الرئيسية » مقالات » نداء من أجل إنهاء التوتر على الحدود التركية العراقية وحل المسألة الكردية في تركيا بالطرق السلمية

نداء من أجل إنهاء التوتر على الحدود التركية العراقية وحل المسألة الكردية في تركيا بالطرق السلمية

تدعو الأمانة العامة للتجمع العربي لنصرة القضية الكردية , باسمها وباسم كافة العاملين في التجمع والمساندين له والمؤيدين للقضية التي يعمل من أجلها , المجتمع الدولي المتمثل بالأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية والدول الأعضاء في المؤتمر الإسلامي والرأي العام العالمي ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني إلى التدخل السريع من أجل الضغط على الحكومة التركية لسحب قواتها من الحدود العراقية التركية والكف عن التهديد باجتياز واجتياح الأراضي العراقية في إقليم كردستان العراق بحجة مطاردة ومعاقبة قوات حزب العمال الكردستاني والعمل على تهدئة الأوضاع التي تفاقمت في الأسابيع الأخيرة بعد أن اتخذ مجلس النواب التركي قراراً يمنح الحكومة والقوات المسلحة التركية حق التدخل في الأراضي العراقية , وهو بحد ذاته يعتبر تجاوزاً فظاً على استقلال وسيادة الدولة العراقية , العضو المؤسس في الأمم المتحدة والجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي. إن على تركيا أن تتجنب إثارة المشكلات أمام الحكومة العراقية وحكومة فيدرالية كردستان العراق ومنعها من تحقيق مهماتها وتطوير مسيرتها الديمقراطية في إطار الدولة العراقية الواحدة.
إن من واجب المجتمع الدولي والرأي العام العالمي أن يطالب الحكومة التركية بالسعي لإيجاد حل عملي وديمقراطي سلمي للقضية الكردية في تركيا والاستجابة للحقوق العادلة والمشروعة للشعب الكردي في إقليم كردستان تركيا في إطار الدولة التركية وبعيداً عن استخدام القوة والعنف والسلاح لقهر المجتمع الكردي وقواه السياسية التي لن تجدي نفعاً ولا تحل المشكلة بل تزيدها تعقيداً وصعوبة وتزيد من ويلات وآلام الشعبين الكردي والتركي وخسارة المزيد من البشر والموارد المالية وتزيد الكراهية والأحقاد في تركيا وفي المنطقة. إن على الدولة التركية أن تبادر إلى الدعوة للحوار مع كل الفصائل الكردية في تركيا لمعالجة المشكلة القائمة , خاصة وأن الجميع على استعداد لرفض استخدام القوة في النضال من أجل التمتع بالحقوق العادلة التي يمكن أن يضمنها أي دستور مدني ديمقراطي وعلماني.
أن من واجب المجتمع الدولي أن يرفض محاولة جر حكومة إقليم كردستان العراق خاصة والدولة العراقية عامة إلى صراع ونزاع على الأرض العراقية هما ليسا طرفاً فيهما , إذ أن المشكلة ليست عراقية , بل هي مشكلة تركية أولا ً وأخيراً وعلى الحكومة التركية معالجتها على أرضها. وليس في مقدور القوات العراقية أن تدفع بمن موجود من قوات حزب العمال الكردستاني إلى خارج الأراضي الجبلية العراقية والتي عجزت الحكومة التركية وقواتها المسلحة طوال 23 عاماً على تحقيق ذلك. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية التحري عن حلول سلمية وديمقراطية تنهي هذا الوجود المسلح لجماعات متفرقة من قوات حزب العمال الكردستاني في أعالي جبل قنديل.
إن التجمع العربي لنصرة القضية الكردية كان ولا يزال يعتقد بضرورة لجوء كل فصائل الحركة السياسية الكردية في تركيا إلى ممارسة أساليب النضال السلمية والديمقراطية التي تسمح بتحول فعلي لدى الرأي العام العالمي والمجتمع الدولي إلى مطاليبها ودعم نضالها , وخاصة من جانب الاتحاد الأوروبي , إذ سيكون ذلك مدخلاً مهماً للضغط على الحكومة التركية وقواتها المسلحة للكف عن العمل العسكري والتحول صوب المفاوضات ومعالجة المشكلة سلمياً. كما نطالب المجتمع الدولي برفض اي محاولة من جانب تركيا بفرض عقوبات اقتصادية أو حصار اقتصادي ضد لإقليم كردستان العراق , إذ أنه يعتبر حصاراً ضد العراق كله.

الأمانة العامة
التجمع العربي لنصرة القضية الكردية
يوم الخميس المصادف 1/11/2007