاتنا بشكل علني، لذلك وفي هذه المرحلة نقوم بتنفيذ اعمالنا بشكل سري، وذلك عن طريق التعارف والعلاقات مع ناشطات في مجالين السياسي والاجتماعي.
* كيف تقارنين بين نسائنا في اقليم كوردستان ونساء كوردستان الشرقية؟
– ان خصوصيات وظرف نساء كوردستان الشرقية مختلف تماما عن ظروف نساء اقليم كوردستان لاسيما من الناحية السياسية، ومن الواضح ان شعبنا الكوردي هناك بجميع شرائحه يعاني من الظلم والاضطهاد من قبل نظام محتل ومانع للحرية، عكس شعب كوردستان الغربية، حيث يتمتع اليوم بالحرية التامة في ظل التجربة الديمقراطية، لهذا السبب واستنادا الى مقارنة نسبية نرى ان مشاركاتهن السياسية والاجتماعية اكبر بكثير من مساهماتنا هناك، مع ان هناك تقاليد واحدة وتراثا واحدا يربطهم.
* ماهي اسباب ندرة او قلة المرأة القيادية في كوردستان؟
– دون شك ليس هناك نقص فكري او ارادي او بدني في المرأة ذاتها، وانما المشكلة الرئيسة ترجع لعدة اسباب منها العرف والقانون مع الظرف السياسي والاجتماعي للمجتمع الكوردي بصورة عامة، وبرغم ذلك ان للمرأة قدرة كافية كي تنال مناصب قيادية، كما نراه في شخصية (كوندا ليزا رايس) حيث انها اليوم تعتبر من احدى شخصيات التي تخطط السياسة الامريكية في حاضرها ومستقبلها على الصعيد العالمي مع اننا لدينا نخبة لامعة من نسائنا الكورديات اللواتي كان لهن دور قيادي بارز في عصرهن.
* مامدى الاستقلالية التي تتمتع بها منظمتكم؟
– ان منظمتنا (منظمة حرية المرأة الكوردستانية) لديها حرية كاملة خاصة في صنع القرار وتنفيذ الاعمال والنشاطات السياسية الاجتماعية، وتخلو اعمالنا ونشاطاتنا في المنظمة من اي ضغوطات او اكراه خارجي، وفي ذات الوقت لدينا صداقة حميمة مع حزب الحرية الكوردستانية. pak
*الى اي حد قدم لكم هذا الحزب التسهيلات ومامدى تقديرهم لاستقلاليتكم؟
– ان اعضاء هذا الحزب كان لهم دور فعال في تأسيس منظمتنا وتطوير نشاطاتنا، حيث قدموا لنا المساندة والتشجيع بشكل مباشر، دون اي شروط على اعمالنا ونشاطاتنا، وعلى العكس من ذلك بادروا بالاحترام السائد لاستقلاليتنا، ونسعى لتوحيد الاهداف، وهناك العديد من اعضائنا يناضلون في صف هذا الحزب الكادح.
* كناشطة سياسية كيف تفسرين التدخلات الاقليمية على اقليم كوردستان؟
– قبل كل شيء اتمنى ان ياتي يوم وان ارى احرار ارض كوردستان باجزائه الاربعة واتمنى الامن والاستقرار لشعبنا الكوردي اينما كان ، ونحن كنساء كوردستان وكمنظمة نسوية هدفنا هو استقلالية الشعب الكوردي عامة، وان المرأة الكوردستانية رغم دورها في الامومة المنشودة والواقع المؤلم الذي عاشته بسبب الازمات التي مرت بها البلاد نتيجة الحروب والاحتلال ، فبالرغم من كل هذا شاركت المرأة مع نصفها الآخر في حركة التحرر الكوردستاني منذ زمن بعيد، وان التدخلات التركية لاقليم كوردستان لها نقاط سلبية ، من الناحية السياسية حيث بسبب غمط حقوق الكورد، من الناحية القومية نرى ان الحكومة التركية وبعض الحكومات المتعاقبة يعملون ضد مصالح القومية الكوردية ولن يرغبوا باستقلالية ارض كوردستان باجزائه الاربعة، لو اخذنا بنظر الاعتبار ما انجز اليوم في الاقليم من ما هو ظاهر للعيان بكل تلك الظروف والامكانات الصعبة التي كانت بحوزته وما كان عليه الاقليم ايام الحكم البائد, قيمة الانجاز التام خلال 15 سنة الماضية تستحق التقدير والثناء على كل تلك الجهود الكوردية الجبارة لمواجهة الصعوبات والعوائق والنهوض بالاقليم الى مستوى يوصف بالمعجزة في تحدي الزمن, ولو نظرنا الى كل هؤلاء لوجدنا ان المنجز عظيم ويستحق العناء والمساندة, مساندة من هم قيمون على كل ذلك لزيادة المستوى ورفع الكفاءة فهذه الايدي الكوردية الجبارة التي لا تعرف المستحيل هي نفسها التي حررت الفكر الكوردي واظهرته للعالم بالعمل والعلم والتقدم.