الرئيسية » بيستون » الاوليات في اعادة المرحلين من الكورد الفيليين الى مناطقهم المستقطعة من كوردستان…

الاوليات في اعادة المرحلين من الكورد الفيليين الى مناطقهم المستقطعة من كوردستان…

شفق 
أن حكومة اقليم كوردستان المنتخبة من قبل جماهير الشعب الكوردي وبأسلوب ديمقراطي حر حريصة كل الحرص على تطبيق المبادئ والاهداف التي جاء من اجلها حزبنا المقدام الحزب الديمقراطي الكوردستاني بقيادة الرئيس المناضل مسعود البارزاني. وتطبيقاً للمادة (140) من الدستور العراقي الدائم الذي اقر بعراق ديمقراطي فدرالي موحد واستناداً للمادة المذكورة حول تطبيع الاوضاع في كوردستان العراق باشرت ومنذ فترة لجان متخصصة ومنبثقة لهذا الغرض بتوزيع استمارات احصائية على العوائل المشمولة بالاعادة لكي يتسنى للقائمين على هذه العملية تطبيق بنودها وبكل موضوعية على ارض الواقع. وبحكم موقع هذه المدن على الحدود العراقية الايرانية تعرضت ولسنين طوال الى القصف الايراني بالمدفعية والطائرات الحربية ابان الحرب التي دارت بين البلدين. وتلت النكبات والويلات على اهالي هذه المناطق حتى اقدمت السلطات البعثية الجائرة على ترحيلهم الى مناطق الوسط والغرب وبأسلوب قسري وغير انساني واسكانهم في مخيمات مع الرقابة والمراقبة من قبل ازلام النظام وذلك لمنعهم من ممارسة كل التقاليد القومية أو أي نشاط اخر. أن الشعب الكوردي يعشق الحرية والارض ويضحي من اجل ذلك بالغالي والنفيس ولذلك ذاق الامرين من الحكام الطغاة عبر عقود من الزمن. وبعد سقوط النظام البائد وانبثاق حكومة ديمقراطية أقرت بحقوق كل المواطنين وكترجمة لبنود هذه القرارات نرى التحولات الحاصلة ومن ضمنها هذه النقلة الهامة في تاريخ هذه المدن واعادة الحياة اليها من جديد. ولما لهذا الموضوع من اهمية لابد من الاشارة الى تشعباته وتبعاته الكثيرة والجديرة بالذكر وابدأها آلية بالقضاء على الحالات الشاذة من قبل الارهابيين قطاع الطرق وكل الحاقدين والعابثين بأرواح الناس الابرياء.

أن زيارة ميدانية واحدة لمواقع هذه المدن تكشف بوضوح مدى الدمار الذي لحق بها حيث أن غالبية هذه القرى اندثرت وتساوت مع الارض والباقي منها عبارة عن اطلال ناهيك عن الخسائر الفادحة التي اصابت الثروة الحيوانية نتيجة لأزمة شحة المياه والتي تعتبر معضلة ازلية على مر الدهر تطلب حلولاً فورية وموضوعية. ويمكننا بأختصار مانريد قوله بخصوص هذه الفقرة من المقال:
* الجانب الصحي: تعاني هذه المدن من عدم وجود مستوصفات صحية في النواحي التابعة لها أو التجمعات السكنية الكبيرة وكذلك افتقارها الى المستشفيات الحديثة اللازمة اضافة الى توفير كوادر طبية لها.
ا*لجانب التعليمي: أن معظم المدارس تشغل ابنية قديمة وغير صحية ولا تصلح لهذا الغرض لأفتقارها الى وجود مختبرات علمية وساحات لممارسة الرياضة وتشكو ايضاً من الكوادر التدريسية.
ا*لجانب الخدمي: أن الخدمات البلدية الضرورية تكاد تكون معدومة مثل الماء الصالح للشرب والكهرباء بالاضافة الى عمال خدمة وأن معظم الشوارع الداخلية والخارجية بحاجة الى اعادة اكسائها مع العلم أن الغالبية العظمى من الطرق المتفرعة الى النواحي والاقضية غير مبلطة وتفتقر الى وجود الجسور والقناطر.
*الجانب الاقتصادي: ويعتبر جانباً مهماً وضرورياً لما له علاقة مباشرة بحياة المواطن وأستطيع القول بأن اهمية هذا الجانب تعادل كل ما تطرقت اليه من النقاط اعلاه.
وفي اعتقادنا أن من الاسبقية لحل هذه المسألة:
أن تقوم الجهات المختصة بأنشاء العديد من المعامل الانتاجية والمؤسسات الخدمية والادارية والفنية لأستيعاب هذا العدد الكبير من الموظفين الاداريين والفنيين الجدد.
ولا يفوتني أن اتطرق الى مجال الزراعة ولما لها من اهمية في تحسين الوضع المعاشي للمواطنين وكذلك يمكن الاستفادة من المحاصيل الزراعية في المحافظات الاخرى كفائض انتاجي ويتحقق هذا الامر من خلال توزيع قطع اراضي للراغبين في الاشتغال ضمن المجال الزراعي وتزويدهم بالبذور حسب المواسم اضافة الى منحهم المكائن والمضخات الزراعية وإيجاد منافذ لتصريف المحاصيل الزراعية من قبل الجهات الرسمية.
ولكي لانضع الاخرين موضع الاتهام بعدم الرغبة للعودة علينا توفير كل المستلزمات الضرورية والعصرية وخاصة نحن نعيش في زمن الكومبيوترات والانترنيت والفضائيات ولكي نواكب هذه النقلة النوعية علينا أن نقيم المدنية في المدن الحضارية ونقلل الفرق الحاصل بين المدن الكبيرة والمدن الصغيرة من حيث الخدمات المقدمة للمواطنين. أن تنفيذ الاعمال على الارض يتطلب تخصيص لجان فنية وهندسية ومالية وكوادر متخصصة بهذا الشأن اذ أن الاسراع بها يدر بالنتائج الإيجابية على عملية الاعمار كما يحدث بعض ردود افعال إيجابية على الحالة النفسية للمواطنين وكذلك يحدث قناعات جديدة لدى بعض الناس المترددين على إتخاذ مثل هذا القرار المهم. أن تداعيات هذا الموضوع الحيوي جديرة بالتنويه والاشارة. فهناك عدة اجيال نشأت وترعرت خارج هذه المدن بسبب الظروف التي ذكرتها انفاً ولو بحثنا في الامر بأكثر جدية سنجد من المفارقات الكثيرة تكمن في اختلاف وجهات النظر بين الاباء والابناء وبصراحة موضوعية أنه واقع حال حاصل بسبب الفروقات الكبيرة بين حال الشباب في العاصمة بغداد مثلاً والتي تحوي الغالبية العظمى من سكان هذه المدن المعينة.
حيث الاختلاف الثقافي والترفيهي وكثير من الوسائل والخدمات الضرورية الاخرى. عن طريق اقامة الندوات الإجتماعية التثقيفية والارشادية ونشر الوعي القومي وشرح ابعاد هذا الانجاز الكبير وتوضيح مستقبل الحياة الجديدة لهذه المدن. وبذلك نزيل كل الوساوس والشكوك من نفوس هذه الشريحة المهمة الذين يشكلون رجال المستقبل. وبأعتقادنا لو عملنا عكس ذلك فسنحصل على نتائج سلبية ترفضها نسبة كبيرة من المواطنين وتحصل شقاقات وشروخات بين العائلة الواحدة وبالتالي النتائج عكسية ولا يمكن السيطرة عليها بسهولة.
فألف تحية الى قيادة اقليم كوردستان ونبارك جهود كل القائمين على هذا الانجاز الكبير.