الرئيسية » مقالات » ماينقص العراق … قوات ردع إيرانية !؟

ماينقص العراق … قوات ردع إيرانية !؟

ماتحدث به السيد متقي , وزير الخارجية الإيراني , عن بدائل لقوات الاحتلال الأمريكية في العراق , تتمثل في دخول تحالف أو ائتلاف جديد من دول الجوار العراقي , إيرانية سورية سعودية تركية , والقيادة بالضرورة ستكون للمبادر الساعي وصاحب النفوذ والحظوة الكبرى , والسيد متقي يبدو انه لايريد الفهم , أن لافرق في مسميات السيادة والاحتلال , بين أمريكي وإيراني وتركي , لبلد صعب القياد , معدوم القيادة القوية كالعراق , لذا يحاول المبادرة , وكأن مايأتي به جديد ! وليس في البلد المنهك المنكوب من يقرأ السطور كيفما كتبت , هل نحاول الوصول إلى مايريده السيد متقي ؟ وهل تلقى رسائل جيدة من الممهدون ؟ أن حان الوقت ! أم ان سكرة ارتفاع أسعار النفط وقرب وصولها للمائة دولار لتقول هل من مزيد ؟ والمزيد هو غربا وجنوبا من نفط خانة إلى مجنون فالقرنة وصولا إلى الفاو و الشعيبة , وولاية بطيخ يسرح فيها الثعلب والذئب ويغيب حارس الحملان .
– من اخترع التسمية وطور الأداء ؟ .
في العام 1976 دخلت القوات السورية سهل البقاع اللبناني , في خطوة كما قيل لإنهاء الاقتتال الداخلي بين فئات وطوائف الشعب اللبناني , وضعف وتشتت السلطة المركزية , وفي ظروف مشابهه لما يجري في العراق حاليا , وبدأ التغلغل والتمدد السوري إلى المناطق اللبنانية الداخلية , عدا الجنوب ! , ولم تنتهي الحرب الأهلية بعدها بل توسعت وزاد لهيبها , وأصبح الفلسطينيون طرف فيها , وتحول الغزو السوري بمرور السنين إلى وجود شرعي بغطاء من الجامعة العربية باسم قوات الردع العربية , وكل لها ضبط الأمن في لبنان , بمشاركة قوات عربية أخرى سودانية ويمنية غالبا , تحت القيادة والسيطرة السورية , ولم تتورط وقتها دول عربية رئيسية كمصر والسعودية بإرسال قوات , لان المسالة كما توضح لاحقا قد حسمت لمصلحة سوريا في الشمال وبيروت والوسط , مع تواجد الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب , وتستمر الحرب الأهلية اللبنانية بعد ذلك وبدمار اكبر , وبمشاركة القوات السورية لدعم هذا الطرف أو ذاك لأكثر من 10 سنوات لاحقة حتى جاء اتفاق الطائف 1987 , وحصول توافق لبناني , على أمل جلاء القوات السورية بعد فترة سنة أو اقل , ولكن الذي حصل هو بقاء القوات والنفوذ السوريين إلى العام 2005 , والانسحاب الاضطراري للجيش السوري , بعد تصاعد المعارضة لهذا التواجد بعد استشهاد رفيق الحريري , ونيل المعارضين الأغلبية في مجلس النواب اللبناني , رغم بقاء الشارع اللبناني منقسم وبشدة بين مؤيد للارتباط مع سوريا من جهة , ومطالبين بالحرية والسيادة والاستقلال الكامل عن كل احتلال أجنبي مباشر .
– هل تريد السلطات الإيرانية تطبيق مافعله الحلفاء السوريين في العام 1976 ؟ , علما إن ذلك مرهون بانسحاب أمريكي من العراق وحرب أهلية داخلية مستعرة ومدمرة , تلعب فيها القوات الإيرانية دور المنقذ , ان لم يكن لكل العراق و العراقيين وهو محا ل (وهي لاتريده ) فعلى الأقل في المناطق المؤيدة لها , والقريبة منها جغرافيا وطائفيا , ولنتناسى الآن أين تقع المكامن النفطية الرئيسية في العراق .
– وسط صمت سوري وربما تركي , واستنكار سعودي وأمريكي , مع رفض تحصيل حاصل من الحكومة العراقية , انتقل المخطط الإيراني إلى الصراحة المباشرة , بعد أن امن الكثير من مواقع النفوذ والخرق , بدماء وفوق دماء العراقيين غالبا , على مستوى العديد من المحافظات , أو فئات نافذة جدا داخل السلطة العراقية , مهد لذلك ودعمه تغلغل مباشر وواسع لأجهزة المخابرات الإيرانية في مفاصل العراق أرضا ودولة وشعب , والحجة هي محاربة الاحتلال !؟ – المشروع الإيراني من ناحية أخرى اقتبس الكثير من الانطلاقات الأولى للغزو الأمريكي واحتلال العراق , حيث ائتلاف واسع وقوات متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة , وما تطرحه إيران حاليا هي قوة أخرى متعددة الجنسيات لدول الجوار العراقي بقيادة إيران , وكما سيطرت الولايات المتحدة لأنها القوة الرئيسة , وهي في طور الانسحاب قريبا حسب التحليل الإيراني , لتلعب إيران الدور نفسه مع القوة الجديدة , وفي أسوأ الاحتمالات , وبعد إشعال لهيب حرب أهلية عراقية مدمرة تستمر لسنوات , يصبح بعدها كل ماسبق ومر بالشعب العراقي من اقتتال مجرد لعب أطفال , وذلك ماحدث فعلا في لبنان بعد الاجتياح السوري , تبقى بعدها القوات الإيرانية وكما أسلفنا حيث هي مرحب بها أي في مناطق الحلفاء الشيعة , ويتم التقسيم الواقعي , ودويلة تحت الوصاية أساسها إقليم الجنوب المقترح حاليا ينصب عليها من يتبقى من رموز السعي المتواصل لهذا الإقليم , بعد فشل التوافق (برأيهم ) على بقاء عراق موحد بأي صيغة كانت , .
هل نبحث عن بديل عراقي قبل فوات الأوان ؟