الرئيسية » مقالات » الحكومة العراقية (تنذر حكه ملبس لآم البنيين) لتفادي انهار سد الموصل

الحكومة العراقية (تنذر حكه ملبس لآم البنيين) لتفادي انهار سد الموصل

سد الموصل يعتبر من اكبر السدود في منطقة الشرق الاوسط حيث يصل ارتفاعه الى 113 مترا ويضم بحيرة بسعة 417 كم متر مربع , تخزن ما يصل الى 11 مليار متر مكعب من المياه.

انشيء هذا السد سنة 1986 على نهر دجلة وبالرغم من ان الشركة المنفذة للسد رفضت اقامة هذا السد في موقعه الحالي كون التربة غنية بمادة كاربونات الكالسوم (الجبس) سريعة الذوبان في الماء مما يشكل خطورة تأكل اساسات السد , لكن الرئيس السابق صدام حسين قد استشار صهره حسين كامل الذي كان رئيسا لهيئة التصنيع العسكري انذاك وخبيرا معروفا في مجالات عدة اهمها السدود ناهيك عن الكيمياء الحيوية والقانون الدولي , وحسب نصيحة حسين كامل وخبرة القائد الضرورة صدام في السدود وفي الفيزياء والرياضيات وقانون الحدود الدولية لذا اصر على انشاءه في نفس موقعه الحالي رغم اعتراض الشركة , لكن الناطق الرسمي بأسم الشركة حينه صرح ان الشركة ستنفذ المشروع حسب رغبة الحكومة العراقية وما قاله مترجما من اللغة الالمانية هو مايلي ( راح ننفذ المشروع حسب رغبة الحكومة العراقية ويطبهم مرض ذول زمايل كلشي ما يفتهمون ) انتهى نص التصريح.

علما ان مهام السد لا تقتصر على خزن المياه وتوفيرها للزراعة بل هو يعمل من خلال اربع وحدات على توليد الطاقة الكهربائية تصل الى 187 ميكاواط لكل وحدة في الحالات الاستثنائية اما في الضروف الحالية فأن معدل انتاج الطاقة لكل وحدة يصل الى 130 ميكاواط.

وقد حذرت وحدة المهندسين في الجيش الامريكي ومسؤولين امريكيين اخرين من ان انهيارالسد سوف يؤدي الى موت ما يصل الى 500 الف انسان نتيجة غرق الموصل تحت المياه الذي يبلغ ارتفاعها 65 قدما وكذلك يمكن ان يغمر اجزاء من بغداد بأرتفاع يصل الى 15 قدما.
وذكر تقرير فيلق المهندسين الامريكيين انه في اطار التأكل الداخلي للاساس فأن سد الموصل هو السد الاكثر خطورة في العالم.

وان الجهد الرامي الى منع انهيار السد قد تعقد بسبب النزاعات خلف الكواليس بين المسؤولين العراقيين والامريكيين حول شدة المشكلة وكم من المال يجب ان تخصص لها.

لكن يبدو ان الخلاف ليس حول طرق الحل والمشاكل الفنية بقدر ما هو حول من يقوم بالتعاقد مع الشركات التي تقوم بصيانة السد. فأن الجهة التي تأخذ على عاتقها ابرام العقود سوف تحصل على نسبة ال 10% المتعارف عليها الان في وزارات ومؤسسات عراقنا الجديد. حيث اصبح مصطلح مستر 10% سائدا هذه الايام بين الاوساط الحكومية.
لكن ( الدكتور ) علي الدباغ الناطق غير الرسمي للحكومة العراقية ( حيث لم يصادق على تعينه احدا لحد الان ) فقد صرح انه ليس هناك خوفا من انهيار السد , خاصة وانه خبير في شؤون الحوزة العلمية والسدود الكونكريتية وممثلا لعدة شركات اماراتية كما قدمته القناة الفضائية العراقية. كما ان فضيلته قد خاطب العراقيين ان لا تخافوا ولا تحزنوا فأن الله مع الصابرين, وانه قد يترأس وفدا الى مدينة الكوفة من اجل القيام بنذر حكة ملبس لام البنين ( الحكة ربع كيلو ). لكن هذا الاجراء اعتبره بعض المستشارين غير كاف وهم بحاجة الى استشارة مزيد من الخبراء ولما كان الطاقم الاستشاري لرئيس الوزراء السابق السيد ابراهيم الجعفري يعتبر من افضل المستشاريين في هذه الامور وخاصة في الصيانة والترميم فقد استدعي بعض هؤلاء المستشاريين على عَجَل ( بفتح العين وفتح الجيم وليس كما يفهم من بعض اعضاء البرلمان على انه على عٍجِل بكسر العين والجيم )
لتدارس الوضع واخذ الاجراءات الضرورية , وبعد عدة اجتماعات وسفرات الى الموصل وعمان توصل المستشارون الى التوصيات التالية:
1. تشكل لجنة من عدة مستشارين والذهاب الى الموصل والبدء بقراءة دعاء كميل كل ليلة اربعاء ولمدة اربعين اربعاء.
2. نذر اربع خرفان هرفية بيضاء بدل الحكة ملبس .
3. تستقطع جزء من ال 10% حتى وان كانت المناقصة من نصيب الشركات الامريكية من اجل تسديد مصاريف اللجنة وقيمة النذور.

لكن هذا الاجراء واجه معارضة شديدة من قبل جبهة التوافق السنية , فقد صرح الدكتور عدنان الدليمي ممثل جبهة التوافق( السنية) في البرلمان العراقي, ان هذا الاجراء هو اجراء طائفي يراد منه تهميش وتغيب دور العرب السنة في العراق , لذا اشترط ان يمثل السنة في صيانة وترميم سد الموصل دائرة ذكر ( ضرب درباشة ) على محيط السد ولمدة اربعين جمعة على ان تمثل كافة الطرق الصوفية بهذا الذكر والا فأن الجبهة سوف تلجأ الى سحب اعضائها من البرلمان والابقاء على رواتبهم فقط.
اما السيد وزير الري وهو ممثل القائمة الكردية في صيانة وترميم سد الموصل فقد صرح لوكالة انباء الاناضول انه يبدي شديد اسفه لهذا الاجراء العنصري من قبل جبهة التوافق والائتلاف الموحد لتفردهم بترميم سد الموصل ولما سوؤل السيد الوزير عن كيفية اشراك الجانب الكردي في موضوع ترميم السد اجاب سيادته مشكورا . ان الشعب الكردي يتكون من طائفتين شيعية وسنية ولذا قررنا ان تَمثل الطائفة الشيعية الكردية بموكب عزاء يتوجه فورا الى الموصل من اجل اللطم حول السد خاصة وان افراد هذه الطائفة لا عمل لهم سوى الدوران في الدوائر الرسمية من اجل استرجاع املاكهم التي نهبها البعث او الحصول على وظيفة صغيرة او جواز سفر وبهذه الحالة يمكن ضرب عصفورين بحجر واحد اما الطائفة السنية الكردية فستمثل بدائرة ذكر من خلال الطريقة النقشبندية.

اما الناطق بأسم حزب الفضيلة في لبرلمان العراقي فقد صرح لوكالة الانباء الصومالية ( شكو خابصينه بهذا السد ( فقل لن يصيبكم الا ما كتب الله لنا)

وفي مؤتمر صحفي عقده السيد ممثل التيار الصدري في البرلمان العراقي قال: ان فيلقا من جيش المهدي قد توجه الى الموصل من اجل حراسة السد من عبث كاربونات الكالسيوم عميلة المخابرات الامريكية والموساد الاسرائيلي.
وفي تصريح مقتضب للسيد رئيس القائمة العراقية اياد علاوي قال ( ان على الدول العربية الشقيقة ان تمول هذا المشروع من اجل الالتفاف حول اسس السد المتصدعة).