الرئيسية » اخبار كوردستانية » العراق يتخذ اجراءات لتقييد تحركات حزب العمال الكردستاني

العراق يتخذ اجراءات لتقييد تحركات حزب العمال الكردستاني


بغداد:  قال العراق يوم الاربعاء ان السلطات أقامت المزيد من نقاط التفتيش لتقييد حركة المقاتلين الاكراد وقطع خطوط الامداد عن مخابئهم في المناطق الجبلية بعد مطالب تركية باتخاذ اجراء صارم ضد المتمردين.


وحشدت تركيا 100 ألف جندي على طول حدودها الوعرة مع العراق تدعمهم دبابات ومدفعية وطائرات حربية وطائرات هليكوبتر استعدادا لعملية توغل محتملة لسحق متمردي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.


وحثت كل من واشنطن وبغداد أنقرة على الامتناع عن أي عملية كبيرة عبر الحدود خشية أن يؤدي ذلك لزعزعة استقرار أكثر مناطق العراق هدوءا. كما حثت روسيا تركيا يوم الاربعاء على التحلي بضبط النفس.


وهناك ما يقدر بنحو ثلاثة الاف من متمردي حزب العمال الكردستاني متحصنين في شمال العراق.


وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في مؤتمر صحفي ان هناك زيادة في نقاط التفتيش لمنع متمردي حزب العمال من الحصول على الطعام والوقود. وأضاف أن هناك اجراءات لمنعهم من الوصول للمدن المأهولة.


وقال زيباري أيضا أن العراق يحاول الافراج عن ثمانية جنود أتراك احتجزهم المتمردون في هجوم وقع في وقت سابق من الشهر في جنوب شرق تركيا.


وأضاف زيباري في مؤتمر صحفي مشترك مع منوشهر متكي نظيره الايراني الذي يزور العراق أنه يتوقع حل المشكلة لان المحادثات الجارية من خلال أطراف غير مباشرة وصلت مراحل متقدمة.


وقالت واشنطن شريكة تركيا في حلف شمال الاطلسي انها لا تتوقع أن يتخذ العراق اجراء عسكريا ضد حزب العمال الكردستاني لكنها تطالب بغداد بوضع “قائمة ترقب” لزعماء المتمردين واتخاذ خطوات لقطع خطوط امداداتهم.


وتقول أنقرة انها ستستنفد القنوات الدبلوماسية قبل أن تشن هجمات عبر الحدود لكن رئيس الوزراء طيب رجب أردوغان يتعرض لضغوط شديدة ليتخذ موقفا أكثر تشددا ازاء تصاعد هجمات حزب العمال الكردستاني داخل تركيا.


وتعتبر الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي مثلها في ذلك مثل تركيا حزب العمال الكردستاني منظمة ارهابية وتحمل أنقرة الحزب مسؤولية مقتل أكثر من 30 ألفا منذ أن حمل السلاح عام 1984 لاقامة وطن للاكراد في جنوب شرق تركيا.


وقال زيباري أنه خلال محادثاته مع متكي حذر من عواقب وخيمة اذا حدث توغل عسكري كبير في شمال العراق من جانب القوات المسلحة التركية وقال ان ذلك ستكون له عواقب على المنطقة كلها.


ورغم قلق الولايات المتحدة من احتمال وقوع توغل تركي قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية جيف موريل ان واشنطن تزود انقرة بمعلومات مخابرات بشأن حزب العمال الكردستاني ضرورية لشن ضربات عسكرية.


واضاف “الامر الرئيسي لاي نوع من الرد العسكري من جانب الاتراك …هو توفر معلومات مخابرات يمكن اتخاذ اجراء بناء عليها ونحن نبذل جهدنا لمساعدتهم في الحصول على معلومات مخابرات يمكن اتخاذ اجراء بناء عليها.”


وستتاح لمسؤولين وعراقيين كبار فرصة بحث مشكلة حزب العمال الكردستاني في اجتماع مقرر للدول المجاورة للعراق يعقد في اسطنبول في مطلع الاسبوع القادم رغم أن زيباري قال انه يأمل ألا “تستحوذ” هذه القضية على الاجتماع.


وقال زيباري انه يريد أن يركز الاجتماع على العراق والاستقرار والامن في العراق.


وستحضر وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس اجتماع اسطنبول. ثم يتوجه اردوغان الى واشنطن كي يضغط على الرئيس الامريكي جورج بوش مباشرة بشأن قضية حزب العمال الكردستاني.


واجتمع مجلس الوزراء التركي في أنقرة يوم الاربعاء لبحث احدث اشتباكات بين القوات التركية وحزب العمال على طول الحدود ولبحث فرض عقوبات اقتصادية ضد جماعات تدعم المتمردين.


وقد تستهدف هذه الاجراءات حكومة مسعود البرزاني في اقليم كردستان العراقي الذي يتمتع بحكم ذاتي والتي أثارت غضب أنقرة برفضها اتخاذ اجراءات صارمة ضد حزب العمال.


وطالبت روسيا تركيا بأن تتحلى بضبط النفس.


وقال دميتري بيسكوف نائب المتحدث باسم الكرملين في افادة صحفية يوم الاربعاء “نشارك تركيا قلقها بشأن الانشطة الارهابية في جنوب شرق اراضيها وبعضها عبر الحدود.


“نتمسك بموقفنا بانه بممارسة حقوقها المشروعة يتعين على تركيا ان تدرك مسؤوليتها كدولة اقليمية حتى لا تزيد الامور سوءا. اي تحركات حادة يمكن ان تجعل الموقف يتدهور ويخرج عن نطاق السيطرة.”


وأضاف بيسكوف “نأمل ان تحجم تركيا عن اتخاذ خطوات غير مدروسة.”


وروسيا منافس اقليمي لتركيا تاريخيا ومن المعروف أن روسيا في عهد السوفيت دعمت حزب العمال الكردستاني ذا التوجه الماركسي. لكن العلاقات بين موسكو وأنقرة تحسنت بشدة في السنوات الاخيرة في ظل تجارة مزدهرة والنشاط في مجالي السياحة والطاقة.


شارك في التغطية أوليج شيدروف في موسكو