الرئيسية » مقالات » الفرعون التركي بحاجه الى نعال

الفرعون التركي بحاجه الى نعال

لااعرف من اين لذاكرة جاري الكهل الحاج عليوي كل هذا النشاط وكل هذه الحيويه .

ضعفت عنده كل الحواس مع تقدمه بالعمر الا ذاكرته التي كثيرا ما يستعمل مخزونه فيها للتعليق على الاحداث،يساعده على تحديد اتجاه الحدث ثقافه واسعه ميزته عن اقرانه الاحياء والاموات منهم .

كان يصف صدام دائما بفرعون ،وكان يتوقع ما سيحل به، حيث كنا نسخر من افكاره لانه سبقنا كثيرا بحدسه وبحاسته السادسه المميزه .

اعدموا خمسة اخوان شبان من عائلة تسكن منطقتنا، كانوا يلقبون باسم والدتهم (بيت سكطري) ،التزم الصغار والكبار بتعليمات افراد الامن الذين بلغوا العائله والجيران بعدم اجراء المأتم وعدم التجمع او حتى الذهاب لتعزية العائله .

نفذ اغلب ابناء المحله توصيات الامن الا حاج عليوي، حيث اصر على الذهاب يوميا ولثلاثة ايام لتقديم واجب العزاء، وهناك قص على الحاضرين دون خوف قصة فرعون ، التي لا نعرف مصدرها هل هو الموروث الشعبي، ام انه سمعها من غيره، ام قرأها في كتبه الكثيره العتيقه المنتشره بزوايا غرفته.

يقول ان حشره صغيره او يقال انها ذبابه دخلت انف فرعون، ولم يجدالاطباء علاجا له، كان حينما يشعر بسيرها داخل تجويف جبهته يعمد الى الحرس ليضربوه بالنعال على جبهته عدة مرات لكي توقف الحشره سيرها ويرتاح بعدها، ويقول الحاج عليوي ان الحال بفرعون استمر طويلا لان الله اراد اذلاله

وبكل عنفوان روى الحاج عليوي هذه الحكايه في بيت جارتنا (سكطري) ،وقال ان الله سيذل صدام مثلما ذل فرعون قبله

واستجاب الله لدعوات المظلوين وذل صدام قبل موته المهين.

يقول مثل مصري (يافرعون مين فرعنك،يقول فرعون ما لئيتشي حد يلمني) ،ومعناها بالعربي الفصيح ان تمادي فرعون سببه عدم وجود رادع لظلمه، او خوفه من احد، او حتى ان يحسب حسابا لاحد.

ترى كم تشبه قصة الحاج عليوي والمثل المصري الواقع الان، لقد تمادى الاتراك في غيهم وظلمهم، ساعدهم في هذه القعقعهه ما حصدوه من تنازلات في قعقعاتهم السابقه، حين هدد رئيس الاركان التركي سوريا والمرحوم حافظ الاسد، ووصلت الوقاحه(والفرعنه) حيث قال رئيس اركان الجيش التركي وقتها، ان لم يستجب الاسد لمطالبنا في طرد عبد الله اوجلان، وحل معسكرات حزب العمال سوف ادخل دمشق واقلع عين الاسد

بعد هذا التهديد لم يجتمع العرب ليتخذوا موقفا، وبادر حسني مبارك ولعب دور الوسيط!!،ارسل بطلب حافظ الاسد والتقاه بمصر، بعدها طار مبارك الى انقره ومن هناك اعلن نهاية الازمه.

بعدها طرد اوجلان، ولم تستطع دوله من دول العالم الحر ايواءه وحمايته من الفرعون التركي،الى ان تم القبض عليه بمساعدة الموساد الاسرائيلي !! واودع السجن في تركيا ولا يزال قابعا هناك

والان لم يجتمع العرب ليقولوا ولو ببيان لا للتهديدات التركيه ، لان كردستان لم تتبع للعراق حسب اعتقاد وزير خارجية جزر القمر العربيه!!الصومال وجيبوتي وجزرالقمرو(الدول الخرده)هم العرب الاقحاح!!،وان جامعة دول عربستان تتخذ مواقفها بتأثير مؤشر بندر بن سلطان ووالده وعمه وباقي الرعيان، ولان الامر لا يتعلق بايران فعليهم تمثيل دور الطرشان الخرسان.

تركيا لازالت تهدد وتزبد وترعد ولا تحسب حسابا لاحد، لان وضع الحكومه العراقيه والجيش العراقي لا يسمح لهم بدخول معارك حتى وان تكن دفاعيه، لا من حيث العده ولا من حيث العتاد (كرة عين امريكا)، وان ايران الاسلاميه الى جانب تركيا العلمانيه في حربها (الفاشيه) ضد القوميات المضطهده التي تطالب بحقوقها. .

ولان العربان الجربان لااخلاق ولا موقف لهم، ولان امريكا مشغوله الان بحرائق كليفورنيا ولا تحسب حساب حرائق العراق ،وان القاده الاتراك وبكل اختصار تفرعنوا، وهم بحاجه الى النعال الذي ضرب جبهة الطاغيه فرعون، مثلما يقول الحاج عليوي، او بحاجه الى نعال ابو تحسين التاريخي الذي ضرب جبهة صدام .