الرئيسية » اخبار كوردستانية » تركيا تتعهد بدحر متمردي حزب العمال

تركيا تتعهد بدحر متمردي حزب العمال





توتر على الحدود التركية العراقية




تعهد القادة الاتراك بـ”دفع اي ثمن” من اجل الحاق الهزيمة بالارهاب، وذلك بعد الهجوم الاخير الذي نفذه متمردو حزب العمال الكردستاني والذي اودى بحياة 12 جنديا تركيا.


وكان 12 جنديا تركيا و 32 من المسلحين الأكراد قد لقوا حتفهم في أعقاب كمين نصبه مسلحو حزب العمال قرب الحدود العراقية، وذلك وفقا لما ذكرته مصادر مسؤولة.


وذكرت مصادر المسلحين الأكراد أنهم اخذوا العديد من الجنود كرهائن وهو الأمر الذي نفته الحكومة التركية.


وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان إن وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس طلبت من أنقرة في أعقاب عقب هذه التطورات إرجاء القيام بأي عمل ضد حزب العمال الكردستاني لعدة أيام، الامر الذي فسره على انه اشارة من واشنطن الى انها تأخذ القلق التركي على محمل الجد.


وكانت تركيا قد طالبت القوات الامريكية والعراقية باجتثاث مقاتلي حزب العمال من معاقلهم الجبلية في شمال العراق.


وعقد أردوجان والرئيس التركي عبد الله جول ورئيس الأركان ياسار بيوكانيت اجتماع أزمة لبحث الرد على هجوم مسلحي حزب العمال الكردستاني.


غير أن وزير الدفاع التركي وجدي جونول قال إن الرد لن يتم على نحو عاجل. وأوضح قائلا “هناك خطط لعبور الحدود ولكن ذلك لن يتم على نحو عاجل”.


وكان نواب البرلمان التركي قد صوتوا بأغلبية كاسحة الأربعاء لصالح القيام بهجوم عسكري عبر الحدود ضد قواعد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.


وجاء ذلك عقب قيام مسلحي الحزب بتصعيد هجماتهم وذلك في إطار الحملة التي يشنونها للحصول على حكم ذاتي للاقليم.








إذا أصر حزب العمال الكردستاني على مواصلة القتال فعليه مغادرة العراق


الرئيس العراقي جلال طالباني

وكانت الهجمات الأخيرة التي اعتبر الحزب مسؤولا عنها قد أسفرت عن مقتل أكثر من 40 من العسكريين والمدنيين الأتراك.


وعلى الجانب الآخر، دعا العراق تركيا إلى تجنب شن مثل هذا الهجوم.


وحث الرئيس العراقي جلال طالباني مسلحي حزب العمال الكردستاني على إلقاء السلاح.


وتابع قائلا “ولكنهم إذا أصروا على مواصلة القتال فان عليهم مغادرة كردستان العراق وعدم اختلاق المشاكل”.


وكان البرلمان العراقي قد اصدر قرارا يدين فيه قرار البرلمان التركي بالموافقة على عملية عسكرية ويطالب حزب العمال الكردستاني بمغادرة العراق.

إصابة مسافرين

ويقول الجيش التركي إن الهجوم الأخير وقع بعد منتصف الليل بقليل حيث عبرت مجموعة كبيرة من مسلحي حزب العمال الحدود من العراق وشنوا هجوما قرب قرية داجليكا في إقليم هاكاري.






حشود تركية قرب الحدود العراقية
حشود تركية قرب الحدود العراقية

وذكر الجيش أنه قام بارسال تعزيزات ومروحيات إلى المنطقة وإطلاق المدفعية وشن هجمات انتقامية أسفرت عن مقتل 32 من المسلحين الأكراد.


ونسبت وكالة رويترز إلى مصادر تابعة لحزب العمال الكردستاني القول “وقعت اشتباكات الليلة الماضية مع قوات الجيش التركي حيث قتلنا 16 على الأقل وأصيب 20 آخرون وأسرنا العديدين”.


ونفى وزير الدفاع التركي ذلك قائلا “لا يوجد رهائن”.


وليس بعيدا عن موقع القتال اصطدمت حافلة صغيرة بلغم أرضي مما أسفر عن إصابة 10 مدنيين، واعتبر حزب العمال لكردستاني مسؤولا عن الحادث كما أعلنت وكالة أنباء الأناضول.


وتظاهر آلاف الأتراك في العديد من المدن منددين بالهجمات ومطالبين باتخاذ إجراء ضد حزب العمال الكردستاني.


وقال رئيس الوزراء أردوجان “إننا غاضبون للغاية”. ولكنه تابع قائلا إنه يفضل التعامل مع هذه الأمور “بروية”.

ضغوط متزايدة

وتقول سارة رينسفورد مراسلة بي بي سي في إسطنبول إنه يعتقد أن 3 آلاف من مسلحي حزب العمال الكردستاني يتمركزون في شمال العراق قرب الحدود التركية.






دبابات تركية تستعد لعبور الحدود العراقية
القوات التركية على اهبة الاستعداد لعبور الحدود العراقية لتنفيذ عملية كبيرة ضد الاكرد

وتقع اشتباكات بانتظام في المنطقة منذ مطلع العام الحالي، ولكن الهجوم الأخير واحد من أكثر الهجمات دموية.


وتقول مراسلتنا إن الاشتباكات تزيد الضغوط على الحكومة من جانب الرأي العام والجيش من أجل الاقدام على رد فعل حازم.


ودعت الولايات المتحدة تركيا إلى ضبط النفس خشية أن يؤدي تدخلها العسكري إلى زعزعة الاستقرار في شمال العراق الذي يعتبر أكثر المناطق هدوءا في هذا البلد.


وندد البيت الأبيض بهجمات حزب العمال الكردستاني قائلا “إن هذه الهجمات غير مقبولة ولابد وأن تتوقف فورا”.


وقال الرئيس الأمريكي جورج بوش إن على الحكومة العراقية والسلطات الكردية الاقليمية التعامل بسرعة مع هذه الهجمات.








إن على الولايات المتحدة والعراق وتركيا الوقوف سويا لهزيمة المسلحين


الرئيس الأمريكي جورج بوش

وتابع بوش قائلا “إن على الولايات المتحدة والعراق وتركيا الوقوف سويا لهزيمة المسلحين”


يذكر أن أكثر من 30 ألف شخص قتلوا منذ بدأ حزب العمال الكردستاني حملته للحصول على قدر أكبر من الحكم الذاتي للمنطقة التي يسكنها أغلبية كردية في جنوب شرق تركيا.