الرئيسية » شخصيات كوردية » التشكيلي دارا محمد علي

التشكيلي دارا محمد علي

-اربيل -التآخي
الفنان الموهوب (دارا محمد علي) انخرط في اعداد المونتيف دون ان ينفصل عن عالمه الخاص كرسام ، انه من مواليد مدينة اربيل عام 1950 ، وهوخريج معهد الفنون الجميلة سنة 1974 ، وله ثلاثة عشر معرضا شخصيا مع مشاركات عديدة على المستوى الكوردستاني والعراقي والعالمي ايضا ، حيث له نتاجات فنية لفن الكاريكاتير، وعبر من خلاله عن الحالات العديدة للمجتمع الكوردي وعالج بهذا الفن الجميل (الطب الشعبي الكوردي) بشكل كاريكاتيري ونشر نتاجاته في جرائد كوردستانية مختلفة ، وعمل في الصحافة الكوردية بجانبيها (الكتابي والفني) حيث كتب عن العديد من الفنانين ورسم مونتيفات ولوحات عديدة للقصائد والشعر والقصص الكوردية ، كذلك عمل (كرسام للاطفال) منذ عام 1975 في معظم مجلات الاطفال ، من سنة 2004 الى 2007 وعمل رسومات لكتب التربية المدنية والسريانية والموسيقية والدينية اهمها كتاب (ئه لف وبى ى كوردي) حيث رسم لوحات رمزية وتوضيحية لهذا الكتاب، وانه احد مؤسسي مركز الاعمال اليدوية و(كلري اربائيلووكلري زاموا) مع معهد الفنون الجميلة في مدينة اربيل، ويعمل الآن مشرفاً تربوياً فنياً في مديرية تربية اربيل ، في فرصة التقيناه وسالناه:
*كيف كانت البداية ..؟
– بداية حياتي الفنية بدأت مع ابي كنجار وملون ومزخرف للصناديق الشعبية وتعلمت منه (الخط واللون) ومن حسن حظي اصبح هذان العنصران من اهم عناصر الفن التشكيلي ، لذا كبرت وترعرعت في هذا الجوالفني وبعد ادراكي لفن الرسم وحبي له كبرت مسألة الفن والرسم لدي حيث كان والدي يشجعني على ذلك ، لكنه كان يكره الرياضة لانني كنت لاعبا ، بعد تخرجي من معهد الفنون الجميلة بقيت اعمل ليلا ونهارا ارسم واكتب واسمع الموسيقى واقرأ الكتب الفنية والادبية والشعر كثيرا، وخاصة مايتعلق بالتراث الكوردي وقد عشقت الاساطير والملاحم الكوردية وعكست ذلك في بعض لوحاتي ، واحببت الحروف الكوردية حيث وظفتها لفني كجانب ثقافي وفني، ايضا عشقت (المرآة) وعملت بهذه المادة ووضعتها في اعمالي حيث اصبحت رمزا واضحا في اعمالي الفنية ، هناك مرآة مجزأة مكسورة او مثقوبة او فقط الاطار لمرآة وكنت اعبر بهذه الرموز عن حالات مختلفة اهمها الجانب السياسي لشعبي المظلوم ايام الحكم البائد وكذلك من حيث الجانب (السايكولوجي) لنفسية الانسان الكوردي .
*ماذا يعني لك فن الكاريكاتير ..؟
– الكاريكاتير لسان العصر وهو ضرورة ثقافية انه صرخة بوجه الظلم الاجتماعي والسياسي والاقتصادي وعدم العدالة ، ان الكاريكاتير في نظري يواجهك وجها لوجه لكنه لن يضربك من الخلف .
*ما مشاريعك الجديدة ..؟
– مشاريعي هي العمل الدؤوب لتهيئة معرض شخصي لتضمن لوحات ارشيفية وهي اكاديمية وواقعية ، ولدي مجموعة لابأس بها من الافكار كتبتها بشكل (كتب) حيث لدي عدد اذا سنحت لي الفرصة فسأطبعها لانها كتب فنية وسيرة ذاتية وكتاب عن فن الطفل والفلكلور الكوردي الطبي.
*وماذا عن مطبوعاتك ..؟
– في السابق قمت بطبع كتابين حول قريةكوردية باسم (كه ونه كوند هه رله يادمى) وكتاب آخر باسم (ديوان الموتيف) والآن لدي كتابان آخران الاول باسم (بورتريت والانسان في العمل الفني) ينتظر الطبع والثاني انوي تجهيزه للطبع ايضاً تحت اسم (35 موضوع فنياً تشكيلياً(.
*كيف يرى الفنان دارا محمد علي المسيرة الفنية في كوردستان ..؟
– لكل امة تاريخها وتراثها وفنها وثقافتها ، وان هذه الظواهر بمثابة مقياس للتعبير عن تقدم هذا المجتمع او الامة ، لان احدى الظواهر الفنية هي(اللسان التشكيلي) حيث يتحدث ويخدم (جمالية – ستاتيكية) هذه الامة على مستوى الماضي والحاضر ويحسب حسابا دقيقا لتطور هذه الظاهرة الفنية مستقبلا ، ويجب على الفنان ان يتحمس اكثر ويثور بشكل دائم بغية تغيير المجتمع، وابراز الجانب المشرق للعملية الفنية الجمالية ، ولابد لهذا الفن من التغيير في زمننا المعاصر ، بل ويحاول مواكبة العالم ، والفنان هو بمثابة قائد وبيده زمام السلطة الفنية للوصول الى قمة (جمالية ستاتيكية) لهذا المجتمع من خلال فنه ، والفن التشكيلي الكوردي وبهذا العمر الفني استطاع ان يقدم فنا تشكيليا خالصا في اوساط المجتمع الكوردي ، ان كان على المستوى الفني او الفن الجماهيري او التاريخي والسياسي والثقافي ، ومن جانب آخر استطيع ان اقول من خلال هذه العملية التشكيلية هناك خدمة (للفن الانساني ) وهذه ضرورة ملحة لدى الفنان الملتزم وخاصة الفنان الكوردي لانه عانى ماعاناه من ويلات وكوارث ودمار كفنان وانسان ، فواجب على الفنان الكوردي ان يعطي للعالم والانسانية مواقفه الملتزمة والشريفة للقضايا الانسانية اينما كانت!!! اذ ان الحاضر الفن التشكيلي الكوردي قد قطع شوطا لابأس به ، مادامت هناك محاولات جادة من قبل الفنان التشكيلي على المستوى (الفكري للاساليب والتقنيات وابعاد فنية اخرى ) خاصة الجانب العملي والنظري لبعض الفنانين الكورد التشكيليين ، والفنان لاشك انه جاد بالبحث عن طريقه الخاص ، اذن هذا دليل واضح على ان هذا الفن يريد ان يقول شيئا على مستوى الفن التشكيلي الكوردي وهذا كله من الجانب العام كفن ، اما اذا دخلنا في تفاصيل دقيقة لهذا الفن او ذاك حول بعض المشكلات والمعوقات الخاصة به ، فهو امر طبيعي وستعالج مستقبلا (لان ليس هناك شيء متكامل بشكله المطلق) المهم هو يجب علينا كفنانين تشكيليين وغير تشكيليين ، ان ننظر لمستقبلنا الفني بعين نفاذة وواسعة ونخطو خطوات ثابتة للنهوض بهذا الفن الى مستوى الطموح الفني الاصيل والملتزم لامتنا ، وان حكومة كوردستان خاصة وزارة الثقافة تحاول وتسعى جاهدة لتطوير الفنون كافة (ولكن نحن الفنانين نطمح اكثر ونطلب المزيد) من حكومتنا ووزارتنا الموقرة ، وكذلك نسعى نحن الفنانين وحكومتنا في كوردستاننا الحبيبة ان نقدم هذه الواجهة المشرقة لان الفن الكوردي هو فن اصيل وسنعمل على تقديمه للعالم اجمع، بأجمل ما يكون ، وفي الختام اقول ان اي فن في المجتمع يجب ان يكون (لسان الحال) للظواهر الاجتماعية التاريخية التراثية الثقافية والجمالية للمجتمع.