الرئيسية » مقالات » المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين

المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين

ارتفعت الاصوات ودقت الطبول واشتغلت الهلاهل , من قبل بعض الناس الذين يؤمنون بالفكر الشوفيني,ونسوا هويتهم العراقية و حب الوطن من الايمان بحجة,

ان السياسة الكردية فاشلة وانانية تطمح الى الانفصال, ويجب ان يدخل الاتراك ليؤدبوا الاكراد بناء على ذلك,وبالرغم من ان تجربة التدخل وغزو الشعوب يرفضها القانون الدولي واتفاقية جنيف , وقد راينا التاخر الذي اصاب العراق وشعبه من جراء الغزو البربري الذي قامت به الولايات المتحدة الامريكية ,ان المصيبة التي اصابت العراق لا مثيل لها حتى اثناء الغزو الهولاكي للعراق ,الذي فسح المجال بعد الغزو والمذابح الرهيبة الى البدء باعادة البناء وابقى نواة الادارة والشرطة والجيش ,وهذا ما افتقدناه من الولايات المتحدة الامريكية التي حلت الدوائر والدولة باكملها ,واوقفت دبابتها امام وزارة النفط فقط , وفسحت المجال للمافيات الدولية لنهب الاثاروكل معالم الحضارة العريقة , وحرق المكتبات ,مع العلم بان امريكا تعتبر من الدول الديمقراطية في العالم ,فكيف سيكون الحال مع الجيش التركي المتعطش لشرب دماء الاكراد والذي يسميهم باتراك الجبل ,اي ان الاتراك لا يعترفون اصلا بوجود القومية الكردية ,ولولا دول الاتحاد الاوروبي وتلويحهم بالعضوية لتركيا مقابل التخلص من سياستها العنصرية ,والالتزام بقوانين حقوق الانسان المشروعة

لما نجحت نوعا ما في تقليل سياستها العنصرية ,ان تركيا استغلت الوجود الغير قانوني لحزب العمال الكردستاني في الاراضي العراقية وقيامه بنشاط ضد الجيش التركي ,ولكن السبب الرئيسي هو دخول العراق والحصول على لحمة من العراق الذبيح ,ان الموضوع ليس موضوع الاكراد اذا كانوا قد انتهجوا سياسة صائبة او لا ,ان دخول الاتراك واجتياحهم الاراضي العراقية هو اعتداء صارخ لا يختلف عن غزو العراق في ابريل عام 2003 وسوف يكون سببا في مضاعفة الام الشعب العراقي وزيادة شلالات دماء ابنائه, وعلى جميع الاحزاب والكتل السياسية ان تترك خلافاتها خلف ظهرها الأن للوقوف موقف رجل واحد امام الزحف التركي الغير مقدس ,و بالرغم من قوة الجيش التركي الا ان المعركة يجب ان تكون على مختلف المستويات والاستنجاد بالدول العربية والاسلامية والصديقة وهيئة الامم المتحدة يجب ان تكون هناك ضجة اعلامية في كل انحاء العالم والتلويح بالخسائر الاقتصادية والسياسية التي ممكن ان تلحق بتركيا على النطاق الاقليمي والعالمي وان لا نقف مكتوفي الايدي نشتم بعضنا البعض ونحمل المسؤولية لهذا الحزب وذاك ,ويجب ان يتم الضغط على كل من دخل الحدود بدون موافقة ليغادر العراق ويناضل من اجل حقوقه الانسانية المسلوبة في بلاده تركيا وليس في العراق الذي تكفيه مصائبه ومشاكله , ان الشعور القومي الشوفيني لبعض الكتل السياسية يدفعها الى الانانية المعهودة لمثل هذه الافكار والخضوع لعواطفها مضحية بالوطن الغالي المعرض للضياع اكثر واكثر ,سيبقى العراق حرا محتفضا بسيادته رافعا علمه على كل ارجاء الوطن المشترك,الموت للقوى العنصرية ان كانت عربية او كردية او تركمانية او اشورية والخ من باقي القوميات المتأخية ,لنصبح مثلا للعالم المتمدن في وحدتنا وحبنا للعراق المتحرر والذي سوف ينير الطريق امام الجميع في المنطقة انطلاقا من قوة لحمته وتطهير اراضيه من رجس الاحتلال .