الرئيسية » مقالات » تصدير النفط بلا عدادات والمليشيات تسيطر علي محطات الوقود في بغداد

تصدير النفط بلا عدادات والمليشيات تسيطر علي محطات الوقود في بغداد

غضبان وبحر العلوم والجلبي يجمعون لــ (الزمان) علي تلاعب الأحزاب بعطاءات استيراد المشتقات

لندن ــ
تفاعلت امس قضية الفساد في قطاع النفط العراقي بعد احالة هذا الملف الي البرلمان فقد اجمع ثامر غضبان مستشار رئيس الحكومة وابراهيم بحر العلوم وزير النفط العراقي السابق والخبير في معهد الطاقة بلندن فاضل الجلبي في تصريحات لــ (الزمان) ان المليشيات تفرض سيطرتها علي محطات التعبئة وان الاحزاب تتنافس في الحصول علي عطاءات استيراد المشتقات النفطية لتمويل المليشيات التابعة لها مخالفة بذلك القانون. وكشف بحر العلوم لــ “الزمان” ان “مسؤولين يستخدمون نفوذهم للضغط علي شركة سومو للحصول علي عقود استيراد المشتقات النفطية خارج المواصفات القانونية لهذه العقود” من أجل الحصول علي ارباح غير مشروعة في اطار الفساد في قطاع النفط العراقي. في حين قال غضبان رداً علي سؤال لــ “الزمان” حول تهريب المشتقات النفطية وسيطرة مليشيا حزب ديني علي هذا القطاع قائلا “انهم يفرضون اتاوات علي سعر المشتقات النفطية المباعة علي المواطنيين”.. وقال لــ “الزمان” انهم يفرضون موالين لادارة محطات التعبئة التي تتولي بيع هذه المشتقات مؤكداً وجود فساد وعمليات تهريب للنفط الخام الي خارج العراق من خلال انبوب نفط العمارة لكنه اكد ان هذا التهريب والفساد بدأ يتراجع بسبب الجهود التي تبذلها الحكومة. في حين قال الجلبي لــ “الزمان” ان “الأحزاب الدينية يستخدم العائدات التي تحصل عليها نتيجة تهريب النفط والفساد في قطاع المشتقات النفطية لتمويل المليشيات الخاضعة لها”. من جانبه انتقد الشيخ احمد الصافي وكيل أكبر مراجع النجف علي السيستاني في خطبة الجمعة بكربلاء امس الفساد وتهريب النفط من موانيء البصرة مطالبا الحكومة بمعالجة الموقف. في حين لازالت لجنة النزاهة تبحث عن مصير 81 مليار دولار مفقودة في العراق. في وقت يري المسؤولون الامريكيون ان ما انفق فعلا من المخصص للعراق قدره حوالي 100مليار دولار لم يؤد الي حصيلة ملموسة . وقال غضبان في تصريحه لــ “الزمان” افضل الوسائل للحد من الضغوط للحصول علي تعاقدات استيراد المشتقات النفطية هو “نشر هذه العقود علي الملأ عبر وسائل الاعلام”. وقال الجلبي ان العراق يستورد حاليا ما تتراوح قيمته بين 5 ــ 6 مليارات دولار من البنزين في العام. مؤكدا ان هذه الكميات المستوردة لا توجد رقابة لمعرفة الوجهة التي تذهب اليها، مؤكدا ان الاحزاب الدينية الحاكمة تلعب دورا كبيرا في الفساد فهي تهرب النفط عبر منافذ غير شرعية لتستخدم موارده في تمويل المليشيات مشددا ان من العوامل التي تساعد علي زيادة الفساد في قطاع النفط “انعدام النظام المحاسبي وضبط التصدير”.
واوضح انه “لا يمكن معرفة ايرادات النفط العراقي بسبب انعدام العدادات علي منافذ التصدير” لكن غضبان أكد في تصريحه لــ “الزمان” وجود هذه العدادات عند المنافذ اضافة الي استخدام طريقة المسطرة لمعرفة حجم النفط المحمل علي الناقلات.
وكان راضي الراضي رئيس هيئة النزاهة المقال قد ذكر امام الكونغرس الامريكي في شهادة له ان هناك 81 مليار دولار لا يعرف احد اين ذهبت.
من جانبه قال بحر العلوم في تصريحه لــ “الزمان” “ان الجميع يعترف بوجود الفساد وانتشاره في جميع مفاصل الدولة” مؤكدا وجود محاولات للحد منه عبر هيئة النزاهة وديون الرقابة المالية ودائرة النزاهة في البرلمان”.
واكد بحر العلوم ان هناك جهات سياسية تحاول ان تحصل علي المناقصات الخاصة باستيراد المشتقات الخاصة بسومو بشكل غير مشروع.