الرئيسية » مقالات » البلاغ المشترك اجاب عن حقيقة الموقف الكوردستاني

البلاغ المشترك اجاب عن حقيقة الموقف الكوردستاني

لقد جاء البلاغ المشترك الصادر عن الحزبين الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني اول امس ليضع النقاط على الحروف حول دور اقليم كوردستان الواضح ازاء المشكلة التركية العراقية وبما يخص حزب العمال الكوردستاني.
لقد كان بلاغا في منتهى الموضوعية والوضوح حول الازمة التي تحاول بعض الاجهزة الاعلامية بشكل مقصود او غير مقصود في ان تسقط اللوم على اقليم كوردستان العراق وكأن الاقليم كان قد اوعز لمسلحي حزب العمال الكوردستاني للتحصن بمواقع من جبل قنديل او في مناطق عصية اخرى.
او كما كان يحلو لبعض الصحف ان تصور الاقليم وكأنه مرتاح لخلق مشكلة حدودية لتركيا الجارة.
لقد اعلن البلاغ وبكل وضوح ان الاقليم لم يكن ولن يكون جزءا من هذه القضية السياسية العسكرية، والبيان يوضح بما ليس فيه لبس كما تدري تركيا نفسها ان مسلحي حزب العمال الكوردستاني ما دخلوا ارض العراق (اقليم كوردستان) لابترخيص من الحكومة الفدرالية في العراق ولابترخيص او تشجيع من الاقليم بل يوضح البلاغ ان هؤلاء فرضوا انفسهم في مناطق حدودية واصبحوا مثار مشكلات عديدة للاقليم.
ان الرغبة التي ابداها المكتبان السياسيان للحزبين الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني مع الحكومتين العراقية والامريكية واضحة جلية في هذا البلاغ الذي يذكر امريكا بمسؤوليتها الحالية عن استتباب امن العراق بموجب قرار مجلس الامن الدولي لحماية العراق، وابدى الحزبان كامل الاستعداد للاشتراك بكل مسلك شرعي لاداء الواجبات المشتركة في حماية حدود العراق، ومنع استخدام المنطقة في اي اعتداء على دولة جارة.
ان البلاغ يعلن لا بل يذكر فقد جاء في تصريحات القيادة الكوردستانية اكثر من مرة ان دور الاقليم كان دوما دورا ايجابيا في تأمين الامن والسلام والاستقرار في المنطقة فضلا عن نفيه القاطع ان يكون الحزبان قد ساندا حزب العمال الكوردستاني او ابديا مساعدة له وفي الوقت الذي يؤكد البلاغ على ضرورة قيام كل الاطراف بادوارها الحقيقية الجادة لحل هذه المشكلة وتهدئة الوضع سواء الولايات المتحدة الامريكية ام الحكومة العراقية ام دول الجوار فان البلاغ اعلن عن استعداد حكومة اقليم كوردستان قولا وفعلا لاداء واجباتها الاصولية كجزء من العراق الفدرالي ولاينسى البلاغ التاكيد على نجاح المساعي القانونية والدبلوماسية التي يمكن ان تؤدي الى حلول ايجابية في محاولة لتجنب مآسي الحرب التي لاتخدم اي طرف يدخلها.
نرى ان هذا البلاغ قد جاء في وقته المناسب وهو اجابة على كل التساؤلات عن حقيقة موقف اقليم كوردستان رئيسا وحكومة وشعبا، ولانعتقد ازاء هذا البلاغ ببقاء ما يبرر تجاهل الحلول السلمية والسياسية في حل مشكلة حزب العمال الكوردستاني والتي هي مشكلة تركية وليست مشكلة عراقية من جهة، وان الاقليم لايمكن له ان يتحمل مسؤولية هذه المشكلة، بل ان تركيا هي المسؤول الاول ولها ان تسمع وتنصت الى رأي المجتمع الدولي وما يمكن ان تفضي اليه المفاوضات الثلاثية بين تركيا والعراق وامريكا من جهة والى ما يمكن ان يعول عليه من حلول لتفادي نتائج الحرب التي يمكن ان تؤدي الى كارثة لا اول ولا اخر لها في المنطقة.