الرئيسية » مقالات » تعريف الارهاب ومصداقه عند الغرب في ندوة لمركز دراسات الارهاب

تعريف الارهاب ومصداقه عند الغرب في ندوة لمركز دراسات الارهاب

نظم مركز دراسات الارهاب ندوة فكرية بعنوان( الارهاب والغرب) في مؤسسة الابرار بلندن حضرها شخصيات فكرية وسياسية ناقشت مواضيع عدة، حول رؤية الغرب لقضية الارهاب .تحدث د. سعيد الشهابي عن وجود ثغرة في تعريف الارهاب و ومصداقيه ، فالكثير من المسلمين واضح لديه معنى الارهاب، بينما الغرب اختلف في تحديد مقهومه ، فالشعب الفلسطيني الذي يدافع عن حقوقه المسلوبة يعتبر ارهابيا ، بينما جيش الاحتلال الاسرائيلي مؤسسة نظامية تمتلك صلاحيات القانونية .الغرب لديه معايير مزدوجة في تعريف الارهاب ، فبعض الرموز اعتبرها في البداية ارهابية وفيما بعد اعترف بنظالها ، نيلسون مانديلا كان رجلا ارهابيا في البدأ ولكن فيما بعد تحول الى شخصية عالمية لها احترامها،و شارون الذي ابتدأ حياته مع عصابات الارهاب تحول فيما بعد الى شخصية سياسية لها حصانة دولية لسلوكه الشخصي.والمتابعة لسياسية الغرب لا يجد موازين معينة لتعريف الارهاب، فايران الشاه، الديكتاتورية، اعتبرت في الغرب نظام محترما، رغم سجله السئ في حقوق الانسان، وايران الثورة، المستندة وجودها على نظام انتخابي متعدد، تعتبر دولة ارهابية.المسلمون يأملون في تعاون جيد مع منظمات المجتمع المدني لحقوق الانسان، ولهذا نحن نقدر القرار الاخير الذي صدر من مجلس حقوق الانسان العالمي حيث صرحت لويس اركو رئيس المجلس، ان المنظمة ستفتح ملفات حقوق الانسان في 3 دول هي تونس والبحرين وغونتميلا، وتابع الشهابي نأمل من هذا القرار ان ينتصر الغرب لحقوق الشعوب المقهورة ويعطي تعريف واضح للارهاب.المسلمون يسألون عن الكثير من الامور التي تعتبر مصاديق للارهاب والاسبتداد في عالمنا الحاضر، فقضايا الفساد الاداري وهدر الثروات في عالمنا العربي والاسلامي مسكوت عنها، وحتى هنا في بريطانيا ظهرت عمليات فساد كبرى مثل صفقة اليمامة، حيث منعت الدوائر الغربية التعليق عنها، واعتبرتها الافصاح عنها تهديد للامن القومي .عنوان الارهاب عند الغرب يشمل جميع القوى الاسلامية والتقدمية في العالم العربي والاسلامي في تقديرهم اذا استثنينا القاعدة،والمسليمن يرفضون الارهاب ويستنكرون عمليات 11 سبتمبر، بيمنا المسلمون لا يؤمنون بالقتل وهدر الدماء وافضل مصداق لهذا الايمان ما يقوم له المسلمون من شعائر الحج التي تحرم حتى قتل الحشرات. وتحدث الدكتور ابراهيم ابو ربيعة عن عمليات التغيير الديمغرافي في فلسطين وكيف استطاعت العصابات الاسرائيلية في عام 1984 من تغيير التركيبة السكانية من غالبية لشعب فلسطيني الى اقلية يتحاوز 1،5 نسمة ،يوجد منهم 3 ملايين منتشرين في الاردن و وسوريا و لبنان وغيره من البلدان، بينما تمكن الاسرائيليين من بلوغ نفسوهم حاليا الى مايقارب 5 ملايين نسمة وذلك بفضل الهجرة الواسعة من روسيا وغيرها من البلدان .وأعتبر ابو ربيعة ان مطلب عودة الشعب الفلسطيني لا يختص فقط بالمسلمين وانما حتى من المسلمين. تحدث د. كمال الهلباوي ان الارهاب هو اصطلاح امريكي، الذي قسم العالم الى محوريين خير وشر ، والكثير من الغربيين لا يميزون بين الاسلاميين والمسلميين، فالمسلم هو الرجل والمراة والطفل والتاجر والعامل والمزارع، والاسلاميين هو الذي يتحرك بفكره الرباني نحو هدف الاصلاح، وهذا المعنى يشمل حتى الانبياء كنبي عيسى وابراهيم وموسى وغيرهم.واضاف الهلباوي ان العناصر المتطرف من الاسلاميين لا تسعى فقط لمواجهة الغرب بل حتى المفكريين من الاسلاميين، واحداث افغانستان برهنت للكثيريين، كيف تم قتل اسلاميين مفكريين على يد العناصر المتطرفة، وهؤلاء لا يستندون بافعالهم، على فكر اسلامي، بل هي اهواء ومصالح شخصية، و الغرب سلط الضوء عليهم واعتبرهم الواجهة الحقيقية للاسلاميين، وبالمقابل منع الفكر الاصلاحي، ولهذا نشاهده يمنع القرضاوي من القدوم للغرب من عرض الفكر الاسلامي وهكذا بالنسبة للعلماء المسلمين المعتدلين المنتشرين في انحاء العالم. واعتبر الهلباوي ان افضل وسيلة لتحصين الوجه الاسلامي من العناصر المتطرف هو اطلاق يد العلماء والمفكريين في ترشيدهم واصلاح افكارهم المفسدة. واشار ان جهود تبذل من المفكريين والاسلاميين لوقف هجمة تشوية صورة الاسلام الحقيقية، ولعل اخرها هو تشكيل المنتدى الوحدة الاسلامية في بريطانيا حيث يضم ثلة من العلماء والمفكريين من مختلف المذاهب في عالمنا العربي والاسلامي، ويامل المنتدى الوحدة ان يجد السبل المناسب لتقريب وجهات النظر بين المسلمين ويكون جسرا بين الاسلام والغرب. 

المرصد العراقي