الرئيسية » مقالات » حوار مع أمير المؤمنين الامام علي بن أبي طالب (ع)من خلال نهج البلاغة

حوار مع أمير المؤمنين الامام علي بن أبي طالب (ع)من خلال نهج البلاغة


السلام عليكم جميعا


بين ايديكم حوار مع الامام امير المؤمنين (ع)


مستوحى من كلامه(ع) المجموع في كتاب نهج البلاغة يعالج فيه بعض من قضايانا المعاصرة



السلام عليك سيدي يامير المؤمنين يامن جاهدت بنفسك وطوعتها في طاعة الله وانت بنفس مطمئنة رجعت الى الله فائزا بالدارين لم تبهرك زخارف هذه الدنيا الفانية وهي كانت قريبة منك ولكنك عصمت نفسك منها لتاتي بنفسك آمنة يوم الفزع الاكبر .



سيدي ياامير المؤمنين دروس من سيرتك الخالدة ونهجك المعطاء وتجربتك الأنسانية الثرة التي تعاملت معها بأعتبارها جزء من تاريخ وجودنا نحن البشر , وعملية تفاعل مستمر مع محيطنا المادي والمعنوي , ورسمت خطها البياني بشكل مثلث بين الانسان وخالقه من جهة وبين الانسان وواقعة من جهة ٍ اخرى وبين الله والكون والأنسان من جهة ثالثة .


في هذا الحوار القصير معك سيدي ياامير المؤمنين احببنا ان تنور لنا طريقنا الذي اوحشته الفتن المختلفة وظلم الانسان لاخيه الانسان حاكما ومحكوما وسيطرة نزعة الهوى والانا وحب الدنيا على نفوسنا .



هل لنا ياسيدي يامير المؤمنين ان نستلهم من خطواتك ومن مما تركت لنا من اثر طيب خطوات مظيئة عسى لعلنا سيدي نتعلم منها ونحصن انفسنا ونجنب انفسنا الانزلاق نحو هاوية السقوط ونخسر دار الدنيا والاخرة بسوء اعمالنا؟؟



سؤالئ الاول اليك سيدي


كيف تقرأ هذا الزمن ؟


يأتي على الناس زمان لا يقرب فيه إلا الماحل , ولا يظرف فيه إلا الفاجر , ولا يضعف فيه إلا المنصف .


يعدون الصدقة فيه غرماً . وصلة الرحم مناً . والعبادة استطالةً على الناس . فعند ذلك يكون السلطان بمشورة النساء , وإمارة الصبيان , وتدبير الخصيان . إذا تغير السلطان تغير الزمان. صاحب السلطان كراكب الأسد يُغبط بموقعه وهو اعلم بموضعه آلة الرياسة سعة الصدر — من ملك استأثر.”



 


السؤال الثاني سيدي:



كيف نواجه سلطان الحاكم المستبد ووضعنا عاجز ومشلول بالحساسيات والخصومات ؟
“لا خير في الصمت عن الحُكم كما انه لا خير في القول بالجهل


السؤال الثالث:
ماهو السبيل الى الحكم الذي ينصف الناس ويبتعد عن الظلم والعدوان؟؟


من استبد برأيه هلك , ومن شاور الرجال شاركها في عقولها — من استقبل وجوه الآراء عرف مواقف الأخطاء.



“ولا تدخلن في مشورتك بخيلا ً يعدل بك عن الفضل ويعدك الفقر , ولا جبانا ً يضعف عليك الامور, ولا حريصا ً يزين لك الشره والجور.”

السؤال الرابع:



كيف نواجه الظلم؟



الظلم ثلاثة : ظلم لا يغفر , وظلم لا يترك , وظلم لا يطلب “.


“يوم المظلوم على الظالم , اشد من يوم الظالم على المظلوم . و يوم العدل على الظالم , اشد من يوم الجور على المظلوم ” .


السؤال الخامس:


سلطان هذا الزمان يضيق صدره بالعدل يا سيدي ؟



من ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق ” .


السؤال السادس:
ماهي مواصفات الحاكم وكيف تراه ؟



لا ينبغي أن يكون الوالي البخيل فتكون في أموالهم نهمته ولا الجاهل فيضلهم بجهله . ولا الجافي , فيقطعهم بجفائه . ولا الحائف للدول فيتخذ قوما دون قوم ولا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق ويقف بها دون المقاطع ” .


السؤال السابع:


ماهو مفهوم الوطن عندك يا أمير المؤمنين ؟
ليس بلد بأحق بك من بلد , خير البلاد ما حملك — الغنى في الغربة وطن , والفقر في الوطن غربة ” .

السؤال الثامن:



وما ضرر الفقر يا أمير المؤمنين؟


“الفقر منقصة للدين , مدهشة للعقل داعية للمقت” .


” الفقر هو الموت الأكبر”


“لو كان الفقر رجلا لقتلته


السؤال التاسع


ماهي حدود العطاء؟
لا تستح من إعطاء القليل فأن الحرمان اقل منه “


” ومن كثرة نعم الله عليه كثرت حوائج الناس إليه”


“إن إعطاء المال في غير حقه تبذير وإسراف , وهو يرفع صاحبه في الدنيا ويضعه في الآخرة , ويكرمه في الناس ويهينه عند الله “


“ما أقبح الخضوع عند الحاجة والجفاء عند الغنى . فالمال لا يبقى لك ولا تبقى له”



السؤال التاسع:


كيف يطلب صاحب الحاجة؟


أن حفظ ما في يديك أحب إلي من طلب ما في يد غيرك . ومرارة اليأس خير من الطلب إلى الناس ” .



السؤال العاشر


مارايك في الطمع؟


” الطمع رق مؤبد”



السؤال الحادي عشر:


كيف تنظر الى العلم والمال؟


العلم خير من المال . والعلم يحرسك وأنت تحرس المال . المال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الإنفاق” “أن المال من غير علم كالسائر على غير طريق”



السؤال الثاني عشر


سيدي كيف تنظر الى عبادة الناس؟


إن قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار . وان قوما عبدوا الله شكرا فتلك عبادة الأحرار”


“وليس الشأن أن تصلي وتصوم وتتصدق , بل أن تصلي بقلب نقي وعمل عند الله مرضي وخشوع سوي , وانظر فيما تصلي وعلى ما تصلي ان لم يكن من وجهه وحله فلا قبول”



السؤال الثالث عشر


من هو العاقل؟


لسان العاقل وراء قلبه , وقلب الأحمق وراء لسانه



السؤال الرابع عشر


من هو الاحمق؟ ومن هو البخيل؟ ومن هو الفاجر؟ ومن هو الكذاب؟


الاحمق


“انه يريد أن ينفعك فيضرك”



والبخيل


فأنه يبعد عنك أحوج ما تكون إليه



والفاجر


” فأنه يبيعك بالتافه



والكذاب


” فانه كالسراب يقرب عليك البعيد ويبعد عليك القريب



السؤال الخامس عشر:


كيف نشخص النفاق ولانعلم نيات الناس؟


وما اضمر احد شيئا إلا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه.


السؤال السادس عشر:


كيف نخالط الناس في ظل هذه الظروف الصعبة؟
خالطوا الناس مخالطة إن متم معها بكوا عليكم , وان عشتم حنوا إليكم “



“لا يمكن لك إلى الناس سفير إلا لسانك ولا حاجب إلا وجهك”


السؤال السابع عشر؟


كيف نتعامل مع الخصم؟


“إذا قدرت على عدوك فأجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه”


“لا تدفعن صلحا دعاك إليه عدوك ولله فيه رضا , فأن الصلح دعة لجنودك , وراحة من همومك , وأمنا لبلادك . ولكن الحذر كل الحذر من عدوك بعد صلحه . فأن العدو ربما قارب ليتغفل , فخذ بالحزم واتهم في ذلك حسن الظن ” .
السؤال الثامن عشر:


كيف نميز بين الحق والباطل؟


الباطل أن تقول سمعت والحق أن تقول رأيت “


“الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم , وعلى كل داخل في باطل أثمان : إثم العمل به وإثم الرضا به”


“من صارع الحق صرعه
وكيف نعمل إذن يا أمير المؤمنين ؟
احذر كل عمل يعمل به في السر ويستحي منه في العلانية . واحذر كل عمل إذا سئل عنه صاحب أنكره أو أعتذر منه ” .


وكيف نواجه الحياة الممزوجة بالتناقظات ؟
ليس من شيء إلا ويكاد صاحبه يشبع منه ويمله , إلا الحياة فأنه لا يجد له في الموت راحة

والدهر كيف نعامله يا مولاي الإمام؟
الدهر يومان : يوم لك ويوم عليك . فإذا كان لك فلا تبطر , وإذا كان عليك فأصبر ” .


كيف نحذر من الناس؟


احذروا صولة الكريم إذا جاع واللئيم إذا شبع”



وكيف نبعد التهم عنا؟


من وضع نفسه مواضع التهمة لا يلومن من أساء له الظن ” .
وماضرر الاصرار على الجهل؟


من كثر نزاعه بالجهل دام عماه عن الحق ” .



السؤال التاسع عشر:


كيف نكسب الناس؟


اعجز الناس من عجز عن اكتساب الإخوان , واعجز منه من ضيع من ظفر به منهم”


“لا تتخذن عدو صديقك صديقا فتعادي صديقك ” .
“من وثق بماء لا يظمأ ” .



 


 


السؤال العشرون:


ماهو مسك الختام؟


ما أكثر العبر واقل الاعتبار”


” ان الله يعذب ستة بستة: العرب بالعصبية والدهاقين بالكبر, والأمراء بالجور, والفقهاء بالحسد, والتجار بالخيانة, وأهل الرستاق بالجهل.”