الرئيسية » اخبار كوردستانية » مسؤول كردي: تركيا تقصف المنطقة الحدودية بشمال العراق

مسؤول كردي: تركيا تقصف المنطقة الحدودية بشمال العراق

أربيل (العراق) قال مسؤول عسكري كردي ان الجيش التركي أطلق قذائف مدفعية على المنطقة الحدودية بشمال العراق في وقت مبكر من صباح الاحد.

وتابع لرويترز “صباح اليوم الساعة السادسة صباحا (0300 بتوقيت جرينتش) قصف (الجيش التركي) حوالي 11 منطقة على طول الحدود. لم يسقط قتلى أو جرحى.”

وقالت مصادر أمنية تركية في وقت سابق ان المتمردين الاكراد قتلوا 12 جنديا تركيا على الاقل واصابوا 11 اخرين في كمين نصبوه قرب الحدود العراقية يوم الاحد. ولم يتضح على الفور ان كان القصف متصلا بالهجوم.

وبالرغم من أن القصف التركي للمنطقة الحدودية ليس غير معتاد الا أن التوتر يتزايد منذ أن صرح البرلمان التركي للقوات بعبور الحدود الى شمال العراق لمطاردة متمردين يستخدمون المنطقة كقاعدة.

وقال الزعيم الكردي ورئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني يوم الاحد ان القوات الكردية لن تكون طرفا في الصراع الدائر الان بين تركيا وحزب العمال الكردساتي لكنه اكد ان الصراع “اذا مس اقليم كردستان بشكل مباشر” فان الاكراد سيدافعون عن انفسهم.

وقال البرزاني في مؤتمر صحفي عقده مع الرئيس العراقي جلال الطالباني وهو كردي أيضا في منتجع صلاح الدين الذي يقع في محافظة اربيل حيث مقر الحكومة الكردية “لن نكون طرفا في الصراع الدائر بين تركيا وحزب العمال الكردستاني… لكن اذا مسنا الصراع بشكل مباشر واذا مس اقليم كردستان فسندافع عن انفسنا.”

ودعا البرزاني خلال المؤتمر تركيا الى اعتماد لغة الحوار لحل المشاكل العالقة بين الطرفين وعبر البرزاني عن استعداد القيادة الكردية في حكومة الاقليم الشمالي للعراق لتقديم كل التسهيلات لانجاح لغة الحوار. وقال “ان لغة الحوار هي الطريق الامثل والانجح لحل هذه المشكلة والمشاكل الاخرى بين الطرفين.”

واضاف “اؤكد اذا اعتمدت تركيا حلا سلميا فسوف نقدم كل الامكانيات للتوصل مع تركيا الى حل سلمي وعندها سنساعد بكل ما نملك من اجل ايجاد حل معقول لعناصر حزب العمال الكردستاني في اجواء هادئة.”

وفي سؤال اذا كانت القيادة الكردية العراقية على استعداد لاعتبار حزب العمال الكردستاني منظمة ارهابية قال البرزاني “اذا اعتمدت تركيا حلا سلميا ورفضه حزب العمال (عندئذ) سنصفها منظمة ارهابية… اما الان فلا.”

وكشف الرئيس العراقي الطالباني في المؤتمر انه سيستقبل يوم الثلاثاء وزير الخارجية التركي وقال انه سيبحث معه “موضوع التهدئة على الحدود العراقية التركية.” وقال الطالباني “نحن نقول لا نريد الحرب مع تركيا ولا نتمنى الحرب… هذا هو موقفنا.” ووصف الطالباني الاحداث التي تجري الان على الحدود المشتركة بين الطرفين بانها “مجرد تصعيد لا مبرر له.”

ورفض الطالباني المطالب التركية الداعية الى تسليم قيادات من حزب العمال الكردستاني واخرى كردية وقال ان قيادات حزب العمال في الجبال “لا يمكننا من الوصول اليهم اما ما يتعلق بالقيادات الكردية فلن نقوم بتسليم اي رجل كردي مهما كان… هذا حلم لن يتحقق.”

واصاب القرار التركي واشنطن بالقلق التي تخشى من أن أي توغل سيجلب الفوضى للمنطقة ويهدد بالتأثير سلبا على امدادات النفط ويضر بالجهود الامريكية لتهدئة العنف في اماكن أخرى من العراق.

وقال نائب محافظ محافظة دهوك الكردية العراقية جوركيس سليمان ان القصف التركي استهدف مناطق قريبة من بلدتي زاخو والعمادية مما اسفر عن تدمير جسر يربط قريتين بالقرب من العمادية.

وسرد سكان زاخو رواية مشابهة للاحداث. وقال رجل في الخمسينات من عمره في زاخو “اليوم في الفجر بدأ قصف المدفعية التركية في القرى المجاورة لزاخو. كنا نائمين وقفزنا جميعا من اسرتنا. ظننا أن الحرب بدأت… بدأ اطفالي في الصراخ.”

وأضاف الرجل الذي رفض ذكر اسمه “اتصلت بأقارب في القرى المجاورة وقالوا لنا أن قصفا تركيا كثيفا ينفذ. احرقت بساتين ودمر جسر.”

ودعا العراق بشكل متكرر تركيا لتجنب اي توغل عسكري وشدد على ان سبيل حل المشكلة مع الانفصاليين الاكراد الموجودين في شمال العراق هو المزيد من الحوار.

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الاسبوع الماضي انه يريد مغادرة أعضاء حزب العمال الكردستاني الذين يحاربون لاقامة وطن كردي مستقل لشمال العراق في اسرع وقت ممكن.