الرئيسية » اخبار كوردستانية » مخاوف اكراد العراق من هجوم تركي

مخاوف اكراد العراق من هجوم تركي

بي بي سي ـ اربيل





سوق في اربيل
الحديث في السوق لا يدور الا عن هجوم تركي محتمل

تعد مدينة اربيل نموذج الازدهار في العراق، اذ انها هادئة نسبيا ومع انسياب الاموال الكثيرة من العالم ينمو اقتصادها بشكل جعل تلك المدينة الواقعة في المنطقة الكردية شمال العراق تترعرع.


تحسنت الاوضاع في اربيل الى الحد الذي جعل رئيس الإقليم مسعود البرزاني يقول انه سيجعل من اربيل “دبي جديدة”.


عادة ما تجعلك الحياة في اربيل تشعر بانك تخطو الخطوة الاولى في الرحلة الطويلة الى اسيا الوسطى، ورغم انها في قلب الشرق الاوسط لكن المدينة لها هويتها المميزة.


يشكل الاكراد الاغلبية العظمى من سكان المدينة، وتجري كل الامور فيها باللغة الكردية وفي الاسواق تصدح الموسيقى الكردية من مكبرات الصوت.

مدينة رئيسية

تدور كل الاحاديث في اسواق اربيل الان حول التهديدات بعمليات عسكرية تركية في شمال العراق.


ويلخص رجل يرتدي الثياب التقليدية للبشمركة، قوات المقاتلين الاكراد، الشعور العام قائلا: “تحاول تركيا مهاجمة كردستان، ولا اوافق على ذلك .. انا ادينهم ولو فعلوا ذلك فسنقاتلهم”.






وادي في كردستان العراق
يتمتع اكراد العراق بنوع من الحكم الذاتي منذ 1991

تعد اربيل مدينة في غاية الاهمية حين يتعلق الامر بالطموحات السياسية للاكراد، الذين يتمتعون بدرجة ما من الحكم الذاتي لا يحظون بها في اي مكان اخر في الشرق الاوسط.


وتوقف الفصيلان الرئيسيان، الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديموقراطي الكردستاني، عن القتال فيما بينهما وتوصل زعيما الفصيلين الى تفاهم سياسي.


وبينما يتولى مسعود برزاني، زعيم الحزب الديموقراطي، رئاسة الحكومة الاقليمية الكردية، يتولى جلال طالباني، زعيم الاتحاد الوطني، رئاسة الحكومة العراقية.


خلاصة القول ان اكراد شمال العراق ابلوا بلاء حسنا في السنوات الاخيرة، على عكس حال مواطني معظم انحاء العراق الاخرى.

ليحاربوا في تركيا

وهناك شعور قوي هنا بان التهديد بعمليات عسكرية تركية ضد حزب العمال الكردستاني يمكن ان ينسف استقرار تلك المنطقة التي تتمتع بالحكم الذاتي.






اكراد عراقيون
يقول دعاة الاستقلال ان قياداتهم الكردية لا تلتفت لرغباتهم

تشكل حزب العمال الكردستاني، الذي يستهدف تركيا، في جنوب تركيا وقام بمعظم عملياته هناك. ومع ان الناس هنا متحدون في موقفهم الغاضب من التهديد التركي، لكنهم محبطون من تصرف اخوانهم الاكراد في حزب العمال.


يقول احدهم: “اعتقد ان ذلك خطأ. على حزب العمال العودة الى تركيا والقتال هناك، لدينا حكومة جديدة في المنطقة وما زلنا في البداية. اذا كانوا يريدون الذهاب الى تركيا فليذهبوا الى هناك ويناضلوا من اجل حقوقهم”.


وما يمكن ان تخرج به من شعور الكثيرين هنا انهم يرون حزب العمال الكردستاني مسؤولا جزئيا عن جلب المشاكل الى حدود اربيل.


ربما يقول حزب العمال انه يقاتل من اجل الحقوق الكردية، لكن اغلبية الاكراد في شمال العراق تود لو ان حزب العمال ذهب ليحارب في مكان اخر غير منطقتهم.


AM-OL