الرئيسية » اخبار كوردستانية » برلمان العراق يدرس مسودة قرار لإدانة التهديدات التركية

برلمان العراق يدرس مسودة قرار لإدانة التهديدات التركية

Sat Oct 20, 2007 5:15 PM GMT

بغداد – قال محمود المشهداني رئيس مجلس النواب العراقي يوم السبت ان هيئة الرئاسة التابعة للمجلس تبنت مشروع قرار يُدين قرار البرلمان التركي إطلاق يد الحكومة التركية في القيام بعمليات عسكرية داخل الحدود العراقية لتعقب المتمردين الأكراد.

وقرأ المشهداني صيغة القرار والتي قال ان هيئة الرئاسة التابعة لمجلس النواب تبنتها “وينبغي ان يتبناه مجلس النواب لكي يكون الموقف الرسمي لمجلس النواب العراقي.”

وقال المشهداني في قراءته لصيغة القرار ان “مجلس النواب العراقي اذا يشير الى التهديدات التي أعلنتها السلطات التركية للتدخل في الشؤون الداخلية للعراق وانتهاك حُرمة أراضيه… يُعرب عن رفضه لما ورد عن الجانب التركي من تهديدات لا يمكن ان تسهم في تعزيز علاقات حسن الجوار التاريخية بين البلدين… ويعلن بشكل خاص استغرابه من القرار الذي اتخذه البرلمان التركي تجاه دولة جارة وبما يمس سيادتها وأمنها.”

واضاف المشهداني ان العراق “يؤكد حرصه الشديد على تطوير علاقات حسن الجوار والاحترام المتبادل مع الجميع وخاصة تركيا.. ويشدد على أهمية مواصلة الحوار مع الجارة تركيا وفي المجالات كافة.”

ووافق البرلمان التركي الأسبوع الماضي لقوات الجيش بعبور الحدود الجبلية الى شمال العراق لملاحقة متمردي حزب العمال الكردستاني المحظور الذين يستخدمون المنطقة كقاعدة يشنون منها هجمات ضد أهداف تركية. وتتهم أنقرة زعماء الأكراد العراقيين بتوفير مأوى لحزب العمال الكردستاني ومساعدته.

وقال المشهداني ان مجلس النواب “يدعو السلطات التركية الى العمل مع العراق لمعالجة الازمة القائمة سواء عن طريق الحوار المباشر او بمساعدة اصدقاء الطرفين.”

واضاف المشهداني ان مجلس النواب ” يدعو المجتمع الدولي والجامعة العربية ودولهما حث الجانب التركي على التمسك باسلوب الحوار وحل المشكلات بالطرق السلمية دون اللجوء الى استخدام الوسائل العسكرية او التهديد بها.”

وقال ان مسودة القرار تطالب الحكومة العراقية “بالتنسيق مع حكومة اقليم كردستان بكل ما يلزم من الاجراءات الضرورية للدفاع عن حدود العراق وسيادته في حال قيام القوات التركية بخرق حرمة وسيادة وحدود العراق.”

واضاف “يطلب مجلس النواب من القوات المتعددة الجنسيات القيام بواجبها بموجب (قرارات) مجلس الامن للحفاط على سلامة الاراضي العراقية.”

وانتقد احد النواب من الائتلاف الشيعي مسودة القرار وقال انه يدعو الى الانزلاق الى حرب مع تركيا وطالب النائب باعطاء اعضاء حزب العمال الكردستاني حق اللجوء السياسي في العراق.

وقال عبد الكريم العنزي من الائتلاف العراقي الشيعي الموحد ان مسودة القرار التي قرأها المشهداني اظهرت “وكاننا نخوض حربا مع دولة جارة (تركيا).”

واضاف العنزي “أنا أشعر اننا ننجر الى القبول ان حزب العمال الكردستاني هو حزب ارهابي .. وهو امر لم نقيمه نحن في العراق حتى نقوم الآن بادانته.”

واقترح العنزي إدانة العمليات المسلحة التي تنطلق من العراق ضد تركيا دون الإشارة الى حزب العمال الكردستاني صراحة كما اقترح على الحكومة العراقية ” منح حزب العمال الكردستاني حق اللجوء السياسي في العراق.. وإبعادهم عن الحدود لكي لا يتسببوا في إقلاق دول الجوار.. والتنسيق مع البلدين لمنع نفوذ المسلحين بين البلدين.”

وانتقد النائب سامي العسكري من الائتلاف الشيعي وجود مجاميع مسلحة داخل العراق وقال ان “الدستور العراقي لا يسمح بوجود مجموعات مسلحة تعمل ضد دول الجوار على أراضيه.”

واضاف العسكري “بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا في تسميتها منظمة ارهابية أو غير ارهابية أي مجموعة مسلحة تعمل ضد دول الجوار غير صحيح وجودها دستوريا والحكومة العراقية ملزمة باخراجها.”

ودعا المشهداني رؤساء اللجان البرلمانية الى دراسة مسودة القرار من اجل تبنيها كقرار صادر من المجلس. ومن المتوقع ان يجتمع البرلمان يوم الاحد لاصدار القرار في حالة موافقة اعضاء المجلس عليه.