الرئيسية » مقالات » مانع أمام الآمال

مانع أمام الآمال

سؤال يختلج في اذهان الكثير من الناس لا سيما المثقفين منهم . هو هل الإنسان حر في أشباع أمنياته اللامحدودة والتي لاتعد؟ وهل الإنسان قادر على اشباع جميع ميوله كما يرغب وتحقيق جميع أهوائه النفسية ؟ بالتأكيد سيكون الجواب بالنفي . اذن لايمكن أن يحقق إنسان جميع امالهِ لان هناك مانعان يقفان في طريقهِ ويسلبان الحرية ويقطعان عليه طريق التقدم . المانع الاول القوانين الطبيعية ، والمانع الثاني النظام الأجتماعي .
القوانين الطبيعية .. هناك صراع مؤثر بين حرية الإنسان والقوانين الطبيعية ، صراع ضحيته إنسان اليوم , لانه يطالب بالحكم الذاتي المطلق , ومع ذلك فانه لايستطيع الاستفادة من حريتهِ خارج المناطق الممنوعة ، والحرية كالديناميك ، وسيلة مؤثرة ولكن خطرة ، يجب تعلم كيف الاستفادة منها ، ولحسن الحظ فان الذي يستطيع أن يعمل بها هو صاحب العقل والارادة.
قوانين الطبيعة صامتة ، والحدود بين الصواب والخطأ كما نعلم غير قابلة للرؤية . ولكي لانتيه في الصحاري غير المحدودة لابد أن نلتزم الطريق الضيق . وبناءا ًً على هذا فان اتباع القوانين الطبيعية يستلزم الحد الارادي للحرية وبدون التنظيم الداخلي لا يمكن النجاح في الحياة .
الإنسان اجتماعي بطبعهِ وللحصول على الكمال الذي يليق به لابد أن يترك الهمجية والوحشية ، وأن يتخلق بالأخلاق الأجتماعية ولابد له أن يأنس الى بني جنسه ويعيش معهم وفي ظلال أفكارهم وتعاونهم يتمكن من أن ينمي مواهبه الكامنة ويستخرجها الى الواقع ويصل بالنتيجة الى الكمال الإنساني .
ولكي يبقى أساس الحضارة قائما ً ولكي لايصاب المجتمع بالأضطراب والفوضى وينعم الناس بالأمن والراحة لابد من تحديد حريتهم بواسطة قرارات قانونية وأخلاقية وتعيين حدود المسموح به وغير المسموح به , ولابد من كبح الغرائز العمياء واشباع ما يمكن اشباعها في حدود المصلحة . وهذه المحدودية الضرورية لحفظ الحياة الأجتماعية وتأمين سعادة الإنسان لايمكن اغفالها …

امريكا..مشيغن