الرئيسية » مقالات » قادة التهجير القسرى فى عراق اليوم .. متى تعودوا الى رشدكم ؟

قادة التهجير القسرى فى عراق اليوم .. متى تعودوا الى رشدكم ؟

شدنى لكتابة هذا المقال .. الخبر المحزن الذى قرأته فى موقع صوت العراق ونصه (ارتفاع عدد النازحين داخل العراق إلى 2.3 مليون شخص) .. يالشماتة وفرح الحاقدين على العراق الجديد وتجربته الديموقراطيه .
جريمة قذره تجتاح عراق اليوم .. انها التهجير القسرى .. سواءا كان ذا طابعا عرقيا او مذهبيا .. طابعه العرقى بدأ فى عهد صدام .. اما عهد مابعد صدام فامتد ليكن اوسع واكثر بشاعة ويأخذ الطابعين عرقيا ومذهبيا .
عموما .. فالتهجير مهما كان طابعه مادام انه قسريا .. يعتبر جريمة بشعه بحق البشريه .. ففيه يقلع الانسان من محل اقامته الاصلى ويجبرعلى نسيان طفولته ومدرسته القديمه وشبابه وكل مايتعلق بماضيه حلوا كان او مرا ليرحل الى دار اخرى يعيش فيها غريبا مشردا بلا ماضى .. انها جريمة تجريد الانسان من ماضيه.. لذا فهى جريمة لاتغتفر .
حقيقة لااتهم اشخاص محددين فى هذا المقال .. ولكن يكفى ان يعرفهم العراقيون ممن عانوا وذاقوا ويلات التهجير .. وكما هو معروف عن شعب العراق بانه لن ينسى جلاديه …. والكل شاهد بعينه مصيرهم .. لذا فمن المؤكد انه لن ينسى مهجريه .. اما عن المصير فستشهده الايام المقبله حتما!
الغرض من مقالى هو توجيه رساله من عوائل المهجرين الى قادة التهجيرالقسرى يطلبون منهم الرحمه والعوده الى رشدهم والكف عن
اولا: الزامهم بترك منازلهم .. لان التهجير القسرى اجرام لايجدى نفعا ولايخدم قضيه
ثانيا : ادخال هذه المهمه القذره كسلاح فتاك فى حلبة الصراع السياسى .. ويرجوهم بالبحث عن شكل اخر من اشكال تصفية الحسابات
ثالثا: تغيير التركيبه السكانيه للمناطق وانشاء قلاع مذهبيه .. فالاسمى ان يكون الوطن للعراقيين جميعا وبلا تمييز
ان الاجتياح والغزو المنظم الذى تخوضه الجماعات المنفذه للتهجيرالقسرى بأمر قادتها يقصد منه تمزيق وتدمير العراق وانشاء كونتونات مذهبيه ..اى قنابل موقوته .. ولااعتقد ايها القاده انكم تتشرفون بانكم رجال هندستها ومصمموها لانها ستنفجر فى الايام او ربما السنين القادمه ولااظن بان يكون لكم فخرا بمآسيها

سادتى ابطال التهجير القسرى .. ارجوكم ان ترحموا شعب العراق ولاتعمقوا جراحه .. واعلموا ..
انه عملا لايشرف قائدا وخصوصا بعد ان اصبح ورقة للمساومات يتباهى بها البعض من رجال الدين الساسه .. وياللعجب .. يتباهون بان لهم شرف التطهير المذهبى لبعض المناطق !
ان شعب العراق يفهم جيدا ان هذه العمليات لم يقصد منها حماية مذهب اوعرق ما بقدر مايقصد منها نقل ساحة الصراع بين قادة التهجير بعد ان عجزوا عن حل مشاكلهم الى قواعد يتسترون بها لحمايتهم ويتذرعون دجلا بحمايتها !
ان اغراضكم تنسجم مع اغراض كل من يرفع شعار لاامن ولاسلام ولااستقرار للعراق الجديد وهاهم يشمتون الان بقرائتهم الاعداد الخياليه للعراقيين النازحين قسرا من مناطقهم فى موقع صوت العراق

خلاصة قولى ان هذه هى المفاهيم الحقيقيه التى يحملها شعب العراق عن حملات التهجير القسرى التى نفذتموها بحقه
انكم ايها القاده ! تستخدمون فى هذا التهجير الدين وتحديدا الحمايه المذهبيه كسلاحا فتاكا تخدعون فيه الجهله من الناس لينفذوا مخططاتكم .. وسؤالى هنا .. اى الاديان تشرع صحة هذا الاجرام واى الفتاوى التى تجيزه ؟ ان التهجير اساء للدين والمذاهب وهيأ الوقائع الكافيه لان تحمل الناس فى صدورها نقمة عليكم وعلى الدين الذى تتذرعون به !
ان الدوله ايا كانت ومهما طالت الايام لابد ان يصبح لها جيشا نزيها يتولى حماية المناطق والمحافظات ويعيد كافة العوائل المهجره ويفشل الاغراض المرجوه من اجرام التهجير وبعدها تبدأ ساعة الحساب وستكون اسوة بساعة حساب الطغاة .. عندها اين سيذهب الجناة ممن شردوا النساء والاطفال والشيوخ
اخيرا نقول للحكومه .. كفاكم لف ودوران .. ان امن العراق مرتبط مباشرة بهؤلاء القاده التهجيرين والبعض منهم من المحسوبين زورا على العمليه السياسيه للعراق الجديد .. عليكم ان تبنوا قواعدا صحيحه للمصالحه الوطنيه بينهم او ارغامهم على ترك هذا السلاح الفتاك واشعارهم بان التاريخ لن يرحم من اساء للناس وزرع الفتن والشقاق ومنها التهجير القسرى بحجة حماية المذاهب اوالاعراق .