الرئيسية » مقالات » وجــع عـراقــي يسمــى ايــران …

وجــع عـراقــي يسمــى ايــران …

ايـران : الأسم الذي اقترن بالخوف العراقي من المجهول’ قال البعض عنها ’ انهـا الخنجر فـي خاصـرة الوطـن وانهـا الأختراق السرطاني ’ وانهـا التهاب مزمـن فـي الجسد العراقي يترك اثاره البشعـة علـى الروح العراقيـة وانهـا الوجـع التاريخـي الذي عانـا ويعاني منـه العراق ’ بين تفريسهـا وعثمنـة الأتراك وعنصريـة البداوة العروبيـة استمر العراق شهيداً ’ ومثلما كابرنا ودافعنـا خطاءً عـن هوسنـا العروبي ولجاجـة الأنتمــا وهمـاً ’ ثم رقصنا على نباح عبد الناصر واحمد سعيـد وحي العرب وحسنه ملص والرسالـة الخالدة ’ نبيـع دائمـاً ما يتبقـى مـن عافيتنـا فـي اسواق امتدادنـا الطائفـي الموهوم ’ انـه قـدر وكأنـه لا خيار لنـا الا ان تـرتديـه.
عندمـا يتجاوز الصلف حدود اللياقـة والمجاملـة والضحك على الذقون على الأقل ’ فأن الأمـر قـد بلـغ وتجـاوز حتـى حـدود التحـدي والأستهتار مكتسباً شروط الفضيحـة .
السفيـر الأيرانـي منـو شهـر متقـي ’ معبـراً عـن صلافـة واستهتار دولتـه بمقدرات العراق حاضراً ومستقبلاً ’ واستهانة متعاليـة بسيادتـه وكرامـة اهلـه ’ عندمـا يقتـرح فـي اجتماع وزراء خارجيـة لصوص الجوار العراقي ” ان تشكـل ايـران وسوريـا اليـة تنضـم اليهـا تركيـا والسعوديـة لتكون بديلـة للوجود الأمريكـي فـي العراق ” وقبلـه صـرح رئيس جمهوريـة ايـران ( الشيعيـة ) استعداد ايـران لسـد الفراغ الأمني فـي العراق ــ اي محاولـة تجديد احتلالـه ايرانياً ــ اذا مـا انسحبت امريكـا ’ وهناك تصريحات عديدة مشابهـة تؤكـد على ان ايران طرف خطيـر مباشر فـي ارتكاب المجازر الوحشيـة داخـل العراق وزرع الفوضى والدمار فيـه ’ فهي الطرف فـي الصراع المخضـب بالـدم العراقي مـع مملكـة الأرهاب والتكفير الوهابـي ’ وهـي شريك فـي المجازر اليوميـة التـي ترتكبهـا جمهوريـة البعث العروبي السوريـة ’ وهـي مـن بيـن المنابـع المهمـة لتصدير الأرهـابيين مـن مجرمي القاعـدة بعـد تجهيزهـم بالأموال والسلاح والمخدرات ’ وهـي التي تشرف على تشويـه عقـول زرازيـر التيار الصدري وتدريبهـم على خـذلان اهلهـم وارتكاب الجرائم البشعـة بحق وطنهـم وهـي المدرب والمحرض والمتحكم في عبثيـة لعبة الأقتتال الشيعي الشيعـي ’ وهـي الشريكـة وصاحبـة حصـة الأسد فـي اختراق الجنوب والوسط ( احتلالـه ) ’ وهي ايضاً المساهم الأكثـر خطراً ودهـاء فـي الصراع العنصري الطائفـي لـدول الجوار مـن اجـل صيـد العـراق واقتسامـه اشلاء على طاولـة التحاصص الأقليمـي والمحلـي ’ انهـا فـي الواقـع تحكمنـا رسميـاً بأكثـر مـن نصف حكومتنـا وتعبث بمقدرات شعبنـا ووطننـا .
ان الدول الأقليميـة المتهمـة بتدمير العراق وتعذيب شعبـه ’ تستغل الشلل والضعف العام لحكومتنـا المنتخبـة لتتصـرف وكأن العراق لا اهـل لـه ’ وكأنـه يعاني فقـر الوطنيين المخلصين الكفؤويـن مـن بناتـه وابنـاءه ’ ولا يملك الا المعوقين والعجـزة وطنيـاً لشـد السروج عليهـم وأئتمانهـم مقدرات العراق وشعبـه ’ تلك الحكومات الأرث المشين منـذ تأسيس الدولـة العراقية ’ واذا مـا استثنينـا حكـومـة الزعيم الوطني الشهيـد عبد الكريم قاسـم فأن الحكومات جميعهـا والى يومنا هـذا لا تستطيع ان تواصل مسيرتها الا على عكازات دوليـة واقليميـة ’ لهـذا يسهـل دائمـاً اختراقهـا ثـم خـذلانهـا والتخلـي عنهـا واسقاطهـا بعـد استهلاكهـا .
المصابين بعاهآت ضعف الأنتمـاء الوطني وازدواجيـة الهويـة ’ يشكلون دائمـاً الأرضيـة المناسبـة للأختراقات والتدخلات الأقليمية والدولية للعبث بسيادة العراق والأستهتار بدماء شعبه ونهب ثرواته وافقار اهلـه حـد الجوع والموت البطيء ’ انهـم العاهـة المزمنـة فـي الجسد العراقي ’ مثلهـم مثـل خناجـر الأطماع الأقليميـة والدوليـة المزروعـة قتلاً واستنزافاً فـي خاصـرة العراق .
ايـران العنصرية وسوريا البعث العروبي ومملكة السفلس الوهابي السعودية ’ وجميع دول الجوار واغلب الدول الأقليميـة والبعض مـن الدوليـة الى جانب الأحتلال البغيض ’ جميعهـم في الواقـع يشكلون النـار والزيت لحـريق التآمـر والفتـن والتخريب والدمـار الشامـل وجرائم القتـل اليومـي المنظـم ’ بعلـم ولااباليـة حكومتنـا المعينة عبـر المسرحية الأنتخابية التي اشترك فيهـا اهـل العراق فـي لحظات غيبوبتهـم وعيـاً وارادة ’ لاتصلـح وغيـر قادرة حتـى على افتعال ردود الأفعال الخجولـة كرعشات ( المخنث ) .
مـن المضحك حـد التبول ’ عندمـا نسمع طاقـم حكومتنـا الذي يجلس في الجانب الأخضـر مـن مصائب شعبنـا ومحنـة وطننـا وهـم يتبادلون واهمون القاب الفخامات والدولات والسيادات والسعادات والرئيسات مصدقين انفسهـم كل يقول احدهـم للآخـر ( عوافـي ) متناسين فـي نشوتهـم الطاووسيـه ’ ان الذي منحهـا لهـم يستطيـع ان يشـخ عليهـا متـى يشاء .
امر مخجل ومثير للحزن’ عندما يحضـر العراق قمة المتهمين بأعادة قتلـه ’ يتفقوا مـن خلف ظهـره على تقاسم ادوار تدمير امنـه واستقراره ثـم التفاوض والتوافـق على تحاصص كعكتـه ( جنازتـه ) ’ وممثليـه يعودون مثلمـا ذهبـوا لا دور لهـم ولا حضـور .
ايران وسوريـا والسعوديـة وجميع دول الجوار وبضمنهـم الأحتلال ’ وقبل ان يحق لهـم التحدث فـي الشأن العراقـي وتحديد تقاسيـم مستقبلـه المآساوي ’ سيبسـق اهـل العراق فـي وجوههـم عاجلاً ام اجلاً ’ وسيطالبهـم جميعـاً بـدفع ثمن اكثـر مـن ثلاثة ارباع المليون شهيداً وملايين اليتاما والأرامـل الى جانب الدمار الشامـل الذي الحق بالوطـن والخراب النفسي والمعنوي لأهلـه على امتداد الأربعـة اعوام الآخيـرة .
الجميـع مدانين ’ والأتفـه ما فيهـم ذاك الذي يفتـح ابواب العراق علاساً وكيلاً سمساراً ’ عليـه ان يخجـل ويرى قباحـة صورتـه على مـرآة مآسات العراقيين ومأزق وطنهـم ’ ومهمـا بلـغت شراهـة فسادهـم وسرقاتهـم وتضخمت كروش حساباتهـم وارصدتهـم ’ انهـم عاهـة فـي جميـع الحالات ’ يكرهون ختى النظـر الى حقيتهـم ويشمئزون عندمـا يواجهون ذاتهـم المـدمـرة ’ انهـم يتعذبون مـن شبـح النهـايـة التـي سبقهـم اليهـا امثال صـدام حسين .
عاش العراق معافى مـن وجـع الجار الأيراني واوبئـة الجوار الأقليمي … انـه سيصـل اهدافـه مهمـا ازدحمت فـي طريقـة مكائـدهم ومصائـدهم … انـه العراق وليخسـاء الأراذل .
07 / 11 / 2007